الشعبي فلم يدع قبيحا الا رماه به فقال له عامر ان كنت كاذبا فغفر الله لك وان كنت صادقا فغفر الله لي وقال ابراهيم النخعي لسليمان الاعمش وأراد ان يماشيه فقال ان الناس اذا رأونا معا قالوا أعور وأعمش قال وما عليك ان يأثموا ونؤجر
قال إبراهيم وما عليك ان يسلموا ونسلم قال أبو الحسن كان هشام بن حسان اذا ذكر يزيد بن المهلب قال انه كانت السفن لتجري في جوده قال مكتوب في الحكمة التوفيق خير قائد وحسن الخلق خير قرين والوحدة خيرمن قرين السوء وكان مالك بن دينار
يقول ما اشد فطام الكبير وينشد قول الشاعر
وتروض عرسك بعد ما هرمت ومن العناء رياضة الهرم وقال صالح المري كن الى الاستماع أسرع منك الى القول ومن خطأ الكلام اشد حذرا من خطأ السكوت وقال الحسن بن هانى ء خل جنبيك لرام وامض عنه بسلام مت بداء الصمت خير لك من داء
الكلام انما السالم من ألجم فاه بلجام ربما استفتحت بالمزح مغاليق الحمام قال أبو عبيدة وأبو الحسن تلكم جماعة من الخطباء عند مسلمة بن عبد الملك فأسهبوا في القول ثم اقترع المنطق رجل من أخريات الناس لا يخرج من حسن الا الى احسن منه فقال
مسلمة ما شبهت كلام هذا بعقب كلام هؤلاء الا بسحابة لبدت عجاجة قال ابو الحسن علم اعرابي بنيه الخراءة فقال اتبعوا الخلاء وابعدوا من الملاء واعلوا الضراء واستقلوا الريح وافجوا فجاج النعامة وامتسحوا بأشملكم ويروى عن الحسن انه قال لما حضرت قيس بن عاصم الوفاة
دعا بنيه فقال يا بني احفظوا عني فلا احد انصح لكم مني اذا مت فسودوا كباركم ولا تسودوا صغاركم فيسفه الناس كباركم وتهونوا عليهم وعليكم باستصلاح المال فانه منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم وإياكم ومسألة الناس فانها آخر كسب الرجل سئل دغفل النسابة عن
بني عامر بن صعصعة قال أعناق ظباء وأعجاز نساء قيل فتميم قال حجر اخشن ان دنوت منه آذاك وان تركته اعفاك قيل فاليمن قال سيد وأنوك وكانوا يقولون لا تستشيروا معلما ولا راعي غنم ولا كثير القعود مع النساء وقال عفان بن شيبة كنت رديف
ابي فلقيه جرير على بغل فحياه أبي وألطفه فقلت له ابعد ما قال لنا ما قال يا بني افأوسع جرحي قال ودعا جرير رجلا من شعراء بني كلاب الى مهاجاته فقال الكلابي ان نسائي بأمتعهن ولم تدع الشعراء في نسائك مترقعا وقال جرير انا لا
ابتدي ولكني اعتدي وكان الحسن في جنازة فيها نوائح ومعه رجل فهم الرجل بالرجوع فقال الحسن ان كنت كلما رأيت قبيحا تركت له حسنا اسرع ذلك في دينك قال ابو عبيدة لقي المخبل القريعي الزبرقان فقال كيف كنت بعدي ابا شذرة قال كما يسرك محيلا
مجربا قال وكان عبد الملك بن مروان يقول جمع ابو زرعة يعني روح بن زنباع طاعة اهل الشام ودهاء اهل العراق وفقه اهل الحجاز وذكر لعمر بن الخطاب اتلاف شباب من قريش أموالهم فقال عمر خرقه احدهم اشد علي من عيلته وقال عمر بن الخطاب
رضي الله تعالى عنه حرفة يعاش بها خير من مسألة الناس وقال زياد لو ان لي ألف ألف درهم ولي بعير أجرب لقمت عليه قيام من لا يملك غيره ولو ان عندي عشرة دراهم لا أملك غيرها ولزمني حق لوضعتها فيه وقال عمرو بن العاص
البطنة تذهب الفطنة وقال معاوية بن ابي سفيان ما رأيت رجلا مستهترا بالباءة الا تبينت ذلك في منته قال الاصمعي قال ابو سفيان الفقعسي لاعرابي من طيء أبامرأتك حمل قال لا وذو بيته في السماء ما ادري والله ما لها ذنب تشال به ومما اتيتها
الا وهي ضبعة قال ابو الحسن المدائني اتخذ يزيد بن المهلب بستانا بخراسان في داره فلما ولي قتيبة خراسان جعل ذلك لابله فقال له مرزبان مروان هذاكان بستانا ليزيد وقد اتخذته لا بلك فقال قتيبة ان أبي كان اشتربان يعني رئيس الجمالين وأبو يزيد كان
