ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 39 من 45

البيان والتبيين — المجلد الرقمي الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 39 من 451,796 كلمة في هذا الجزء

بها الكريم ويستعطف بها اللئيم وليم ابن الزبير على طول خطبته عشية عرفة فقال أنا قائم وهم جلوس وأتكلم وهم سكوت ويضجرون وقال موسى بن يحيى كان يحيى بن خالد يقول ثلاثة أشياء تدل على عقول أربابها الكتاب يدل على مقدار عقل كاتبه والرسول على

مقدار عقل مرسله والهدية على مقدار مهديها وذكر اعرابي أميرا فقال يقضي بالعشوة ويطيل النشوة ويقبل الرشوة وقال يزيد بن الوليد ان النشوة تحل العقدة وتطلق الحبوة وقال إياكم والغناء فانه مفتاح الزنا وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اذا توجه احدكم في

وجه ثلاث مرات فلم يصب خيرا فليدعه قال علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه لا تكونن كمن يعجز عن شكر ما أوتي ويبتغي الزيادة فيما بقي وينهى ولا ينتهي ويأمر الناس بما لا يأتي يحب الصالحين ولا يعمل باعمالهم ويبغض المسيئين وهو منهم

ويكره الموت لكثرة ذنوبه لا يدعها في طول حياته قال اعرابي خرجت حيث انحدرت ايدي النجوم وشالت أرجلها فلم أزل أصدع الليل حت انصدع لي الفجر وسألت اعرابيا عن مسافة ما بين بلدين فقال عمر ليلة وأديم يوم وقال آخر سواده ليلة أو بياض يوم

وقال بعض الحكماء لا يضرك حب امرأة لا تعرفها وقال رجل لأبي الدرداء فلان يقرئك السلام فقال هدية حسنة ومحمل خفيف وسرق مزيد نافجة مسك فقيل له ان كل من غل يأتي يوم القيامة بحمله على عنقه قال اذا والله أحملها طيبة الريح خفيفة المحمل

قال ومن أبخل ترك رد السلام قال ابن عمر لعمري إني لأرى حق رجع جواب الكتاب كرد السلام وجاء رجل الى سليمان فقال يا أبا عبدالله فلان يقرأ عليك السلام فقال أما إنك لو لم تفعل لكانت أمانة في عنقك قال مثنى بن زهير لرجل

احتفظ بكتابي حتى توصله الى اهلي فمن العجب ان الكتاب ملقى والسكران مؤتى وكان عبد الملك بن حجاج يقول لأنا للعاقل المدبر ارجى من الاحمق المقبل قال وإياك ومصاحبة الاحمق فانه ربما أراد ان ينفعك فضرك وكتب الحجاج الى عامل له بفارس إبعث إلي بعسل

من عسل خلار من النحل الابكار من الدستفشار الذي لم تمسه النار وقال الشاعر وما المرء إلا حيث يجعل نفسه ففي صالح الاخلاق نفسك فاجعل ونظر ابو الحارث جمين الى برذون يستقي عليه الماء فقال وما المرء الا حيث يجعل نفسه لو ان هذا البرذون

هملج ما فعل به هذا وقال عمران بن هداب قال مسلم بن قتيبة رب المعروف أشد من ابتدائه وقال محمد بن واسع الاتقاء على العمل أشد من العمل وقال يحيى بن اكثم سياسة القضاء اشد من القضاء وقال محمد بن محمد الحمراني من التوقي ترك

الافراط في التوقي وقال ابو قرة الجوع للحمية أشد من العلة وقال الجماز الحمية احدى العلتين وقال القمي من احتمى فهو على يقين من تعجيل المكروه وفي شك مما يأمل من دوام الصحة وقال اعتبر عزمه بحميته وحزمه بمتاع بيته قال وذكر اعرابي رجلا فقال

حناء المبتلى حنوط المعافى وقالوا أمران لا ينفكان من الكذب كثرة المواعيد وشدة الاعتذار وقيل لرجل من الحكماء ما جماع البلاغه قال معرفة السليم من المعتل وفصل ما بين المضمن والمطلق وفرق ما بين المشترك والمفرد وما يحتمل التأويل من المنصوص المقيد وقال سهل بن

هرون في كتاب له واجب على كل ذي مقالة ان يبتدى ء بالحمد قبل استفتاحها كما بديء بالنعمه قبل استحقاقها وقال ابو ألبلاد إنا وجدنا الناس عودين طيبا وعودا خبيثا لا يبض على العصر تزين الفتى اخلاقه وتشينه وتذكر اخلاق الفتى وهو لا يدري وقال

آخر في هذا المعنى سابق الى الخيرات اهل العلى فانما الناس أحاديث كل امرى ء من شأنه كادح فوارث منه وموروث ولما قال حمل بن بدر لبني عبس والاسنة في ظهورهم والبوارق فوق رؤوسهم نؤدي السبق وندى الصبيان وتخلون سربنا وتسودون العرب انتهره حذيفة وقال

