ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 36 من 45

البيان والتبيين — المجلد الرقمي الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 36 من 451,778 كلمة في هذا الجزء

النساك ونقصد من ذلك الى القصار دون الطوال ليكون ذلك أخف على القارى ء وأبعد من السآمة والملال ثم نعود بعد ذلك الى الخطب المنسوبة الى أهلها ان شاء الله تعالى ولا قوة الا بالله مقطعات من كلام البلغاء ومواعظ النساك قال ابوالحسن المدائني قدم

عبد الرحمن بن سليم الكلبي على المهلب بن أبي صفرة في بعض ايامه مع الأزارقة فرأى بنيه قد ركبوا عن آخرهم فقال آنس الله الاسلام بتلاحقكم فوالله لئن لم تكونوا أسباط نبوة إنكم لاسباط ملحمة قال ابو الحسن دخل الهذيل بن زفر الكلابي على يزيد

بن المهلب في حمالات لزمته ونوائب نابته فقال أصلحك الله انه قد عظم شأنك عن ان يستعان عليك ولست تصنع شيئا من المعروف الا وانت اكبر منه وليس العجب بأن تفعل ولكن العجب بأن لا تفعل فقال يزيد حاجتك فذكرها فأمر بها وأمر له بمائة

ألف درهم فقال أما الحمالات فقد قبلتها وأما المال فليس هذا موضعه وقال عيسى بن يزيد بن دأب عمن حدثه عن رجل كان يجالس ابن عباس قال عثمان بن أبي العاص الثقفي لبنيه يا بني اني قد أمجدتكم في أمهاتكم وأحسنت في مهنة أموالكم واني

ما جلست في ظل رجل من ثقيف أشتم عرضه والناكح مغترس فلينظر امرؤ حيث يضع غرسه والعرق السوء قلما ينجب ولو بعد حين قال فقال ابن عباس يا غلام اكتب لنا هذا الحديث قال ولما همت ثقيف بالاتدادا قال لهم عثمان معاشر ثقيف لا تكونوا

اخر العرب اسلاما وأولهم ارتدادا قال وسمعت اعرابيا ذكر يوما قريشا فقال كفى بقريش شرفا أنهم أقرب الناس نسبا برسول الله وأقربهم بيتا من رسول الله وقال الاصمعي قيل لعقيل بن علفة لم تهيج قومك قال الغنم اذا لم يصفر لها لم تشرب قال وقيل

لعقيل بن علفة لم لا تطيل الهجاء قال يكفيك من القلادة ما أحاط بالعنق قال وسأل عمر رضي الله عنه عمرو بن معد يكرب عن سعد فقال كيف أميركم قال خير امير نبطي في حبوته عربي في نمرته أسد في نامورته يعدل في القضية ويقسم

بالسنوية وينفر بالسرية وينقل إلينا حقنا كما تنقل الذرة فقال عمر لشد ما تقارضتما الثناء ولما تورد الحارث بن قيس الجهضمي بعبيد الله بن زياد منزل مسعود بن عمرو العتكي عن غير إذن فأراد مسعود إخراجه من منزله قال عبد الله قد أجارتني بنت عمك

عليك وعقدها العقد الذي يلزمك وهذا ثوبها علي وطعامها في مذاخري وقد التف علي منزلك وشهد له الحارث بذلك مر الشعبي بناس من الموالي يتذاكرون النحو فقال لئن أصلحتموه انكم لأول من أفسده وتكلم عبد الملك بن عمير واعرابي حاضر فقيل له كيف ترى هذا

الكلام قال لو كان الكلام يؤتدم به لكان هذا وقال العذر طرف من البخل وقال أيضا الخرس خير من الخلابة وقال ابو عمير الضرير البكم خير من البذاء وقدم الهيثم بن الاسود بن العريان على عبد الملك بن مروان فقال كيف تجدك قال أجدني قد

ابيض مني ما كنت أحب ان يسود واسود مني ما كنت أحب ان يبيض واشتد مني ما كنت احب ان يلين ولان مني ما كنت أحب ان يشتد ثم أنشد أسمع أنبئك بايات الكبر نوم العشاء وسعال بالسحر وقلة النوم ذا الليل اعتكر وقلة الطعم

اذا الزاد حضر وسرعة الطرف وتحميج النظر وتركي الحسناء من قبل الطهر وحذرا أزداده الى حذر والناس يبلون كما يبلى الشجر وقال أكثم بن صيفي الكرم حسن الفطنة واللؤم سوء الفطنة وقال أكثم تباعدوا في الديار تقاربوا في المودة وقال لبنيه تباذلوا تحابوا ودخل عيسى

بن طلحة بن عبيد الله على عروة بن الزبير وقد قطعت رجله فقال له عيسى والله ما كنا نعدك للصراع ولقد أبقى الله لنا اكثرك أبقى لنا سمعك وبصرك ولسانك وعقلك ويديك وإحدى رجليك فقال له عروة والله يا عيسى ما عزاني احد بمثل ما

