ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 33 من 45

البيان والتبيين — المجلد الرقمي الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 33 من 451,800 كلمة في هذا الجزء

ولا جاعلات العاج فوق المعاصم وقد زعم ناس من العلماء انه لم يستفزه سبق فرسه ولكنه اراد إظهار حب الخيل وتعظيم شأنها وكان رسول الله يأكل على الارض ويجلس على الارض ويلبس العباء ويجالس المساكين ويمشي في الاسواق ويتوسد يده الشريفة ويقص من نفسه ويلطع

أصابعه ولا يأكل متكئا ولم يرقط ضاحكا ملء فيه وكان يقول انما انا عبد اكل كما يأكل العبد واشرب كما يشرب العبد ولو دعيت الى ذراع لأجبت ولو أهدى الي كراع لقبلت لم يأكل قط وحده ولا ضرب عبده ولا ضرب احدا بيده الا في

سبيل ربه ولو لم يكن من كرم عفوه ورجاحة حلمه الا ما كان منه يوم فتح مكة لقد كان ذلك من أكمل الكمال وذلك انه حين دخل مكة عنوة وقد قتلوا أعمامه وبني أعمامه وأولياءه وقادة انصاره بعد ان حصروه في الشعاب وعذبوا أصحابه بأنواع

العذاب وجرحوه في بدنه واذوه في نفسه وسفهوا عليه وأجمعوا على كيده فلما دخلها بغير حمدهم وظهر عليهم على ضغن منهم قام فيهمخطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أقول كما قال أخي يوسف لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين وانما

نقول في كل باب بالجملة من ذلك المذهب واذا عرفتم أول كل باب كنتم خلقاء ان تعرفوا الاواخر بالاوائل والمصادر بالموارد خطبة الوداع ومن خطبه خطبة حجة الوداع وهي الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا من

يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمدا عبده ورسوله أوصيكم عباد الله بتقوى الله وأحثكم على طاعته وأستفتح بالذي هو خير اما بعد ايها الناس اسمعوا مني أبين لكم

فاني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا في موقفي هذا أيها الناس ان دماءكم وأموالكم حرام عليكم الى ان تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت اللهم فاشهد فمن كانت عنده أمانة فليؤدها الى من ائتمنه

عليها وان ربا الجاهلية موضوع وان أول ربا أبدأ به ربا عمي العباس بن عبد المطلب وان دماء الجاهلية موضوعة وان أول دم نبدأ به دم عامر بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وان ماثر الجاهلية موضوعة غير السدانة والسقاية والعمد قود وشبه العمد

ما قتل بالعصا والحجر وفيه مائة بعير فمن زاد فهو من اهل الجاهلية ايها الناس ان الشيطان قد يئس ان يعبد في ارضكم هذه ولكنه قد رضي ان يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من اعمالكم ايها الناس انما النسي زيادة في الكفر يضل به

الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله وان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والارض و ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض منها اربعة حرم ثلاثة متواليات وواحد فرد ذو

القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب الذي بين جمادى وشعبان ألا هل بلغت اللهم فاشهد ايها الناس ان لنسائكم عليكم حقا ولكم عليهن حق لكم عليهن ان لا يوطئن فرشكم غيركم ولا يدخلن احدا تكرهونه بيوتكم إلا باذنكم ولا يأتين بفاحشة فان فعلن فان الله قد

أذن لكم ان تعضلوهن وتهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح فان انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وانما النساء عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهن خيرا ألا هل بلغت اللهم فاشهد

ايها الناس انما المؤمنون إخوة ولا يحل لامرى ء مال اخيه الا عن طيب نفس منه ألا هل بلغت اللهم فاشهد فلا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض فاني قد تركت فيكم ما ان اخذتم به لم تضلوا بعده كتاب الله ألا هل بلغت

اللهم فاشهد ايها الناس ربكم واحد وان أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب أكرمكم عند الله اتقاكم وليس لعربي على عجمي فضل الا بالتقوى ألا هل بلغت اللهم فاشهد قالوا نعم قال فليبلغ الشاهد الغائب ايها الناس ان الله قد قسم لكل وارث نصيبه

من الميراث ولا يجوز لوارث وصية ولا يجوز وصية في اكثر من الثلث والولد للفراش وللعاهر الحجر من ادعى الى غير ابيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل والسلام عليكم ورحمة الله وعن الحسن قال