اياك والكلام المأثور وقال الشاعر اليوم خمر ويبدو في غد خبر والدهر من بين انعام واياس وقال اعرابي ان المسافر ومتاعه لعلى قلت الا ما وقى الله وقالوا السفر قطعة من العذاب وصاحب السوء قطعة من النار وجلس معاوية رضي الله تعالى عنه بالكوفة يبايع

على البرءاة من علي بن ابي طالب كرم الله تعالى وجهه فجاءه رجل من بني تميم فأراده على ذلك فقال يا أمير المؤمنين نطيع أحياءكم ولا نبرأ من موتاكم فالتفت الى المغيرة فقال ان هذا رجل فاستوص به خيرا وقال الشاعر قالت امامة يوم برقة

واصل يا ابن العذير لقد جعلت تغير أصبحت بعد زمانك الماضي الذي ذهبت شبيبته وغصنك أخضر شيخا دعامتك العصا ومشيعا لا تبتغي خبرا ولا تستخبر وكان الربيع بن خيثم لا يخبر ولا يستخبر وكان مطرف بن عبدالله يستخبر ويخبر قالوا فينبغي ان يكون اعقلهم وقال

ابو عبيدة كان ابن سيرين لا يستخبر ولا يخبر وأنا أخبر واستخبر وقال ابو عمرو بن العلاء لاهل الكوفة لكم حذلقة النبط وصلفهم ولنا دها فارس وأحلامهم وأنشدوا للحارث بن حلزة اليشكري لا أعرفنك ان ارسلت قافيه تلقى المعاذير ان لم تنفع العذر إن السعيد

له في غيره عظة وفي التجارب تحكيم ومعتبر ومعنى المعاذير ههنا على غير معنى قول الله تبارك وتعالى في القرآن بل الانسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره اراد رجل الحج فسلم على شعبة بن الحجاج فقال له أما انك ان لم تعد الحلم ذلا

والسفه أنفا سلم لك حجك وكان علي رضي الله تعالى عنه بالكوفة قد منع الناس من القعود على الطريق فكلموه في ذلك فقال أدعكم على شريطة قالوا وماهي يا أمير المؤمنين قال غض الابصار ورد السلام وارشاد الضلال قالوا قد قبلنا فتركهم وكان أبو نوفل

بن ابي عقرب لايجلس الا على باب داره وكان عامرا بالمارة فقيل له ان في ذلك نشرة وصرف النفوس عن الاماني واعتبارا لمن اعتبر وعظة لمن فكر فقال ان في ذلك حقوقا يعجز عنها ابن خيثمة قالوا وما هي قال غض الطرف ورد التحية وارشاد

الضال وضم اللقطة والتعرض لطلاب الحوائج والنهي عن المنكر والشغل بفضول النظر الداعية الى فضول القول والعمل وعادة قطعتها اشتدت وحشتك وان صلتها قطعتك عن أمور هي أولى بك قال فضيل بن عياض لسفيان الثوري دلني على جليس أطمئن اليه قال هيهات تلك ضالة لا

توجد وقيل لبعض العلماء اي الامور أمتع قال مذاكرة العلماء وقيل لعبد الرحمن بن ابي بكرة أي الامور امتع قال الاماني وقال رجاء بن حيوة لعبد الملك بن مروان في أساري بن الاشعث ان الله قد اعطاك ماتحب من الظفر فاعط الله ما يحب من

العفو وقال هزيم بن عدي بن أبي طحمة ليزيد بن عبد الملك بعد ظفره بيزيد ابن المهلب ما رأينا احدا ظلم ظلمك ولا نصر نصرك ولا عفا عفوك قال وذم رجل رجلا فقال سيء الروية قليل التقية كثير السعاية قليل النكاية

قال معاوية لمعاوية بن حديج الكندي ما جرأك على قتل قريش قال ما أنصفتمونا تقتلون حلماءنا وتلوموننا على قتل سفهائكم وهو الذي قال لأم الحكم بنت ابي سفيان والله لقد نكحت فما استكرمت وولدت فما أنجبت قال ابو بكر بن مسلمة عن ابي اسحق القيسي

لما قدم قتيبة بن مسلم خراسان قال من كان في يديه شيء من مال عبد الله بن خازم فلينبذه وان كان في فيه فليلفظه وان كان في صدره فلينفثه فعجب الناس من حسن ما فصل وقسم قال ثم غبر بعد ذلك عيال عبد الله بن

خازم وما بخراسان احسن مالا منهم وقال عنبسة القطان شهدت الحسن وقال له رجل بلغنا انك تقول لو كان علي بالمدينة يأكل من حشفها لكان خيرا له مماصنع فقال الحسن يالكع أما والله لقد فقدتموه سهما من مرامي الله غير سؤوم لامر الله ولا سروقة

لمال الله أعطى للقران عزائمه فيما عليه وله فأحل حلاله وحرم حرامه حتى أورده ذلك رياضا مونقة وحدائق مغدقة ذاك ابن ابي طالب يالكع قال يزيد بن عقال قال عبد الملك بن صالح يوصي ابنه وهو امير سرية ونحن ببلاد الروم فقال له انت تاجر

