ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 34 من 45

البيان والتبيين — المجلد الرقمي الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 34 من 451,797 كلمة في هذا الجزء

الفهم إلا مع تمام فراغ البال وقال مجنون بني عامر أتاني هواها قبل ان أعرف الهوى فصادف قلبي فارغا فتمكنا وكتب مالك بن اسماء بن خارجة الى اخيه عيينة بن اسماء أعيين هلا إذ شغفت بها كنت استعنت بفارغ العقل أقبلت ترجو الغوث من قبلي

والمستغاث اليه في شغل وقال صالح المري سوء الاستماع نفاق وقد لا يفهم المستمع إلا بالتفهم وقد يتفهم أيضا من لا يفهم وقال الحارث بن حلزة لست فيها ا لركب أحدس في كل الامور وكنت ذا حدس

وقال النابغة الجعدي أبالي البلاء وأني امرؤ اذا ما تبينت لم أرتب وقال آخر تحلم عن الأدنين واستبق ودهم ولن تستطيع الحلم حتى تحلما والمثل السائر على وجه الدهر قولهم العلم بالتعلم واذا كانت البهيمة اذا أحست بشيء من اسباب القاص أحدث نظرها واستفرغت قواها

في الاسترواح وجمعت بالها للتسمع كان الانسان العاقل أولى بالتثبت وأحق بالتعرف ولما اتهم قتيبة بن مسلم أبا مجلز لاحق بن حميد ببعض الامر قال له ابو مجلز أيها الامير تثبت فإن التثبت نصف العفو وقال الاحنف تعلمت الحلم من قيس بن عاصم وقال فيروز

بن حصين كنت اختلف الى دار الاستخراج أتعلم الصبر وقال سهل بن هرون بلاغة الانسان رفق والعي خرق وكان كثيرا ما ينشد قول شتيم بن خويلد ولا يشعبون الصدع بعد تفاقم وفي رفق أيديكم لذي الصدع شاعب خطبة لابي بكر الصديق وقال إبراهيم الانصاري وهو

إبراهيم بن محمد المفلوج من ولد أبي زيد القاري الخلفاء والأئمة وامراء المؤمنين ملوك وليس كل ملك يكون خليفة وإماما قال ولذلك فصل بينهم ابو بكر رضي الله تعالى عنه في خطبته فانه لما فرغ من الحمد والصلاة على النبي قال ان اشقى الناس في

الدنيا والآخرة الملوك فرفع الناس رؤوسهم فقال ما لكم ايها الناس انكم لطاعنون عجلون ان من الملوك من اذا ملك زهده الله فيما عنده ورغبه فيما في يدي غيره وانتقصه شطر أجله وأشرب قلبه الإشفاق فهو يحسد على القليل ويتسخط الكثير ويسأم الرخاء وتنقطع عنه

لذة الباء لا يستعمل العبرة ولا يسكن الى الثقة فهو كالدرهم القسي والسراب الخادع جذل الظاهر حزين الباطن فاذا وجبت نفسه ونضب عمره وضحى ظله حاسبه الله فأشد حسابه وأقل عفوه ألا ان الفقراء هم المرحومون وخير الملوك من آمن بالله وحكم بكتابه وسنة نبيه

وانكم اليوم على خلافة النبوة ومفرق المحجة وسترون بعدي ملكا عضوضا وملكا عنودا وأمة شعاعا ودما مفاحا فان كانت للباطل نزوة ولاهل الحق جولة يعفو بها الأثر ويموت لها البشر فالزموا المساجد واستشيروا القرآن والزموا الطاعة ولا تفارقوا الجماعة وليكن الابرام بعد التشاور والصفقة بعد

طول التناظر اي بلادكم خرسة ان الله سيفتح عليكم أقصاها كما فتح عليكم أدناها وصية أبي بكر الصديق لعمر الفاروق إني مستخلفك من بعدي وموصيك بتقوى الله ان لله عملا بالليل لا يقبله بالنهار وعملا بالنهار لا يقبله بالليل وانه لا تقبل نافلة حتى تؤدى

الفريضة فانما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا وثقله عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الحق ان يكون ثقيلا وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل وخفته عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل ان

يكون خفيفا ان الله ذكر أهل الجنة فذكرهم بأحسن أعمالهم وتجاوز عن سيئاتهم فاذا ذكرتهم قلت اني اخاف ان لا أكون من هؤلاء وذكر اهل النار فذكرهم بأسوإ اعمالهم ولم يذكر حسناتهم فاذا ذكرتهم قلت اني لأرجو ان لا أكون من هؤلاء وذكر آية الرحمة

مع آية العذاب ليكون العبد راغبا راهبا ولا يتمنى على الله غير الحق ولا يلقى بيده الى التهلكة فاذا حفظت وصيتي فلا يكن غائب احب اليك من الموت وهو آتيك وان ضيعت وصيتي فلا يكن غائب ابغض اليك من الموت ولست بمعجز الله وصية عمر