جاء قيس بن عاصم المنقري الى رسول الله فلما نظر اليه قال هذا سيد اهل الوبر فقال يا رسول الله خبرني عن المال الذي لا تكون علي فيه تبعة من ضيف ضافني أو عيال ان كثروا علي قال نعم المال الاربعون والاكثر الستون وويل لأصحاب

المئين الا من اعطى في رسلها ونجدتها واطرق فحلها وافقر ظهرها ونحر سمينها واطعم القانع والمعتر قال يا رسول الله ما اكرم هذه الاخلاق واحسنها وما يحل بالوادي الذي اكون فيه اكثر من إبلي قال فكيف تصنع بالطروقة قال تغدو الابل ويغدو الناس فمن شاء

أخذ برأس بعير فذهب به قال فكيف تصنع بالافقار قال اني لأفقر البكر الضرع والناب المسنة قال فكيف تصنع بالمنيحة قال اني لأمنح في كل ستة مائة قال فأي المال أحب أليك أمالك ام مال مواليك قال بل مالي قال فمالك من مالك الا ما

أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو اعطيت فأمضيت وما سوى ذلك للمواريث وذكر ابو المقدام هشام بن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال دخلت على عمر بن عبد العزيز رحمه الله في مرضه الذي مات فيه فجعلت احد النظر اليه فقال لي يا ابن

كعب مالك تحد النظر الي قلت لما نحل من جسمك وتغير من لونك قال فكيف لو رأيتني بعد ثلاثة في قبري وقد سالت حدقتاي على وجنتي وابتدر فمي وأنفي صديدا ودودا كنت لي أشد نكرة أعد علي حديثا كنت حدثتنيه عن ابن عباس قلت سمعت

ابن عباس يقول كان رسول الله يقول ان لكل شيء شرفا وان أشرف المجالس ما استقبل به القبلة ومن أحب ان يكون أعز الناس فليتق الله ومن أحب ان يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ومن أحب ان يكون أغنى الناس فليكن بما في يد

الله أوثق منه بما في يده ثم قال ألا أنبئكم بشرار الناس قالوا بلى يا رسول الله قال من نزل وحده ومنع رفده وجلد عبده ثم قال ألا أنبئكم بشر من ذلك قالوا بلى يا رسول الله قال من لا يقيل عثرة ولا يقبل معذرة

ثم قال ألا أنبئكم بشر من ذلك قالوا بلى يا رسول الله قال من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره ثم قال ألا أنبئكم بشر من ذلك قالوا بلى يا رسول الله قال من يبغض الناس ويبغضونه ان عيسى بن مريم قام خطيبا في بني

اسرائيل فقال يا بني اسرائيل لا تكلموا بالحكمة عند الجهال فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ولا تكافئوا ظالما فيبطل فضلكم يا بني اسرائيل الامور ثلاثة امر تبين رشده فاتبعوه وامر تبين غيه فاجتنبوه وامر اختلف فيه فالى الله ردوه وقال النبي كل قوم على زينة

من أمرهم ومفلحة من أنفسهم يزرون على من سواهم ويتبين الحق من ذلك بالمقايسة بالعدل عند ذوي الالباب من الناس وقال من رضي رقيقه فليمسكه ومن لم يرض فليبعه ولا تعذبوا عباد الله وقال في آخر ما أوصى به اتقوا الله في الضعيفين ابن ثوبان

عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن يحامر عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله عمران بيت المقدس خراب يثرب وخراب يثرب خروج الملحمة وخروج الملحمة فتح قسطنطينية وفتح قسطنطينية خروج الدجال ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدثه أو

منكبه ثم قال ان هذا لحق كما انك هاهنا أو كما انك قاعد يعني معاذا صالح المري عن الحسن قال قال رسول الله حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة واستقبلوا البلاء بالدعاء كثير بن هشام عن عيسى بن ابراهيم عن الضحاك عن ابن عباس قال

قال رسول الله الجمعه حج المساكن ح عوف عن الحسن قال ان النبي قال اتقوا الله في النساء فانهن عندكم عوان وانما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ح الواقدي عن موسى بن محمد بن ابراهيم التيمي عن ابيه قال قال رسول الله ان