الله لعبادة فكن كالمضارب الكيس الذي ان وجد ربحا تجر وإلا احتفظ برأس المال ولا تطلب الغنيمة حتى تحوز السلامة وكن من احتيالك على عدوك اشد خوفا من احتيال عدوك عليك وقال بعض الحكماء لا تصطنعوا الى ثلاثة معروفا اللئيم فانه بمنزلة الارض السبخة والفاحش

فانه يرى الذي صنعت اليه انما هو لمخافة فحشه والاحمق فانه لا يعرف قدر ما أسديت اليه فاذا اصطنعت الى الكرام فازدرع المعروف واحصد الشكر قال وواضع المعروف في غير اهله كالمسرج في الشمس والزارع في السبخ ومثله البيت السائر في الناس ومن يصنع المعروف

في غير اهله يلاقي الذي لاقى مجير أم عامر وقالوا من لم يعرف سوء ما يولى لم يعرف حسن ما يولى وقال الايادي صاحب الصرح الذي اتخذ سلما لمناجاة الرب وهوالذي كان يقول مرضعة وفاطمة القطيعة والفجيعة وصلة الرحم وحسن الكلم قال زعم ربكم ليجزين

بالخير ثوابا وبالشر عقابا ان من في الارض عبيد لمن في السماء هلكت جرهم وربلت إياد وكذلك الصلاح والفساد من رشد فاتبعوه ومن غوى فارفضوه كل شاة برجلها معلقة وإياه عنى الشاعر بقوله ونحن إياد عبيد الإله ورهط مناجيه في السلم ونحن ولاة حجاب العتيق

زمان الرعاف على جرهم تعزية امرأة للمنصور على أبي العباس مقدمه من مكة قالت اعظم الله اجرك فلا مصيبة اجل من مصيبتك ولا عوض أعظم من خلافتك وقال عثمان بن حزيم للمنصور حين عفا عن اهل الشام في اجلائهم مع عبدالله ابن علي عمه يا

أمير المؤمنين لقد أعطيت فشكرت وابتليت فصبرت وقدرت فعفوت وقال آخر يا امير المؤمنين الانتقام عدل والتجاوز فضل والمتفضل قد جاوز حد المنصف فنحن نعيذ أمير المؤمنين بالله ان يرضى لنفسه بأوكس النصيبين دون ان يبلغ ارفع الدرجتين وقال اخر من انتقم فقد شفى غيظ

نفسه وأخذ اقصى حقه واذا انتقمت فقد انتقصت واذا عفوت تطولت ومن اخذ حقه وشفى غيظه لم يجب شكره ولم يذكر في العالمين فضله وكظم الغيظ حلم والحلم صبر والتشفي طرف من العجز ومن رضي ان لا يكون بين حاله وبين حال الظالم الا ستر

رقيق وحجاب ضعيف فلم يجزم في تفضيل الحلم وفي الاستيثاق من ترك دواعي الظلم ولم تر أهل النهي والمنسوبين الى الحجى والتقى مدحوا الحكام بشدة العقاب وقد ذكروهم بحسن الصفح وبكثرة الاغتفار وشدة التغافل وبعد فالمعاقب مستعد لعداوة أولياء المذنب والعافي مستدع لشكرهم امن من

مكافأتهم ايام قدرتهم ولأن يثنى عليك باتساع الصدر خير من ان يثنى عليك بضيق الصدر على ان اقالتك عثرة عباد الله موجب لاقالتك عثرتك من رب عباد الله وعفوك عنهم موصول بعفو الله عنك وعقابك لهم موصول بعقاب الله لك قال الموت الفادح خير من

اليأس الفاضح وقال الاخر لا أقل من الرجاء فقال الآخر بل اليأس المريح وقال عبد الله بن وهب الراسبي ازدحام الجواب مضلة للصواب وليس الرأي بالارتجال وليس الحزم بالاقتضاب فلا تدعونك السلامة من خطأ موبق أو غنيمة من صواب نادر الى معاودته والتماس الارباح من

قبله ان الرأي ليس بنهبي وخمير الرأي خير من فطيره ورب شيء غابة خير من طرية وتأخير خير من تقديمة ولما قدم بعبد الجبار بن عبد الرحمن الى المنصور قال يا أمير المؤمنين قتلة كريمة قال تركتها وراءك يا ابن اللخناء ولما احتال أبو الازهر

المهلب بن عبيثر المهري لعبد الحميد بن ربعي بن خالد ابن مغداق وأسلمه الى حميد بن قحطبة وأسلمه حميد الى المنصور ولما صار الى المنصور قال لا عذر فأعتذر وقد احاط بي الذنب وانت أولى بما ترى قال لست أقتل احدا من آل قحطبة بل

أهب مسيئهم لمحسنهم وغادرهم لوفيهم قال ان لم يكن في مصطنع فلا حاجة لي في الحياة ولست أرضى ان اكون طليق شفيع وعتيق ابن عم قال اخرج فانك جاهل وانت عتيقهم ماحييت قال زياد بن ظبيان التيمي لابنه عبيد الله بن زياد وزياد يومئذ يكيد