للخليفة من بعده وأوصى عمر رضي الله تعالى عنه الخليفة من بعده فقال أوصيك بتقوى الله لا شريك له وأوصيك بالمهاجرين الأولين خيرا ان تعرف لهم سابقتهم وأوصيك بالأنصار خيرا فاقبل من محسنهم وتجاوز عن مسيئهم وأوصيك بأهل الامصار خيرا فانهم ردء العدو وجباة الفيء

لا تحمل فيئهم إلا عن فضل منهم وأوصيك بأهل البادية خيرا فانهم اصل العرب ومادة الاسلام ان تأخذ من حواشي اموال اغنيائهم فترد على فقرائهم وأوصيك بأهل الذمة خيرا ان تقاتل من ورائهم ولا تكلفهم فوق طاقتهم اذا أدوا ما عليهم للمؤمنين طوعا أو عن

يد وهم صاغرون وأوصيك بتقوى الله وشدة الحذر منه ومخافة مقته ان يطلع منك على ريبة وأوصيك ان تخشى الله في الناس وتخشى الناس في الله وأوصيك بالعدل في الرعية والتفرغ لحوائجهم وثغورهم ولا تؤثر غنيهم على فقيرهم فان ذلك باذن الله سلامة لقلبك وحط

لوزرك وخير في عاقبة أمرك حتى تفضي من ذلك الى من يعرف سريرتك ويحول بينك وبين قلبك وامرك ان تشتد في أمر الله وفي حدوده ومعاصيه على قريب الناس وبعيدهم ثم لا تأخذك في احد رأفة حتى تنتهك منه مثل ما انتهك من حرم الله

واجعل الناس عندك سواء لا تبالي على من وجب الحق ثم لا تأخذك في الله لومة لائم واياك والأثرة والمحاباة فيما ولاك الله مما أفاء الله على المؤمنين فتجور وتظلم وتحرم نفسك من ذلك ما قد وسعه الله عليك وقد اصبحت بمنزلة من منازل الدنيا

والآخرة فان اقترفت لدنياك عدلا وعفة عما بسط الله لك اقترفت به إيمانا ورضوانا وان غليك لهوى اقترفت به سخط الله وأوصيك ان لا ترخص لنفسك ولا لغيرك في ظلم اهل الذمة وقد أوصيتك وحضضتك ونصحتك فابتغ بذلك وجه الله والدار الاخرة واخترت من دلالتك

ما كنت دالا عليه نفسي وولدي فان عملت بالذي وعظتك وانتهيت الى الذي أمرتك أخذت به نصيبا وافرا وحظا وافيا وان لم تقبل ذلك ولم يهمك ولم تنزل معاظم الامور عند الذي يرضي الله به عنك يكن ذلك بك انتقاصا ورأيك فيه مدخولا لان الاهواء

مشتركة ورأس كل خطيئة ابليس وهو داع الى كل هلكة وقد أضل القرون السالفة قبلك فأوردهم النار ولبئس الثمن ان يكون حظ امرى ء موالاة عدو الله الداعي الى معاصيه ثم اركب الحق وخض اليه الغمرات وكن واعظا لنفسك انشدك الله لما ترحمت على جماعة

المسلمين فأجللت كبيرهم ورحمت صغيرهم ووقرت عالمهم ولا تضربهم فيذلوا ولا تستأثر عليهم بالفيء فتغضبهم ولا تحرمهم عطاياهم عند محلها فتفقرهم ولا تجمرهم في البعوث فتقطع نسلهم ولا تجعل المال دولة بين الاغنياء منهم ولا تغلق بابك دونهم فيأكل قويهم ضعيفهم هذه وصيتي اياك وأشهد

الله عليك وأقرأ عليك السلام

رسالة عمر الى ابي موسى الاشعري في القضاء رواها ابن عيينة وابو بكر الهذلي ومسلمة بن محارب رووها عن قتادة ورواها ابو يوسف يعقوب بن إبراهيم عن عبيد الله بن حميد الهذلي عن أبي المليح بن اسامة ان ابن الخطاب رضي الله عالى عنه كتب

الى ابي موسى الاشعري بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد فان القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فافهم اذا أدلي اليك فانه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له آس بين الناس في مجلسك ووجهك حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا يخاف ضعيف من جورك

والبينة على من ادعى واليمين على من انكر والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما ولا يمنعك قضاء قضيته بالأمس فراجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك ان ترجع عنه فان الحق قديم ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل الفهم الفهم

عندما يتلجلج في صدرك مما لم يبلغك في كتاب الله ولا سنة النبي إعرف الامثال والاشباه وقس الامور عند ذلك ثم إعمد الى أحبها الى الله وأشبهها بالحق فيما ترى واجعل للمدعي حقا غائبا أو بينة أمدا ينتهي اليه فان احضر بينته أخذت له بحقه

