غير كاب ولا مكدي وفيها ضروب القار والشب والنهى وأصناف كبريت مطاولة الوقد ترى العرق منها في المقاطع لائحا كما قدت الحسناء حاشية البرد ومن إثمد جون وكلس وفضة ومن توتياء في معادنه هندي وفي كل أغوار البلاد معادن وفي ظاهر البيداء من مستوى نجد
وكل يواقيت الانام وحليها من الارض والاحجار فاخرة المجد وفيها مقام الخل والركن والصفا ومستلم الحجاج من جنة الخلد وفي صخرة الخضر التي عند حوتها وفي الحجر المهمى لموسى على عمد وفي الصخرة الصماء تصدع آية لأم فصيل ذي رغاء وذي وجد مفاخر للطين الذى
كان أصلنا ونحن بنوه غير شك ولا جحد فذلك تدبير ونفع وحكمة وأوضح برهان على الواحد الفرد أتجعل عمرا والنطاسي واصلا كأتباع ديصان وهم قمش المد وتفخر بالميلاد والعلج عاصم وتضحك من جيد الرئيس أبي جعد وتحكي لدى الأقوام شنعة رأيه لتصرف أهواء النفوس الى
الرد وسميته الغزال في الشعر مطنبا ومولاك عند الظلم قصته مردى يقول ان مولاك ملاح لان الملاحين اذا تظلموا رفعوا المرادى فيا ابن حليف الطين واللؤم والعمى وأبعد خلق الله من طرق الرشد أتهجوا أبا بكر وتخلع بعده عليا وتعزو كل ذاك الى برد كأنك
غضبان على الدين كله وطالب ذحل لا يبيت على حقد رجعت الى الامصار من بعد واصل وكنت شريدا في التهائم والنجد أتجعل ليلى الناعطية نحلة وكل عريق في التناسخ والرد عليك بدعد والصدوف وفرتني وحاضنتي كسف وزاملتي هند تواثب أقمارا وأنت مشوة وأقرب خلق الله
من شبه القرد
ولذلك قال فيه حماد عجرد بعد ذلك ويا أقبح من قرد اذا ما عمى القرد ويقال انه لم يجزع من شيء قط جزعه من هذا البيت وذكره الشاعر وذكر أخويه لامه فقال لقد ولدت أم الأكيمة أعرجا واخر مقطوع القفا ناقص العضد وكانوا ثلاثة مختلفي
الاباء والأم واحدة وكلهم ولد زمنا ولذلك قال بعض من يهجوه اذا دعاه الخال أقعى ونكص وهجنة الإقراف فيه بالخصص وقال الشاعر لا تشهدن بخارجي مطرف حتى ترى من نجله أفراسا وقال صفوان الانصاري في بشار وأخويه وكان يخاطب أمهم ولدت خلدا وذيخا في تشتمه
وبعده خزرا يشتد في العضد ثلاثة من ثلاث فرقوا فرقا فاعرف بذلك عرق الخال من ولد وقال بعد ذلك سليمان الاعمى أخو مسلم بن الوليد الانصاري الشاعر في اعتذار بشار لابليس وهو يخبر عن كرم خصال الارض لابد للأرض ان طابت وان خبثت من ان
تحيل اليها كل مغروس وتربة الأرض ان جيدت وان قحطت فحملها أبدا في إثر منفوس وبطنها بفلز الارض ذو خبر بكل جوهرة في الارض مرموس وكل آنية عمت مرافقها وكل منتقد فيها وملبوس وكل ماعونها كالملح مرفقة وكلها مضحك من قول ابليس وقال بعض خلفاء
بغداد عجبت من ابليس في كبره وخبث ما أبداه من نيته تاه على ادم في سجدة وصار قوادا لذريته وذكره بهذا المعنى سليمان أخو مسلم الانصاري فقال يأبى السجود له من فرط نخوته وقد تحول في مسلاخ قواد وقال صفوان في شأن واصل وبشار وفي
شأن النار والطين في كلمة له وفي جوفها للعبد أستر منزل وفي ظهرها يقضي فرائضه العبد
تمج لفاظ الملح مجا وتصطفي سبائك لا تصدى وان قدم العهد وليس بمحص كنه ما في بطونها حساب ولا خط و ان بلغ الجهد فسائل بعبد الله في يوم حفله وذاك مقام لا يشاهده وغد أقام شبيبا وابن صفوان قبله بقول خطيب لا يجانبه القصد
وقام ابن عيسى ثم قفاه واصل فأبدع قولا ما له في الورى ند فما نقصته الراء اذ كان قادرا على تركها واللفظ مطرد سرد ففضل عبد الله خطبة واصل وضوعف في قسم الصلات له الشكد فأقنع كل القوم شكر حبائهم وقلل ذاك الضعف في عينه
الزهد وقد كتبنا احتجاج من زعم ان واصل بن عطاء كان غزالا واحتجاج من دفع ذلك عنه ويزعم هؤلاء أن قول الناس واصل الغزال كما يقال خالد الحذاء وكما يقولون هشام الدستواني وانما قيل ذلك لان الاباضية كانت تبعث اليه من صدقاتها بثياب دستوانية فكان
