نازع مروان ابن الزبير عند معاوية فرأى ابن الزبير ان ضلع معاوية مع مروان فقال ابن الزبير يا امير المؤمنين ان لك حقا وطاعة علينا وان لك بسطة وحرمة فينا فاطع الله نطعك فانه لا طاعة لك علينا الا في حق الله ولا تطرق اطراق
الأفعوان في أصول الخبر قال ابو عبيدة قيل لشيخ مرة ما بقي منك قال يسبقني من بين يدي ويلحقني من خلفي وأنسى الحديث واذكر القديم وانعس في الملاء وأسهر في الخلاء واذا قمت قربت الارض مني واذا اقعدت تباعدت عني وقال الاصمعي قلت لأعرابي معه
ضاجعة من شاء لمن هذه قال هي الله عندي ولما قتل عبد الملك بن مروان مصعبا ودخل الكوفة قال لهيثم بن ابن الاسود النخعي كيف رأيت الله صنع قال قد صنع الله خيرا فخفف الوطأة وأقل التثريب وقال ابن عباس اذا ترك العالم قول لا
ادري أصيبت مقاتله وكانوا يستحبون ان لا يجيبوا في كل ما سئلوا عنه وقال ابن عمر من قال عندما لا يدري لا أدري فقد أحرز نصف العلم وقال ابن عباس ان لكل داخل دهشة فانسوه بالتحية واعتذر رجل الى مسلم بن قتيبة فقال مسلم لا
يدعونك أمر قد تخلصت منه الى الدخول في أمر لعلك لا تخلص منه وكان يقال دعوا المعاذر فان اكثرها مفاجر وقال ابراهيم النخعي لعبد الله بن عوف تجنب الاعتذار فان الاعتذار يخالطه الكذب واعتذر رجل الى احمد بن أبي خالد فقال لأبي عياد ما تقول
في هذا قال يوهب له جرمه ويضرب على عذره اربعمائة وقد قال الاول عذره اعظم من ذنبه
وقيل لابن عباس ولد عمر بن أبي ربيعة في الليلة التي مات فيها عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فسمي باسمه فقال ابن عباس أي حق رفع وأي باطل وضع وقال عبد الله بن جعفر لابنته يا بنية إياك والغيرة فانها مفتاح الطلاق وإياك
والمعاتبة فانها تورث الضغينة وعليك بالزينة والطيب واعلمي ان أزين الزينة الكحل وأطيب الطيب الماء ولما نازع ابن الزبير مروان عند معاوية قال ابن الزبير يا معاوية لا تدع مروان يرمي جماهير قريش بمشاقصه ويضرب صفاتهم بمعاوله ولولا مكانك لكان أخف على رقابنا من فراشه
وأقل في نفوسنا من خشاشة ولئن ملك أعنة خيل تنقاد له ليركبن منك طبقا تخافه قال معاوية إن يطلب هذا الامر فقد طمع فيه من هو دونه وان يتركه لمن هو فوقه وما أراكم بمنتهين حتى يبعث الله اليكم من لا يعطف عليكم بقرابة ولا
يذكركم عند ملمة يسومكم خسفا ويوردكم تلفا فقال ابن الزبير اذا والله نطلق عقال الحرب بكتائب تمور كرجل الجراد حافاتها الاسل لها دوي كدوي الريح تتبع غطريفا من قريش لم تكن أمه براعية ثلة قال معاوية أنا ابن هند أطلقت عقال الحرب فأكلت ذروة السنام
وشربت عنفوان المكرع وليس للآكل إلا الفلذة ولا للشارب الا الرنق قال بكر بن الاسود قال الحسن بن علي لحبيب بن مسلمة رب مسير لك في غير طاعة الله قال أما مسيري الى أبيك فلا قال بلى ولكنك اطعت معاوية على دنيا قليلة فلعمري لئن
كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك ولو انك ان فعلت شرا قلت خيرا كنت كما قال الله تعالى خلطوا عملا صالحا واخر سيئا ولكنك كما قال الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون قال ابو الحسن سمعت اعرابيا
في المسجد الجامع بالبصرة بعد العصر سنة ثلاث وخمسين ومائة وهو يقول أما بعد فإنا ابناء سبيل وأنضاء طريق وفل سنة تصدقوا علينا فانه لا قليل مع الأجر ولا غنى عن الله ولا عمل بعد الموت أما والله إنا لنقوم هذا المقام وفي الصدر حزازة
وفي القلب غصة
وقال الاحنف بخراسان يا بني تميم تحابوا تجتمع كلمتكم وتباذلوا تعتدل أموركم وابدأوا بجهاد بطونكم وفروجكم يصلح لكم دينكم ولا تغلوا يسلم لكم جهادكم ومن كلام الاحنف السائر في ايدي الناس إلزم الصحة يلزمك العقل وقال خالد بن صفوان وسئل عن الكوفة والبصرة نحن منابتنا
