ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 4 من 45

البيان والتبيين — المجلد الرقمي الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 4 من 451,772 كلمة في هذا الجزء

أخرى لم يفته سوادها وقال التيمي في هجائه لبني تغلب ولكن حكلا لا تبين ودينها عبادة أعلاج عليها البرانس قال سحيم بن حفص في الخطيب الذى تعرض له النحنحة والسعلة وذلك اذا انتفخ سحره وكبا زنده ونبا حده فقال نعوذ بالله من الإهمال ومن كلال

الغرب في المقال ومن خطيب دائم السعال وأنشدني الاعرابي إن زيادا ليس بالبكي ولا بهياب كثير العي وأنشدني بعض أصحابنا ناديت هيذان والابواب مغلقة ومثل هيذان سني فتحة الباب كالهندواني لم يفلل مضاربه وجه جميل وقلب غير وجاب وقال الآخر اذا الله سني عقد شيء

تيسرا وقال بشر بن معمر في مثل ذلك

ومن الكبائر مقول متتعتع جم التنحنح متعب ميهور وذلك أنه شهد ريسان أبا بجير بن ريسان يخطب وقد شهدت انا هذه الخطبة ولم أر جبانا قط أجرأ منه ولا جريئا قط أجبن منه وقال الاشل الازرقي من بعض اخوال عمران بن حطان الصفري القعدي في

زيد بن جندب الايادي خطيب الازارقة واجتمعا في بعض المحافل فقال بعد ذلك الاشل البكري نحنح زيد وسعل لما رأى وقع الأسل ويل امه اذا ارتجل ثم أطال واحتفل وقد ذكر الشاعر زيد بن جندب الايادي الخطيب الازرقي في مرثيته لابي داود بن جرير الايادي

حيث ذكره بالخطابة وضرب المثل بخطباء إياد فقال كقس أياد أو لقيط بن معبد وعذرة والمنطيق زيد بن جندب وزيد بن جندب هو الذي يقول في الاختلاف الذي وقع بين الازارقة قل للمحلين قدقرت عيونكم بفرقة القوم والبغضاء والهرب كنا اناسا على دين ففرقنا فرع

الكلام وخلط الجد باللعب ما كان أغنى رجالا ضل سعيهم عن الجدال وأغناهم عن الخطب إني لأهونكم في الارض مضطربا مالي سوى فرسي والرمح من نشب وأما عذرة المذكور في البيت الاول فهو عذرة بن حجرة الخطيب الايادي ويدل على قدرة فيهم وعلى قدرة في

اللسن والخطب قول شاعرهم وأي فتى صبر على الأين والظما اذا اعتصروا بلوح ماء فظاظها إذا ضرجوها ساعة بدمائها وحل عن الكوماء عقد شظاظها فانك ضحاك الى كل صاحب وأنطق من قس غداة عكاظها إذا شعب المولى مشاعب معشر فعذرة فيها اخذ بكظاظها فلم يضرب

هذا الشاعر الايادي المثل لهذا الخطيب الايادي الا برجل من خطباء إياد وهو قس بن ساعدة ولم يضرب صاحب مرثية أبي داود بن جرير الايادي المثل الا بخطباء اياد فقط ولم يفتقر الى غيرهم حيث قال في عذرة بن حجرة كقس إياد أو لقيط بن

معبد وعذرة والمنطيق زيد بن جندب

واول هذه المرثية قوله نعى ابن جرير جاهل بمصابه فعم نزارا بالبكا والتحوب نعاه لنا كالليث يحمي عرينه وكالبدر يغشى ضوؤه كل كوكب وأصبر من عود وأهدى اذاسرى من النجم في داج من الليل غيهب واضرب من حد السنان لسانه وأمضى من السيف الحسام المشطب