يكسوها الاعراب الذين يكونون بالحباب فأجابوه الى وقول الاباضية وكانوا قبل ذلك لا يزوجون الهجناء فأجابوه الى التسوية وزوجوا هجينا فقال الهجين في ذلك إنا وجدنا دستوانينا الصائمين المتبعدينا أفضل منكم حسبا ودينا أخزى الاله المتكبرينا أفيكم من ينكح الهجينا وإنما قيل ذلك لواصل لكثرة
جلوسه في سوق الغزالين الى أبي عبد الله مولى قطن الهلالي وكذلك كانت حال خالد الحذاء الفقيه وكما قالوا أبو مسعود البدري لانه كان نازلا على ذلك الماء وكما قالوا أبو مالك السدي لانه كان يبيع الخمر في سدة المسجد وهذا الباب مستقصى في كتاب
الاسماء والكنى وقد ذكرنا جملة منه في أنباء السرارى والمهيرات قال أبو عثمان ذكر الحروف التي تدخلها اللثغة وما يحضرني منها وهي أربعة أحرف القاف والسين واللام والراء فأما التي هي على الشين المعجمة فذلك شيء لا يصورة الخط لانه ليس من الحروف المعروفة
وانما هو مخرج من المخارج والمخارج لا تحصى ولايوقف عليها وكذلك القول في حروف كثيرة من حروف لغات العجم وليس ذلك في شيء اكثر منها في لغة الخوز وفي سواحل البحر من أسياف فارس ناس كثير كلامهم شبيه بالصفير فمن يستطيع ان يصور كثيرا من
حروف الزمزمة وهي الحروف التي تظهر من فم المجوسي اذا ترك الافصاح عن معانيه واخذ في باب الكناية وهو على الطعام فاللثغة التي تعرض للسين تكون ثاء كقوله لابي يكسوم أبي يكثوم وكما يقولون بثرة اذا أرادوا بسرة وباثم الله إذا أرادوا بسم الله والثانية
اللثغة التي تعرض للقاف فان صاحبها يجعل القاف طاء فاذا اراد أن يقول قلت له قال طلت له وأراد أن يقول قال لي قال طال لي وأما اللثغة التي تقع في اللام فان من أهلها من يجعل اللام ياء فيقول بدل قوله اعتللت اعتييت وبدل
جمل جمي وآخرون يجعلون اللام كافا كالذي عرض لعمر أخى هلال فانه كان اذا اراد ان يقول ما العلة في هذا قال ما اكعكة في هذا فاما اللثغة التي تقع في الراء فان عددها يضعف على عدد لثغة اللام لان الذي يعرض لها أربعة أحرف
فمنهم من اذا أراد ان يقول عمرو قال عمي فيجعل الراء ياء ومنهم من اذا أراد ان يقول عمرو قال عمغ فيجعل الراء غينا ومنهم من اذا أراد ان يقول عمرو قال عمذ فيجعل الراء ذالا واذا أنشد قول الشاعر وأستبدت مرة واحدة إنما العاجز
من لا يستبد قال واستبدت مذة واحدة إنما العاجز من لا يستبد فمن هؤلاء علي بن جنيد بن فريدى ومنهم من يجعل الراء ظاء معجمة فيقول اذا أنشد هذا البيت واستبدت مرة واحدة انما العاجز من لا يستبد قال واستبدت مظة واحدة انما العاجز من
لا يستبد ومنهم من يجعل الراء غينا معجمة فاذا اراد ان ينشد هذا البيت
واستبدت مرة واحدة انما العاجز من لا يستبد قال واستبدت مغة واحدة انما العاجز من لا يستبد كما أن الذي لثغته بالياء اذا اراد ان يقول واستبدت مرة واحدة قال واستبدت مية واحدى وأما اللثغة الخامسة التي كانت تعرض لواصل بن عطاء وسليمان بن يزيد
العدوي الشاعر فليس الى تصويرها سبيل وكذلك اللثغة التي تعرض في الشين كنحو ما كان لمحمد بن الحجاج كاتب داود بن محمد كاتب أم جعفر فان تلك ايضا ليس لها صورة في الخط ترى بالعين وانما يصورها اللسان وتتأدى الى السمع وربما اجتمعت في الواحد
لثغتان في حرفين كنحو لثغة شوشي صاحب عبد الله بن خالد الاموي فانه كان يجعل اللام ياء والراء ياء قال مرة موياي ويي ايي يريد مولاي ولي الري واللثغة في الراء اذا كانت بالياء فهي أحقرهن وأوضعهن لذي المروءة ثم التي على الظاء ثم التي