عزيتني به وكتب الحسن الى عمر بن عبد العزيز أما بعد فكأنك بالدنيا لم تكن وبالاخرة لم تزل وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه اقرأوا القرآن تعرفوا به واعملوا به تكونوا من أهله ولن يبلغ حق ذي حق ان يطاع في معصية الله

ولن يقرب من أجل ولن يباعد من رزق ان يقوم رجل بحق أو يذكر بعظيم وقال أعرابي لهشام بن عبد الملك أتت علينا ثلاثة أعوام فعام أكل الشحم وعام أكل اللحم وعام انتقى العظم وعندكم أموال فان كانت لله فادفعوها الى عباد الله وان كانت

لعباد الله فادفعوها اليهم وان كانت لكم فتصدقوا بها عليهم فان الله يجزي المتصدقين قال فهل من حاجة غير ذلك قال ما ضربت اليك أكباد الابل أدرع الهجير وأخوض الدجى لخاص دون عام قال شداد الحارثي ويكنى أبا عبيد الله قلت لأمة سوداء بالبادية لمن

أنت يا سوداء قالت لسيد الحضر يا أصلع قال قلت ما غصبك من الحق قالت الحق أغضبك لا تسبب ترهب ولان تتركه أمثل وقال الاصمعي قال عيسى بن عمر قال ذو الرمة قاتل الله أمة ال فلان ما كان أفصحها سألتها كيف كان المطر عندكم

قالت غثنا ما شئنا وأنا أريد عبدا اسود لبني أسيد قدم عليهم من شق اليمامة فبعثوه ناطورا وكان وحشيا محرما لطول تغربه كان في الابل وكان لا يلقى إلا الأكرة فكان لا يفهم عنهم ولا يستطيع إفهامهم فلما راني سكن الي وسمعته يقول لعن الله

بلادا ليس فيها عرب قاتل الله الشاعر حيث يقول حر الثرى مستغرب التراب أبا عثمان ان هذه العرب في جميع الناس كمقدار القرحة في جميع جلد الفرس فلولا ان الله رق عليهم فجعلهم في حاشية لطمست هذه العجمان اثارهم أترى الاعيار اذا رأت العتاق لا

ترى لها فضلا والله ما أمر الله نبيه بقتلهم الا لضنه بهم ولا ترك قبول الجزية منهم الا تنزيها لهم قال الاحنف أسرع الناس الى الفتنة أقلهم حياء من الفرار ولما مات اسماء بن خارجة الفزاري فبلغ الحجاج موته قال هل سمعتم بالذي عاش ثم

مات حين شاء وقال سلم بن قتيبة رب المعروف اشد من ابتدائه ابو هلال عن قتادة قال قال ابو الاسود اذا اردت ان تكذب صاحبك فلقنه وقال ابو الاسود اذا اردت ان تعظم فمت وقال ابو الاسود اذا اردت ان تفحم عالما فاحضره جاهلا قيل

لاعرابي ما يدعوك على نومه الضحى قال مبردة في الصيف مسخنة في الشتاء وقال اعرابي اخر نومه الضحى معجزة مبخرة وجاء في الحديث الولد مجبنة مبخلة ونظر اعرابي الى قوم يلتمسون هلال رمضان فقال أما والله لئن ثرتموه لتمسكن منه بذنابي عيش أغبر وقال اسماء

بن خارجة اذا قدمت المصيبة تركت التعزية وقال اذا قدم الاخاء قبح الثناء وقال اسحق بن حسان لا تشمت الامراء ولا الاصحاب القدماء

وسئل اعرابي عن راع له فقال هو السارح الآخر الرائح الباكر الحالب العاصر الحاذق الكاسر وقال عتبة بن أبي سفيان لعبد الصمد مؤدب ولده ليكن اول ماتبدأ به من اصلاح بني اصلاح نفسك فان أعينهم مقعودة بعينك فالحسن عندهم ما استحسنت والقبيح عندهم ما استقبحت

وعلمهم كتاب الله ولا تكرههم عليه فيملوه ولا تتركهم منه فيهجروه ثمم روهم من الشعر أعفه ومن الحديث اشرفه ولا تخرجهم من علم الى غيره حتى يحكموه فان ازدحام الكلام في السمع مضلة للفهم وتهددهم بي وأدبهم دوني وكن لهم كالطبيب الذي لا يعجل بالدواء

قبل معرفة الداء وجنبهم محادثة النساء وروهم سير الحكماء واستزدني بزيادتك إياهم ازدك وإياك ان تتكل على عذر مني لك فقد اتكلت على كفاية منك وزد في تأديبهم أزدك في بري ان شاء الله تعالى وقال محمد بن حرب الهلالي كتب ابراهيم بن ابي يحيى