وإلا وجهت عليه القضاء فان ذلك أنفى للشك وأجلى للعمى وأبلغ في العذر المسلمون عدول بعضهم على بعض الا مجلودا في حد أو مجربا عليه شهادة زور أو ظنينا في ولاء أو قرابة فان الله قد تولى منكم السرائر ودرأ عنكم بالشبهات ثم إياك والقلق

والضجر والتأذي بالناس والتنكر للخصوم في مواطن الحق التي يوجب الله بها الاجر ويحسن بها الذخر فانه من يخلص نيته فيما بينه وبين الله تبارك وتعالى ولو على نفسه يكفه الله ما بينه وبين الناس ومن تزين للناس بمايعلم الله خلافة منه هتك الله سترة

وأبدى فعله والسلام عليك خطبة لعلي بن أبي طالب وقال ابو عبيدة معمر بن المثنى اول خطبة خطبها علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه حمد الله واثنى عليه وصلى على نبيه ثم قال أما بعد فلا يرعين مرع الا على نفسه فان من

أرعى على غير نفسه شغل عن الجنة والنار أمامه ساع مجتهد وطالب يرجو ومقصر في النار ثلاثة واثنان ملك طار بجناحيه ونبي أخذه الله بيده ولاسادس هلك من ادعى وردى من اقتحم فان اليمين والشمال مضلة والوسطى الجادة منهج عليه باقي الكتاب والسنة وآثار النبوة

ان الله داوى هذه الامة بدوائين السوط والسيف فلا هوادة عند الامام فيهما استتروا ببيوتكم واصطلحوا فيما بينكم والتوبة من ورائكم من أبدى صفحته للحق هلك قد كانت أمور لم تكونوا عندي فيها محمودين أما إني لوأشاء لقلت عفا الله عما سلف سبق الرجلان ونام

الثالث كالغراب همته بطنه يا ويحه لو قص جناحاه وقطع رأسه لكان خيرا له انظروا ان انكرتم فانكروا وان عرفتمم بارزوا حق وباطل ولكل أهل ولئن كثر أمر الباطل لقديما فعل ولئن قل الحق لربما ولعل ما أدبر شيء فأقبل ولئن رجعت عليكم اموركم انكم

لسعداء وإني لأخشى ان تكونوا في فترة وما علينا الا الاجتهاد قال ابو عبيدة وروى فيها جعفر بن محمد ان أبرار عترتي وأطايب أرومتي أحلم الناس صغارا وأعلمهم كبارا ألا وإنا من اهل بيت من علم الله علمنا وبحكم الله حكمنا ومن قول صادق سمعنا

وان تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا وان لم تفعلوا يهلككم الله بأيدينا معنا راية الحق من تبعنا لحق ومن تأخر عنا غرق ألا وإن بنا ترد دبرة كل مؤمن وبنا تخلع ربقة الذل من اعناقكم وبنا فتح وبنا ختم لا بكم خطبة أخرى له ومن خطب

علي أيضا رضي الله تعالى عنه قالوا أغار سفيان بن عوف الازدي ثم الغامدي على الانبار زمان علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وعليها ابن حسان أو حسان البكري فقتله وأزال تلك الخيل عن مسالحها فخرج علي حتى جلس على باب السدة فحمد

الله وأثنى عليه وصلى على النبي ثم قال اما بعد فان الجهاد باب من ابواب الجنة فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذلة وشمله البلاء وألزمه الصغار وسيم الخسف ومنع النصف ألا وإني قد دعوتكم الى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا سرا وإعلانا وقلت

لكم أغزوهم قبل ان يغزوكم فوالله ما غزى قوم قط في عقر دارهم الا ذلوا فتواكلتم وتخاذلتم وثقل عليكم قولي واتخذتموه وراءكم ظهريا حتى شنت عليكم الغارات هذا أخو غامد قد وردت خيله الانبار وقتل حسان أو ابن حسان البكري وأزال خيلكم عن مسالحها وقتل

منكم رجالا صالحين وقد بلغني ان الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والاخرى المعاهدة فينتزع أحجالها وقلبها ورعثها ثم انصرفوا وافرين ما كلم رجل منهم كلما فلو ان أمرا مسلما مات من بعدها أسفا ما كان عندي ملوما بل كان عندي به جديرا فيا

عجبا من جد هؤلاء القوم في باطلهم وفشلكم عن حقكم فقبحا لكم وترحا حين صرتم غرضا يرمى وفبئا ينهب يغار عليكم ولا تغيرون وتغزون ولا تغزون ويعصى الله وترضون فاذا أمرتكم بالسير اليهم في الحر قلتم حمارة القيظ أمهلنا حتى ينسلخ عنا ا لحر واذا

أمرتكم بالسير في البرد قلتم أمهلنا حتى ينسلخ عنا القر كل هذا فرارا من الحر والقر فاذا كنتم من الحر والقر تفرون فأنتم والله من السيف أفر يا أشباه الرجال ولا رجال ويا أحلام الاطفال وعقول ربات الحجال وددت ان الله قد أخرجني من بين