زعيم نزار كلها وخطيبها اذا قال طأطا رأسه كل مشغب سليل قروم سادة ثم قالة يبزون يوم الجمع أهل المحصب كقس إياد أو لقيط بن معبد وعذرة والمنطيق زيد بن جندب في كلمة له طويلة وإياهم غنى الشاعر بقوله يرمون بالخطب الطوال وتارة وحي الملاحظ

خيفة الرقباء قال أخبرني محمد بن عباد بن كاسب كاتب زهير ومولى بجيلة من سبى دابق وكان شاعرا راوية وطلابة للعلم علامة قال سمعت ابا دواد بن جرير يقول وقد جرى شيء من ذكر الخطب وتحبير الكلام واقتضابه وصعوبة ذلك المقام وأهواله فقال تخليص المعاني

رفق والاستعانة بالغريب عجز والتشادق من غير أهل البادية بغض والنظر في عيون الناس عي ومس اللحية هلك والخروج مما بني عليه اول الكلام اسهاب وسمعته يقول رأس الخطابة الطبع وعمودها الدربة وجناحاها رواية الكلام وحليها الاعراب وبهاؤها تخير اللفظ والمحبة مقرونة بقلة الاستكراه وانشداني

بيتا له في صفة خطباء اياد وهو قوله يرمون بالخطب الطوال وتارة وحي الملاحظ خيفة الرقباء فذكر المبسوط في موضعه والمحذوف في موضعه والموجز والكناية والوحي باللحظ ودلالة الاشارة وأنشدني له الثقة في كلمة له معروفة الجود أخشن مسا يا بني مطر من أن تبز

كموه كف مستلب ما أعلم الناس أن الجود مدفعة للذم لكنه يأتي على النشب قال ثم لم يحفل بها فادعاها مسلم بن الوليد الانصاري أو ادعيت له وكان احد من يجيد قريض الشعر وتحبير الكلام وفي الخطباء من يكون شاعرا ويكون إذا تحدث أو وصف

أو احتج بليغا مفوها بينا وربما كان خطيبا فقط وشاعرا فقط وبين اللسان فقط ومن الشعراء الخطباء الأبيناء الحكماء قس ين ساعدة الأيادي والخطباء كثير والشعراء اكثر منهم ومن يجمع الخطابة والشعر قليل ومنهم عمرو بن الاهتم المنقري وهو المكحل قالوا كأن شعره في مجالس

الملوك حلل منشرة قيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه قيل للاوسية اي منظر احسن قالت قصور بيض في حدائق خضر فأنشد عند ذلك عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه بيت عدي بن زيد العبادي كدمى العاج في المحاريب أو كالبيض في الروض زهره

مستنير قال فقال قسامة بن زهير كلام عمرو بن الاهتم انق وشعره احسن هذا وقسامة أحد أبيناء العرب ومن الخطباء الشعراء البعيث المجاشعي واسمه خداش بن بشر بن لبيد ومن الخطباء الشعراء الكميت بن زيد الاسدي وكنيته ابو المستهل ومن الخطباء الشعراء الطرماح بن حكيم

الطائي وكنيته ابو نفر قال القاسم بن معن قال محمد بن سهل راوية الكميت أنشدت الكميت قول الطرماح اذا قبضت نفس الطرماح أخلقت عرى المجد واسترخى عنان القصائد فقال الكميت إي والله وعنان الخطابة والرواية قال ابو عثمان الجاحظ ولم ير الناس اعجب حالا من

الكميت والطرماح وكان الكميت عدنانيا عصبيا وكان الطرماح قحطانيا عصبيا وكان الكميت شيعيا من الغالية وكان الطرماح خارجيا من الصفرية وكان الكميت يتعصب لأهل الكوفة وكان الطرماح لأهل الشام وبينهما مع ذلك من الخاصة والمخالطة ما لم يكن بين نفسين قط ثم لم يجر بينهما

