ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 2 من 45

البيان والتبيين — المجلد الرقمي الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 2 من 451,777 كلمة في هذا الجزء

ما أمل ولولا استفاضة هذا الخبر وظهور هذه الحال حتى صار لغرابته مثلا ولظرافته معلما لما استجزنا الاقرار به والتأكيد له ولست اعني خطبه المحفوظة ورسائله المخلدة لان ذلك يحتمل الصنعة وإنما عنيت محاجة الخصوم ومناقلة الاكفاء ومفاوضة الاخوان

واللثغة في الراء تكون بالغين والذال والياء والغين أقلها قبحا وأوجدها في كبار الناس وبلغائهم وأشرافهم وعلمائهم وكانت لثغة محمد بن شبيب المتكلم بالغين فاذا حمل على نفسه وقوم لسانه أخرج الراء وقد ذكر ذلك أبو الطروق الضبي فقال عليم بابدال الحروف وقامع لكل خطيب

يقلب الحق باطله وكان واصل بن عطاء قبيح اللثغة شنيعها وكان طويل العنق جدا وفيه قال بشار الاعمى مالي أشايع غزالا له عنق كنقنق الدو إن ولى وان مثلا عنق الزرافة ما بالي وبالكم أتكفرون رجالا أكفروا رجلا فلما هجا واصلا وصوب رأي إبليس في

تقديم النار على الطين وقال الارض مظلمة والنار مشرقة والنار معبودة مذ كانت النار وكان واصل بن عطاء غزالا وزعم ان جميع المسلمين كفروا بعد وفاة رسول الله فقيل له وعلي أيضا فأنشد وما شر الثلاثة أم عمرو بصاحبك الذى لا تصحبينا قال واصل بن

عطاء عند ذلك أما لهذا الملحد الاعمى المشنف المتكنى بأبي معاذ من يقتله أما والله لولا ان الغيلة سجية من سجايا الغالية لبعثت اليه من يبعج بطنه على مضجعه ويقتله في جوف منزله وفي يوم حفله ثم كان لا يتولى ذلك منه إلى عقيلي أو

سدوسي قال اسمعيل بن محمد الانصاري وعبد الكريم بن روح الغفاري قال أبو حفص عمر بن أبي عثمان الشمري الا تريان كيف تجنب الراء في كلامه هذا وأنتما للذي تريان من سلامته وقلة ظهور التكلف فيه لا تظنان به التكلف مع امتناعه من حرف كثير

الدوران في الكلام ألا تريان انه حين لم يستطع ان يقول بشار وابن برد والمرعث جعل المشنف بدلا من المرعث والملحد بدلا من الكافر وقال إن الغيلة سجية من سجايا الغالية ولم يذكر المنصورية ولا المغيرية لمكان الراء وقال لبعثت اليه من يبعج بطنه ولم

يقل لأرسلت اليه وقال على مضجعه ولم يقل على فراشه وكان اذا أراد ان يذكر البر قال القمح والحنطة والحنطة لغة كوفية والقمح لغة شامية هذا وهو يعلم أن لغة من قال بر أفصح من قال قمح أو حنطة قال المتنخل الهذلي لا در دري

ان أطعمت نازلهم قرف الحني وعندي البر مكنون وقال أمية بن أبي الصلت في مديح عبد الله بن جدعان له داع بمكة مشمعل واخر فوق دارته ينادي الى ردح من الشيزى عليها لباب البر يلبك بالشهاد وقال بعض القرشيين يذكر قيس بن معد يكرب ومقدمه

مكة في كلمة له قيس أبو الاشعث بطريق اليمن لا يسأل السائل عنه ابن من أشبع آل الله من بر عدن وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه أترون اني لا اعرف رقيق العيش لباب البر بصغار المعزى وسمع الحسن رجلا يعيب الفالوذق فقال لباب

البر بلعاب النحل بخالص السمن ما عاب هذا مسلم وقالت عائشة رضي الله عنها ما شبع رسول الله من هذه البرة السمراء حتى فارق الدنيا وأهل الامصار انما يتكلمون على لغة النازلة فيهم من العرب ولذلك تجد الاختلاف في ألفاظ أهل الكوفة والبصرة والشام ومصر

حدثني أبو سعيد عبد الكريم بن روح قال قال أهل مكة لمحمد بن المناذر الشاعر ليست لكم معاشر اهل البصرة لغة فصيحة انما الفصاحة لنا أهل مكة فقال ابن المناذر أما ألفاظنا فأحكى الالفاظ للقران وأكثرها له موافقه فضعوا القران بعد هذا حيث شئتم أنتم

تسمون القدر برمة وتجمعون البرمة على برام ونحن نقول قدر ونجمعها على قدور وقال الله عز وجل وجفان كالجواب وقدور راسيات وأنتم تسمون البيت اذا كان فوق البيت علية وتجمعون هذا الاسم على علالي ونحن نسميه غرفة ونجمعها على غرفات وغرف وقال الله تبارك وتعالى

غرف من فوقها غرف مبنية وقال وهم في الغرفات امنون وأنتم تسمون الطلع الكافور والاغريض ونحن نسميه الطلع وقال الله عز وجل ونخل طلعها هضيم فعد عشر كلمات لم أحفظ أنا منها الا هذا الا ترى ان أهل المدينة لما نزل فيهم ناس من الفرس

في قديم الدهر علقوا بألفاظ من ألفاظهم ولذلك يسمون البطيخ الخربز ويسمون السميط الروذق ويسمون المصوص المزوز ويسمون الشطرنج الاشترنج الى غير ذلك من الاسماء وكذا أهل الكوفة فانهم يسمون المسحاة بال وبال بالفارسية ولو علق ذلك لغة اهل البصرة اذ نزلوا بأدنى بلاد فارس