الاسلمي الى المهدي يعزيه على ابنته اما بعد فان احق من عرف حق الله عليه فيما اخذ منه من عظم حق الله عليه فيما ابقى له واعلم ان الماضي قبلك هوالباقي لك وان الباقي بعدك هو المأجور فيك وان اجر الصابرين فيما يصابون به اعظم

من النعمة عليهم فيما يعافون منه وقال سهل بن هرون التهنئة على آجل الثواب اولى من التعزية على عاجل المصيبة وقال صالح بن عبد القدوس ان يكن ما به أصبت جليلا فذهاب العزاء فيه أجل كل آت لا شك آت وذو الجهل معنى والهم والحزن

فضل وقال لقمان لابنه يا بني اياك والكسل والضجر فانك اذا كسلت لم تؤد حقا واذا ضجرت لم تصبر على حق وكان يقال أربع لا ينبغي لاحد ان يأنف منهن وان كان شريفا أو أميرا قيامه من مجلسه لابيه وخدمته لضيفه وقيامه على فرسه وخدمته

للعالم وقال بعض الحكماء اذا رغبت في المكارم فاجتنب المحارم وكان يقال لا تغتر بمودة الامير اذا غشك الوزير وكتب آخر أما بعد فقد كنت لنا كلك فاجعل لنا بعضك ولا ترض الا بالكل منا لك ووصف بعض البلغاء اللسان فقال اللسان أداة يظهر بها

حسن البيان وظاهر يخبر عن الضمير وشاهد ينبئك عن غائب وحاكم يفصل به الخطاب وناطق يرد به الجواب وشافع تدرك به الحاجة وواصف تعرف به الحقائق ومعز ينفي به الحزن ومؤنس تذهب به الوحشة وواعظ ينهى عن القبح ومزين يدعو الى الحسن وزارع يحرث المودة

وحاصد يستأصل الضغينة وملة يونق الاسماع وقال بعض الاوائل إنما الناس احاديث فان استطعت ان تكون أحسنهم حديثا فافعل ولما وصل عبد العزيز بن زرارة الى معاوية قال يا أمير المؤمنين لم ازل أستدل بالمعروف عليك وأمتطي النهار اليك فاذا ألوى بي الليل فقيض البصر

وعفي الاثر اقام بدني وسافر أملي والنفس تلوم والاجتهاد يعذر واذ بلغتك فقطني وقال لقمان ثلاثة لا يعرفون الا في ثلاثة مواطن لا يعرف الحليم الا عند الغضب ولا الشجاع الا في الحرب ولا تعرف أخاك الا عند حاجتك اليه وقال ابو العتاهية انت ما

استغنيت عن صا حبك الدهر أخوه فاذا احتجت اليه ساعة مجك فوه وقال علي بن الحسين لابنه يا بني اصبر على النائبة ولا تتعرض للحقوق ولا تجب اخاك الى شيء ضرره عليك أعظم من منفعته له وقال الاحنف من لم يصبر على كلمة سمع كلمات

وقال رب غيظ تجرعته مخافة ما هو أشد منه وقال من كثر كلامه كثر سقطه ومن طال صمته كثرت سلامته وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله من جعل دينه غرضا للخصومات اكثر النقل وقال محمد بن حرب الهلالي عن أبي الوليد الليثي قال خطب

صعصعة بن معاوية الى عامر بن الظرب العدواني ابنته عمرة وهي ام عامر بن صعصعة فقال يا صعصعة انك اتيتني تشتري مني كبدي وأرحم ولدي عندي أبغيتك أو زودتك والحسيب كفء الحسيب والزوج الصالح اب بعد اب وقد انكحتك خشية ان لا اجد مثلك افر

من السر الى العلانية انصح ابنا واودع ضعيفا قويا يا معشر عدوان خرجت من بين أظهركم كريمتكم من غير رهبة ولا رغبة أقسم لو قسم الحظوظ على قدر الجدود ما ترك الاول للآخر ما يعيش به وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه

أوصيكم بخمس لو ضربتم اليها آباط الابل لكن لها أهلا لا يرجون أحدكم الا ربه ولا يخافن الا ذنبه ولا يستحي احد اذا سئل عما لا يعلم ان يقول لا اعلم واذا لم يعلم الشيء ان يتعلمه واعلموا ان الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من

الجسد فاذا قطع الرأس ذهب الجسد وكذلك اذا ذهب الصبر ذهب الايمان وقال الاصمعي أثنى رجل على علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فأفرط فقال علي وكان يتهمه أن دون ما تقول وفوق ما في نفسك وقال علي بن أبي طالب رضي الله

تعالى عنه قيمة كل انسان ما يحسن وقال له مالك الاشتر كيف وجد أمير المؤمنين امراته قال كالخير من النساء الا انها قباء قال وهل يريد الرجل من النساء غير ذلك يا أمير المؤمنين قال لا حتى تدفيء الضجيع وتروي الرضيع ووقف رجل على عامر