صرم ولا جفوة ولا إعراض ولا شيء مما تدعو هذه الخصال اليه ولم ير الناس مثلهما إلا ما ذكروا من حال عبد الله بن زيد الاباضي وهشام بن الحكم الرافضي فانهما صارا الى المشاركة بعد الخلطة والمصاحبة وقد كانت الحال بين خالد بن صفوان وشبيب

بن شيبة الحال التي تدعو الى المفارقة بعد المناقشة والمحاسدة للذي اجتمع فيهما من اتفاق الصناعة والقرابة والمجاورة فكان يقال لولا أنهما أحلم تميم لتباينا تباين النمر والأسد وكذلك كانت حال هشام بن حكم الرافضي وعبد الله بن زيد الاباضي إلا انهما فضلا على سائر

المتضادين بما صارا اليه من الشركة في جميع تجارتهما وذكر خالد بن صفوان شبيب بن شيبة فقال ليس له صديق في السر ولا عدو في العلانية فلم يعارضه شبيب وتدل كلمة خالد هذه على أنه يحسن ان يسب سب الاشراف ومن الخطباء الشعراء عمران بن

حطان وكنيته ابو شهاب احد بني عمرو بن شيبان اخوة سدوس فمن بني عمرو بن شيبان مع قلتهم من العلماء والخطباء والشعراء عمران بن حطان رئيس القعدة من الصفرية وصاحب فتياهم ومقرعهم عند اختلافهم ومنهم دغفل بن حنظلة النسابة الخطيب العلامة ومنهم القعقاع بن شور

وسنذكر شأنهم اذا انتهينا الى موضع ذكرهم ان شاء الله تعالى ومن الخطباء الشعراء نصر بن سيار أحد بني ليث بن بكر صاحب خراسان وهو يعد في أصحاب الولايات وفي الحروب وفي التدبير وفي العقل وشدة الرأي ومن الخطباء الشعراء زيد بن جندب الأيادي وقد

ذكرنا شأنه ومن الخطباء الشعراء عجلان بن سحبان الباهلي وسحبان هذا هو سحبان وائل وهو خطيب العرب ومن الخطباء الشعراء العلماء وممن قد تنافر اليه الاشراف أعشى همدان ومن الشعراء الخطباء عمران بن عصام العرني وهو الذي أشار على عبد الملك بخلع أخيه عبد العزيز

والبيعة للوليد بن عبد الملك في خطبته المشهورة وقصيدته المذكورة وهو الذي لما بلغ عبد الملك بن مروان قتل الحجاج له قال ولم قتله ويله هلا رعى قوله فيه وبعثت من ولد الاغر معتب صقر يلوذ حمامه بالعرفج فاذا طبخت بناره أنضجتها وإذا طبخت بغيرها

لم ينضج وهو الهزبر إذا أراد فريسة لم ينجها منه صياح الهجهج

ومن خطباء الامصار وشعرائهم والمولدين منهم بشار الأعمى وهو بشار ابن برد وكنيته ابو معاذ كان من احد موالي بني عقيل فان كان مولى أم ظباء على ما يقول بنو سدوس وما ذكره حماد عجرد فهو من موالي بني سدوس ويقال انه من أهل خراسان

نازلا في بني عقيل وله مديح كثير في فرسان أهل خراسان ورجالاتهم وهو الذي يقول من خراسان وبيتي في الذرى ولدى المسعاة فرعي قد سبق ويقول وإني لمن قوم خراسان دارهم كرام وفرعي فيهم ناضر بسق وكان شاعرا راجزا سجاعا خطيبا صاحب منثور ومزدوج وله

رسائل معروفة وأنشد عقبة بن رؤبة عقبة بن سلم رجزا يمتدحه فيه وبشار حاضر فأظهر بشار استحسان الارجوزة فقال عقبة بن رؤبة هذا طراز يا أبا معاذ لا تحسنه فقال بشارألمثلي يقال هذا الكلام أنا والله أرجز منك ومن أبيك ومن جدك ثم غدا على