بستان بان وقال الحجاج بن يوسف لعبد الملك بن مروان يوما لو كان رجل من ذهب لكنته قال وكيف ذلك قال لم تلدني أمة بيني وبين آدم ما خلا هاجر فقال لولا هاجر لكنت كلبا من الكلاب ومات ابن لعبيد الله بن الحسن فعزاه صالح
المري فقال ان كانت مصيبتك في ابنك احدثت لك عظة في نفسك فمصيبتك في نفسك أعظم من مصيبتك في ميتك وعزى عمرو بن عبيد أخاه على ابن مات له فقال ذهب أبوك وهو أصلك وذهب ابنك وهو فرعك فما حال الباقي بعد ذهاب أصله وفرعه
وكان يزيد بن عمر بن هبيرة يقول احذفوا الحديث كما يحذفه مسلم بن قتيبة وقال رجل من بني تميم لصاحب له أصحب من يتناسى معروفه عندك ويتذكر حقوقك عليه وعذل عاذل شعيب بن زياد على شرب النبيذ فقال لا أتركه حتى يكون شر عملي وقال
المأمون أشربه ما استبشعته حتى اذا سهل عليك فاتركه وقال النبي اذا كتب احدكم فليترب كتابه فان التراب مبارك وهو أنجح للحاجة ونظر الى رجل في الشمس فقال تحول الى الظل فانه مبارك وقال المغيرة بن شعبة لا يزال الناس بخير ما تعجبوا من العجب
وكان يقال ترك الضحك من العجب أعجب من الضحك من غير العجب وقدم سعيد بن العاص على معاوية فقال كيف تركت أبا عبد الملك قال منفذا لأمرك ضابطا لعملك فقال معاوية انما هو كصاحب الخبزة كفي إنضاجها فأكلها فقال سعيد كلا انه بين قوم يتهادون
فيما بينهم كلاما كوقع النيل سهما لك وسهما عليك قال فما باعد بينك وبينه قال خفته على شرفي وخافني على مثله قال فأي شيء كان له عنك في ذلك قال أسوؤه حاضرا وأسره غائبا قال يا أبا عثمان تركتنا في هذه الحروب قال نعم تحملت
الثقل وكفيت الحزم وكنت قريبا لو دعيت لأجبت ولو أمرت لأطعت قال معاوية يا أهل الشام هؤلاء قومي وهذا كلامهم قال وكان الحجاج يستثقل زياد بن عمرو العتكي فلما أثنى الوفد على الحجاج عند عبد الملك والحجاج حاضر قال زياد يا امير المؤمنين ان الحجاج
سيفك الذي لا ينبو وسهمك الذي لا يطيش وخادمك الذي لا تأخذه فيك لومة لائم فلم يكن بعد ذلك احد أخف على قلبه منه وقال شبيب بن شيبة لمسلم بن قتيبة والله ما أدري اي يوميك أشرف أيوم ظفرك ام يوم عفوك وقال غلام لأبيه
وقد قال لست لي ابنا والله لأنا أشبه بك منك بأبيك ولأنت اشد تحصينا لأمي من أبيك لأمك وكتب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين الى رجل من اخوانه أما بعد فقد عاقني الشك في أمرك عن عزيمة الرأي فيك
ابتدأتني بلطف من غير خبرة ثم اعقبتني جفاء من غير ذنب فأطمعني أولك في إخائك وايسني اخرك في وفائك فلا أنا في اليوم مجمع لك اطراحا ولا انا في غدو انتظاره منك على ثقة فسبحان من لو شاء كشف بايضاح الرأي في أمرك عن عزيمة
الشك فيك فأقمنا على ائتلاف أو افترقنا على اختلاف والسلام كتاب عبد الله بن معاوية بن جعفر الى ابي مسلم يستعطفه وكتب الى ابي مسلم صاحب الدعوة من الحبس من الاسير في يديه بلا ذنب اليه ولا خلاف عليه اما بعد فآتاك الله حفظ الوصية
ومنحك نصيحة الرعية والهمك عدل القضية فانك مستودع ودائع ومولى صنائع فاحفظ ودائعك بحسن صنائعك فالوادائع عارية والصنائع مرعية وما النعم عليك وعلينا فيك بمنزور نداها ولا بمبلوغ مداها فنبه للتفكير قلبك واتق الله ربك وأعط من نفسك من هو تحتك ما تحب ان يعطيك
من هو فوقك من العدل والرأفة والأمن من المخافة فقد انعم الله عليك بأن فوض امرنا اليك فاعرف لنا لين شكر المودة واغتفار مس الشدة والرضا بما رضيت والقناعة بما هويت فان علينا من سمك الحديد وثقله اذى شديد مع معالجة الاغلال وقلة رحمة العمال