على الذال فأما التي على الغين فهي أيسرهن ويقال ان صاحبها لو جهد نفسه جهده وأخذ لسانه وتكلف مخرج الراء على حقها والافصاح بها لم يكن بعيدا من ان تجيبه الطبيعة ويؤثر فيها ذلك التعهد أثرا حسنا وقد كانت لثغة محمد بن شبيب المتكلم بالغين
وكان اذا شاء ان يقول عمر ولعمري وما أشبه ذلك على الصحة قاله ولكنه كان يستثقل التكلف والتهيؤ لذلك فقلت له اذا لم يكن المانع إلا هذا العذر فلست أشك أنك لو احتملت هذا التكلف والتتبع شهرا واحدا ان لسانك كان يستقيم أما من يعتريه
اللثغ في الضاد ربما اعتراه أيضا في الصاد والراء حتى اذا أراد ان يقول مضر قال مضى فهذا وأشباهه لاحقون بشوشي وزعم ناس من العوام أن موسى صلوات الله وسلامه عليه كان ألثغ ولم يقفوا من الحروف التي كانت تعرض له في شيء بعينه فمنهم
من جعل ذلك خلقة ومنهم من زعم أنه انما اعتراه حين قالت اسية بنت مراحم امرأة فرعون لفرعون لا تقتل طفلا لا يفرق الجمر من التمر فلما دعا له فرعون بهما جميعا تناول جمرة فأهوى بها الى فيه فاعتراه من ذلك ما اعتراه وأما اللثغة
في الراء فتكون في الياء والذال والغين وهي اقلها قبحا
وأوجدها في ذي الشرف وكبار الناس وبلغائهم وأشرافهم وعلمائهم وكانت لثغة محمد بن شبيب المتكلم بالغين فاذا حمل على نفسه وقوم لسانه اخرج الراء على الصحة فتأتى له ذلك وكان يدع ذلك استثقالا أنا سمعت ذلك منه قال وكان الواقدي يروي عن بعض رجاله ان
لسان موسى عليه السلام كانت عليه شامة فيها شعرات وليس يدل القران على شيء مما قالوا لانه ليس في قوله واحلل عقدة من لساني دليل على شيء دون شيء قال الاصمعي اذا تتعتع اللسان في التاء فهو تمتام واذا تتعتع في الفاء فهو فأفاء وانشد
لرؤبة بن العاج ياحمد ذاك المنطق التمتام كأن وسواسك في اللمام حديث شيطان بني همام وبعضهم ينشد يا حمد ذات المنطق النمنام وليس ذاك بشيء وانما ذلك كما قاله ابو الزحف لست بفأفاء ولا تمتام ولا كثير الهجر في المنام وانشد أيضا للخولاني في كلمة
له إن السياط تركن لاستك منطقا كمقالة التمتام ليس بمعرب فجعل الخولاني التمتام غير معرب عن معناه ولا مفصح بحاجته وقال أبو عبيدة اذا أدخل الرجل بعض كلامه في بعض فهو ألف وقيل بلسانه لفف وأنشدني لابي الزحف الراجز كأن فيه لففا اذا نطق من
طول تحبيس وهم وأرق كأنه لما جلس وحده ولم يكن له من يسلمه وطال عليه ذلك أصابه لفف في لسانه وكان يزيد بن جابر قاضي الازارقة بعد المقعطل يقال له الصموت لانه لما طال صمته ثقل عليه الكلام فكان لسانه يلتوي ولا يكاد يبين وأخبرني
محمد بن الجهم أن مثل هذا اعتراه أيام محاربة الزط من طول التفكر ولزوم الصمت قال وأنشدني الاصمعي حديث بني زط اذا ما لقيتهم كنزو الدبى في العرفج المتقارب قال ذلك حين كان في كلامهم عجلة وقال سلمة بن عياش كأن بني رالان اذا جاء
جمعهم فراريج يلقى بينهن سويق
فقال ذلك لرقة أصواتهم وعجلة كلامهم وقال اللهبي في اللجلاج ليس خطيب القوم باللجلاج ولا الذي يزحل كالهلباج ورب بيداء وليل داج هتكته بالنص والإدلاج وقال محمد بن سلام الجمحي كان عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه اذا رأى الرجل يتلجلج في كلامه قال
خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد ويقال في لسانه حبسة اذا كان الكلام يثقل عليه ولم يبلغ حد الفأفاء والتمتام ويقال في لسانه لكنة اذا أدخل بعض حروف العجم في حروف العرب وجذبت لسانه العادة الاولى الى المخرج الاول فاذا قالوا في لسانه حكله
فانما يذهبون الى نقصان الة المنطق وعجز أداة اللفظ حتى لا تعرف معانيه الا بالاستدلال وقال رؤية بن العجاج لو أنني أوتيت علم الحكل علم سليمان كلام النمل وقال محمد بن ذؤيب في مديح عبد الملك بن صالح ويفهم قول الحكل لو أن ذرة تساود