عقبة بن سلم بأرجوزته التي أولها يا طلل الحي بذات الصمد بالله خبر كيف كنت بعدي وهي التي يقول فيها إسلم وحييت أبا الملد لله أيامك في معد وفيها يقول الحر يلحى والعصا للعبد وليس للملحف مثل الرد ويقول فيها وصاحب كالدمل الممد حملته في

رقعة من جلدي وما وراء رغبتي من زهدي أي لم أره زهدا فيه ولا رغبة ذهب الى قول الشاعر لقد كنت في قوم عليك أشحة بنفسك لولا أن من طاح طائح يودون لو خاطوا عليك جلودهم ولا تدفع الموت النفوس الشحائح والمطبوعات على الشعر من

المولدين بشار العقيلي والسيد الحميري وأبو العتاهية وابن ابي عيينة وقد ذكر الناس في هذا الباب يحيى بن نوفل وسلما الخاسر وخلف بن خليفة وأبان بن عبد الحميد اللاحقي أولى بالطبع من هؤلاء وبشار أطبعهم كلهم

ومن الخطباء الشعراء وممن يؤلف الجيد ويصنع المناقلات الحسان ويؤلف الشعر والقصائد الشريفة مع بيان عجيب ورواية كثيرة وحسن دل وإشارة عيسى بن يزيد بن دأب احد بني ليث بن بكر وكنيته ابو الوليد ومن الخطباء الشعراء ممن كان يجمع الخطابة والشعر الجيد والرسائل الفاخرة

مع البيان الحسن كلثوم بن عمرو العتابي وكنيته ابو عمرو وعلى ألفاظه وحذوه ومثاله في البديع يقول جميع من يتكلف مثل ذلك من شعراء المولدين كنحو منصور النمري ومسلم بن الوليد الانصاري وأشباههما وكان العتابي يحتذي حذو بشار في البديع ولم يكن في المولدين أصوب

بديعا من بشار وابن هرمة والعتابي من ولد عمرو بن كلثوم ولذلك قال إني امرؤ هدم الإقتار مأثرتي واجتاح ما بنت الايام من خطري أيام عمرو بن كلثوم يسوده حيا ربيعة والأفناء من مضر أرومة عطلتني من مكارمها كالقوس عطلها الرامي من الوتر ودل في

هذه القصيدة على انه كان قصيرا قوله نهى ظراف الغواني عن مواصلتي ما يفجأ العين من شيبي ومن قصري ومن الخطباء الشعراء الذين جمعوا الشعر والخطب والرسائل الطوال والقصار والكتب الكبار المجلدة والسير الحسان المولدة والاخبار المدونة سهل بن هرون بن راهيبوني الكاتب صاحب كتاب

ثعلة وعفرة في معارضة كتاب كليلة ودمنة وكتاب الأخوان وكتاب المسائل وكتاب المخزومي والهذلية وغير ذلك من الكتب ومن الخطباء الشعراء على بن ابرهيم بن جبلة بن مخرمة ولا أعلمه يكنى الا أبا الحسن وسنذكر كلام قس بن ساعدة وشأن لقيط بن معبد وهند بنت

الخس وجمعة بنت حابس وخطباء إياد اذا صرنا الى ذكر خطباء القبائل ان شاء الله ولإياد وتميم في الخطب خصلة ليست لأحد من العرب لأن رسول الله هو الذي روى كلام قس بن ساعدة وموقفه على جمله بعكاظ وموعظته وهو الذي رواه لقريش والعرب وهو

الذي عجب من حسنه وأظهر من تصويبه وهذا إسناد تعجز عنه الاماني وتنقطع دونه الامال وإنما وفق الله ذلك الكلام لقس ين ساعدة لاحتجاجه للتوحيد ولاظهاره معنى الاخلاص وإيمانه بالبعث ولذلك كان خطيب العرب قاطبة وكذلك ليس لأحد في ذلك مثل الذي لبني تميم لأن