الذين تسهيلهم الغلظة وتيسيرهم الفظاظة وإيرادهم علينا الغموم وتوجيههم الينا الهموم زيارتهم الحراسة وبشارتهم الاياسة فاليك بعد الله نرفع كربة الشكوى ونشكو شدة البلوى فمتى تمل الينا طرفا وتولنا منك عطفا تجد عندنا نصحا صريحا وودا صحيحا لا يضيع مثلك مثله ولا ينفي مثلك اهله
فارع حرمة من ادركت بحرمته واعرف حجة من فلجت بحجته فان الناس من حوضك رواء ونحن منه ظماء يمشون في الابراد ونحن نحجل في الاقياد بعد الخير والسعة والخفض والدعة والله المستعان وعليه التكلان صريح الاخبار منجى الأبرار الناس من دولتنا في رخاء ونحن منها
في بلاء حين أمن الخائفون ورجع الهاربون رزقنا الله منك التحنن وظاهر علينا من التمنن فانك أمين مستودع ورائد مستصطفى والسلام ورحمة الله قال هشام بن الكلبي حدثنا خالد بن سعيد عن أبيه قال شكت بنو تغلب السنة الى معاوية فقال كيف تشكون الحاجة مع
ارتجاج البكارة واختلاف المهارة كتاب معاوية الى قيس بن سعد وقال ابن الكلبي كتب معاوية الى قيس بن سعد أما بعد فانك يهودي ابن يهودي ان ظفر أحب الفريقين اليك عزلك واستبدل بك وان ظفر ابغضهما اليك قتلك ونكل بك وكان ابوك وترقوسه ورمى غير
غرضه فأكثر الحز واخطأ المفصل فخذله قومه وأدركه يومه ثم مات طريدا بحوران والسلام جواب قيس بن سعد معاوية فكتب اليه قيس بن سعد أما بعد فانما انت وثن ابن وثن دخلت في الاسلام كرها وخرجت منه طوعا لم يقدم ايمانك ولم يحدث نفاقك وقد
كان ابي وتر قوسه ورمى غرضه وشغب عليه من لم يبلغ كعبه ولم يشق غباره ونحن أنصار الدين الذي خرجت منه وأعداء الدين الذي دخلت فيه والسلام وقال أبو عبيدة وأبواليقظان وأبو الحسن قدم وفد أهل العراق على معاوية وفيهم الاحنف فخرج الاذن فقال ان
امير المؤمنين يعزم عليكم ان لا يتكلم احد الا لنفسه فلما وصلوا اليه قال الاحنف لولا عزيمة امير المؤمنين لاخبرته ان دافة دفت ونازلة نزلت ونائبة نابت ونابتة نبتت كلهم بهم حاجة الى معروف امير المؤمنين وبره قال حسبك يا ابا بحر فقد كفيت الغائب
والشاهد وقال غيلان بن خرشة للاحنف ما فيه بقاء العرب قال اذا تقلدوا السيوف وشدوا العمائم وركبوا الخيل ولم تأخذهم حمية الاوغاد قال وما حمية الاوغاد قال ان يعدوا التواهب فيما بينهم ضيما وقال عمر العمائم تيجان العرب وقيل لاعرابي ما لك لا تضع العمامة
عن رأسك قال ان شيئا فيه السمع والبصر لحقيق بالصون وقال علي رضي الله تعالى عنه جمال الرجل في كمته وجمال المرأة في خفها وقال الاحنف استجيدوا النعال فانها خلاخيل الرجال قال وجرى ذكر رجل عند الاحنف فاغتابوه فقال الاحنف مالكم وماله يأكل رزقه وتحمل
الارض ثقله ويكفي قرنه مسلمة بن محارب قال قال زياد لحرقة بنت النعمان ما كانت لذة أبيك قالت ادمان الشراب ومحادثة الرجال وقال سليمان بن عبد الملك قد ركبنا الفاره وتبطنا الحسناء ولبسنا اللين حتى استخشناه وأكلنا الطيب حتى أجمناه فما انا اليوم الى شيء
أحوج مني الى جليس يضع عني مؤونة التحفظ وأشاروا على عبيد الله بالحقنة فتفحشها فقالوا انما يتولاها منك الطبيب فقال انا بالصاحب انس وقال معاوية بن ابي سفيان للنخار بن أوس العذري ابغني محدثا قال أو معي يا امير المؤمنين قال نعم استريح منه اليك
ومنك اليه وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لابي مريم الحنفي والله لا احبك حتى تحب الارض الدم المسفوح قال فتمنعني لذلك حقا قال لا قال لاضير انما يأسف على الحب النساء وقال عمر لرجل هم بطلاق امراته لم تطلقها قال لا احبها
قال أو كل البيوت بنيت على الحب فأين الرعاية والتذمم وأتى عبد الملك بن مروان برجل فقال زبيري عميري والله لا يحبك قلبي ابدا قال يا امير المؤمنين انما تبكي على الحب المرأة ولكن عدل وانصاف قال عبد الله بن المبارك عن هشام بن عروة