قصب وأنهارنا عجب وسماؤنا رطب وأرضنا ذهب وقال الاحنف نحن أبعد منكم سرية واعظم منكم تجربة واكثر منكم ذرية وأغذى منكم برية وقال ابو بكر الهذلي نحن اكثر منكم ساجا وعاجا وديباجا وخراجا ونهرا عجاجا وكتب صاحب لابي بكر الهذلي الى رجل يعزيه عن أخيه
أوصيك بتقوى الله وحده فانه خلقك وحده ويبعثك يوم القيامة وحده والعجب كيف يعزى ميت ميتا عن ميت والسلام وقال رجل لابن عباس أيهما أحب اليك رجل قليل الذنوب قليل العمل أو رجل كثير الذنوب كثير العمل قال ما أعدل بالسلامة شيئا وقال آخر حماقة
صاحبي علي أشد ضررا منها عليه قال شعبة ابو بسطام قال عبد الرحمن بن ابي ليلى لا أماري أخي فأما ان اكذبه وإما ان أغضبه واحتد علي بن ابي ليلى رجل من جلسائه فقال ابن أبي ليلى له اهد الينا من هذا ما شئت فلما
مات ابن ابي ليلى وعمرو بن عبيد رحمهما ا لله قال ابو جعفر المنصور ما بقي احد يستحي منه ولما مات عبد الله بن عامر قال معاوية رحم الله أبا عبد الرحمن بمن يفاخر مسلمة بن محارب وقال زياد ما قرأت كتاب رجل قط إلا
عرفت عقله فيه وقال ابو معشر لما بلغ عبد الله بن الزبير قتل عبد الملك بن مروان عمرو ابن سعيد الاشدق قام خطيبا فقال ان أبا ذبان قتل لطيم الشيطان كذلك نولى بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون ولما جاءه قتل أخيه مصعب بن الزبير
قام خطيبا بعد خطبته الأولى فقال ان مصعبا قدم أيره وأخر خيره وتشاغل بنكاح فلانه وفلانه وترك حلبة اهل الشام حتى غشيته في داره ولئن هلك مصعب إن في آل الزبير خلفا منه ولما قدم ابن الزبير بفتح افريقية أمره عثمان فقام خطيبا فلما فرغ
من كلامه قال عثمان أيها الناس انكحوا النساء على ابائهن واخوتهن فاني لم أر في ولد أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أشبه به من هذا وسمع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اعرابيا يقول اللهم اغفر لأم أوفى قال ومن أم أوفى
قال امرأتي وانها لحمقاء مرغامة أكول ملقامة لا تبقي لها حامة غير انها حسناء فلا تفرك وأم غلمان فلا تترك ودفعوا الى اعرابية علكا لتمضغه فلم تفعل لها في ذلك فقالت ما فيه الا تعب الاضراس وخيبة الحنجرة وكان أبو مسلم استشار مالك بن الهيثم
حين ورد عليه كتاب المنصور في القدوم عليه بذلك فلم يشر عليه فلما قتل ابو مسلم أذكره ذلك فقال ان أخاك إبراهيم الإمام حدث عن أبيه محمد بن علي انه قال لا يزال الرجل يزاد في رأيه اذا نصح لمن استشاره فكنت له يومئذ كذلك
وأنا اليوم لك كذلك وقال الحسن التقدير نصف الكسب والتودد نصف العقل وحسن طلب الحاجة نصف العلم قال رجل لعمرو بن عبيد إني لأرحمك مما يقول الناس فيك قال أفتسمعني اقول فيهم شيئا قال لا قال إياهم فارحم ومدح نصيب ابوالحجناء عبد الله بن جعفر
فأجزل له من كل صنف فقيل له أتصنع هذا بمثل هذا العبد الاسود فقال أما والله لئن كان جلده اسود فان ثناءه لأبيص وان شعره لعربي وقد استحق بما قال اكثر مما نال وانما اخذ رواحل تنضى وثيابا تبلى ومالا يفنى واعطى مديحا يروى وثناء
يبقى وقف أعرابي في بعض المواسم فقال اللهم ان لك علي حقوقا فتصدق بها علي وللناس تبعات قبلي فتحملها عني وقد أوجبت لكل ضيف قرى وأنا ضيفك فاجعل قرأي في هذه الليلة الجنة ووقف أعرابي فسأل قوما فقالوا له عليك بالصيارفة قال هناك والله قراره
اللؤم
وقال مسلمة ثلاثة لا أعذرهم رجل أحفى شعره ثم اعفاه ورجل قصر ثيابه ثم أطالها ورجل كان عنده سراري فتزوج حره وقال ابو اسحق قال حذيفة كن في الفتنة كابن لبون لا ظهر فيركب ولا لبن فيحلب وقال الشاعر ليس هذا الباب في الخبر الذي