الله يحب الجواد من خلقه ح أبو عبد الرحمن الاشجعي عن يحيى بن عبد الله عن أبيه عن ابي هريرة قال قال رسول الله ما خلا يهودي بمسلم قط إلا هم بقتله ويقال حدث نفسه بقتله أبوعاصم النبيل قال حدثنا عبيد الله بن ابي زياد

عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت قال النبي من ذب عن لحم اخيه بظهر الغيب كان حقا على الله ان يحرم لحمه على النار اسماعيل بن عياش عن الحسن بن دينار عن الخصيب بن جحدر عن رجل عن معاذ بن جبل عن

النبي قال ليس من أخلاق المؤمن الملق ألا في طلب العلم عبد ربه بن أعين عن عبد الله بن ثمامة بن أنس عن ابيه قال قال رسول الله قيدوا العلم بالكتاب وقال فضل جاهك تعود به على أخيك الذي لا جاه له صدقة منك عليه

وفضل لسانك تعبر به عن أخيك الذي لا لسان له صدقة منك عليه وفضل قوتك تعود بها على اخيك الذي لا قوة له صدقة منك عليه وفضل علمك تعود به على اخيك الذي لا علم له صدقة منك عليه وإماطتك الأذى عن الطريق صدقة منك

على أهله وإنما مدار الامر والغاية التي يجري اليها الفهم ثم الافهام والطلب ثم التثبت وقال عمرو بن العاص ثلاثة لا أملهم جليسي ما فهم عني ودابتي ما حملت رحلي وثوبي ما ستر عورتي وذكر الشعبي ناسا فقال ما رأيت مثلهم أشد تنابذا في مجلس

ولا أحسن تفهما عن محدث ووصف سهل بن هرون رجلا فقال لم أر أحسن منه فهما لجليل ولا أحسن تفهما لدقيق وقال سعيد بن سلم لأمير المؤمنين المأمون لو لم أشكر الله الا على حسن ما بلاني في أمير المؤمنين من قصده إلي بحديثه واشارته

إلي بطرفه لقد كان ذلك من أعظم ما تفرضه الشريعة وتوجيه الحرية قال المأمون لان أمير المؤمنين يجد عندك من حسن الإفهام اذا حدثت وحسن الفهم اذا حدثت ما لم يجده عند احد فيمن مضى ولا يظن انه يجده فيمن بقى وقال له مرة والله

انك لتستقفي حديثي وتقف عند مقاطع كلامي وتخبر عنه بما كنت قد أغفلته قال ابو الحسن قالت امرأة لزوجها مالك اذا خرجت الى أصحابك تطلقت وتحدثت واذا كنت عندي تعقدت وأطرقت قال لأني اجل عن دقيقك وتدقين عن جليلي وقال ابو مسهر بن المبارك ما

حدثت رجلا قط الا أعجبني حسن إصغائه حفظ عني أم ضيع وقال ابو عقيل بن درست نشاط القائل على قدر فهم المستمع وقال ابو عباد كاتب ابن ابي خالد للقائل على المستمع ثلاث جمع البال والكتمان وبسط العذر وقال ابو عباد اذا أنكر القائل عيني

المستمع فليستفهمه عن منتهى حديثه وعن السبب الذي أجرى ذلك القول له فان وجده قد اخلص له الاستماع أتم له الحديث وان كان لاهيا عنه حرمه حسن الحديث ونفع المؤانسة وعرفه بسوء الاستماع والتقصير في حق المحدث وأبو عباد هذا هو الذي قال ما جلس

بين يدي رجل قط إلا تمثل لي أني سأجلس بين يديه وذكر رجل من القرشيين عبد الملك بن مروان وعبد الملك يومئذ غلام فقال انه لاخذ بأربع وتارك لأربع اخذ بأحسن الحديث اذا حدث وبأحسن الاستماع اذا حدث وبأيسر المؤنة اذا خولف وبأحسن البشر اذا

لقى وتارك لمحادثة اللئيم ومنازعة اللجوج وممارات السفيه ومصاحبة المأفون وذم بعض الحكماء رجلا فقال يجزم قبل ان يعلم ويغضب قبل ان يفهم وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في بعض رسائله الى قضاته الفهم الفهم ما يختلج في صدرك ولا يمكن تمام