قبل هذا ألم تر أن الناب تحلب علبة ويترك ثلب لا ضراب ولا ظهر وقال عتبة بن هرون قلت لرؤبة كيف خلفت ما وراءك قال التراب بابس والمرعى عابس وقال معاوية بن أبي سفيان لابن عباس اني لا اعلم انك واعظ نفسه ولكن المصدور اذا
لم ينفث جوي وقيل لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أتقول الشعر مع النسك والفضل والفقه قال لا بد للمصدور من ان ينفث قال ابو الذيال شويس انا والله العربي لا ارفع الجربان وألبس التبان ولا احسن الرطانة ولأنا أرسى من حجر
وما قرقمني الا الكرم وقال ابو الحسن وغيره قال عمرو بن عتبة بن ابي سفيان للوليد بن يزيد ابن عبدالملك وهو بالنجراء من ارض حمص يا أمير المؤمنين انك تستنطقني بالأنس بك وأكف عن ذلك بالهيبة لك وأراك تأمن أشياء أخافها عليك افأسكت مطيعا ام
اقول مشفقا قال كل ذلك مقبول منك والله فينا علم غيب نحن صائرون اليه ونعود فنقول قال فقتل بعد أيام وكان أيوب السختياني يقول لا يعرف الرجل خطأ معلمه حتى يسمع الاختلاف قال بعضهم كنت أجالس ابن صغير في النسب فجلست اليه يوما فسألته عن
شيء من الفقه فقال ألك بهذا حاجة عليك بذلك وأشار بذلك الى سعيد بن المسيب فجلست اليه لا اظن ان عالما غيره ثم تحولت الى عروة ففتقت به ثبج بحر قال وقلت لعثمان البري دلني على باب الفقه قال اسمع الاختلاف وقيل لاعرابي عند من
تحب ان يكون طعامك قال عند أم صبي راضع أو ابن سبيل شاسع أو كبير جائع أو ذي رحم قاطع
وقال بعضهم اذا اتسعت المقدرة نقصت الشهوة قال قلت فمن اسوأ الناس حالا قال من اتسعت معرفته وبعدت همته وقويت شهوته وضاقت مقدرته وذكر عند عائشة الشرف فقالت كل شرف دونه لؤم فاللؤم اولى به وكل لؤم دونه شرف فالشرف أولى به ودخل رجل على
أبي جعفر فقال له اتق الله فأنكر وجهه فقال يا أمير المؤمنين عليكم نزلت ولكم قيلت واليكم زدت وقال رجل عند مسلمة ما استرحنا من حائك كندة حتى جاءنا هذا المزوني فقال مسلمة أتقول هذا لرجل سار اليه فريقا قريش يعني نفسه والعباس بن الوليد
حاول عظيما ومات كريما وقال عبدالله بن الحسن قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه خصصنا بخمس فصاحة وصباحة وسماحة ونجدة وحظوة يعني عند النساء روى علي بن مجاهد بن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت جبلت
القلوب على حب من أحسن اليها وبغض من أساء اليها وقال الاصمعي كتب كتاب حكمة فبقيت منه بقية فقالوا ما نكتب فيه فقال أكتبوا يسأل عن كل صناعة أهلها وقال شبيب بن شيبة للمهدي ان الله لم يرض ان يجعلك دون احد من خلقه فلا
ترض لنفسك ان يكون احد أخوف لله منك قال يحيى بن اكثم سياسة القضاء اشد من القضاء وقال ان من اهانة العلم ان تجاري فيه كل من جاراك وحمل رقبة بن مصقلة من خراسان رجلا الى أمه خمسمائة درهم فأبى الرجل ان يدفعها اليها حتى
تكون معها البينة على أنها أمه فقالت لخادم لها اذهبي حتى تأتينا ببعض من يعرفنا فلما أتاها الرجل برزت وقالت الحمد الله أشكو الى الله الذي أبرزني وشهر بالفاقة أهلي فلما سمع كلامها قال أشهد انك أمه فردى الخادم ولا حاجة بنا الى ان تجيء
البينة وكان الحسن يقول في خطبة النكاح بعد حمد الله والثناء عليه أما بعد فان الله جمع بهذا النكاح الارحام المنقطعة والانساب المتفرقة وجعل ذلك في سنة من دينه ومنهاج واضح من أمره وقد خطب اليكم فلان وعليه من الله نعمة قال عامر بن سعيد
سمعت الزبير يعزي عبدالرحمن على بعض نسائه فقال وهو قائم على قبرها لا يصفر ربعك ولا يوحش بيتك ولا يضيع أجرك رحم الله متوفاك وأحسن الخلافة عليك قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه خير صناعات العرب أبيات يقدمها الرجل بين يدي حاجته يستميل