وأقصى بلاد العرب كان ذلك أشبه اذ كان اهل الكوفة قد نزلوا بأدنى بلاط النبط وأقصى بلاد العرب ويسمي أهل الكوفة الحوك باذروج والباذروج بالفارسية والحوك كلمة عربية وأهل البصرة إذا التقت أربع طرق يسمونها مربعة ويسميها أهل الكوفة الجهار سو والجهار سو بالفارسية ويسمون

السوق أو السويقة وازار والوازار بالفارسية ويسمون القثاء خيارا والخيار فارسية ويسمون المجذوم ويذي بالفارسية وقد يستخف الناس ألفاظا ويستعملونها وغيرها أحق بذلك منها ألا ترى ان الله تبارك وتعالى لم يذكر في القران الجوع إلا في موضع العقاب أو في موضع الفقر المدقع والعجز

الظاهر والناس لا يذكرون السغب ويذكرون الجوع في حال القدرة والسلامة وكذلك ذكر المطر لانك لا تجد القرآن يلفظ به الا في موضع الانتقام والعامة وأكثر الخاصة لا يفصلون بين ذكر المطر وذكر الغيث ولفظ القرآن الذي عليه نزل انه اذا ذكر الابصار لم يقل

الاسماع واذا ذكر سبع سموات لم يقل الارضين الا تراه لا يجمع الارض أرضين ولا السمع أسماعا والجاري على أفواه العامة غير ذلك لا يتفقدون من الالفاظ ما هو أحق بالذكر وأولى بالاستعمال وقد زعم بعض القراء انه لم يجد ذكر لفظ النكاح في القرآن

إلا في موضع التزويج والعامة ربما استخفت أقل اللغتين وأضعفهما وتستعمل ما هو أقل في أصل اللغة استعمالا وتدع ما هو اظهر واكثر ولذلك صرنا نجد البيت من الشعر قد سار ولم يسر ما هو أجود منه وكذلك المثل السائر وقد يبلغ الفارس والجواد الغاية

في الشهرة ولا يرزق ذلك الذكر والتنويه بعض من هو أولى بذلك منه ألا ترى ان العامة ابن القرية أشهر عندها في الخطابة من سحبان وائل وعبيد الله ابن الحر أذكر عندهم في الفروسية من زهير بن ذؤيب وكذلك مذهبهم في عنترة بن شداد وعتيبة

بن الحارث بن شهاب وهم يضربون المثل بعمرو بن معد يكرب ولا يعرفون بسطام بن قيس وفي القران معان لا تكاد تفترق مثل الصلاة والزكاة والجوع والخوف والجنة والنار والرغبة والرهبة والمهاجرين والانصار والجن والانس قال قطرب أنشدني ضرار بن عمرو قول الشاعر في واصل

ويجعل البر قمحا في تصرفه وجانب الراء حتى احتال للشعر ولم يطق مطرا والقول يعجله فعاد بالغيث اشفاقا من المطر قال وسألت عثمان البري كيف كان واصل يصنع في العدد وكيف كان يصنع بعشرة وعشرين وأربعين وكيف كان يصنع بالقمر والبدر ويوم الاربعاء وشهر رمضان

وكيف كان يصنع بالمحرم وصفر وربيع الأول وربيع الآخر وجمادى الآخرة ورجب فقال مالي فيه قول الا ما قال صفوان ملقن ملهمم فيما يحاوله جم خواطره جواب آفاق وأنشدني ديسم قال أنشدني ابو محمد اليزيدي وخلة اللفظ في اليا آت إن فقدت كخلة اللفظ اللامات

والألف وخصلة الراء فيها غير خافية فاعرف مواقعها في القول والصحف يزعم ان هذه الحروف اكثر تردادا من غيرها والحاجة اليها أشد واعتبر ذلك بأن تأخذ عدة رسائل وعدة خطب من جملة خطب الناس ورسائلهم فانك متى حصلت جميع حروفها وعددت كل شكل على حدة

علمت ان هذه الحروف الحاجة اليها أشد ذكر ما جاء في تلقيب واصل بالغزال ومن نفي ذلك عنه قال ابو عثمان فمن ذلك ما أخبرنا به الاصمعي قال أنشدني المعتمر بن سليمان لاسحق بن سويد العدوي برئت من الخوارج لست منهم من الغزال منهم وابن

باب ومن قوم اذا ذكروا عليا يردون السلام على السحاب ولكني أحب بكل قلبي وأعلم أن ذاك من الصواب رسول الله والصديق حبا به أرجو غدا حسن الماب وفي ذلك قال بشار

ما لي أشايع غزالا له عنق كنقيق الدو إن ولى وإن مثلا ومن ذلك قول معدان السميطى يوم تشفى النفوس من يعصر اللؤم م ويثنى بسامة الرحال وعدي وتيمها وثقيف وأمي وتغلب وهلال لا حرور ولا النوائب تنجو لا ولا صحب واصل الغزال وكان بشار

كثير المديح لواصل بن عطاء قبل ان يدين بالرجعة ويكفر جميع الامة وكان قد قال في تفضيله على خالد بن صفوان وشبيب بن شيبة والفضل ابن عيسى يوم خطبوا عند عبد الله بن عمر بن عبد العزيز والي العراق أبا حذيفة قد أوتيت معجبة من

خطبة بدهت من غير تقدير وإن قولا يروق الخالدين معا لمسكت مخرس عن كل تجبير لأنه كان مع ارتجاله الخطبة التي نزع منها الراء كانت مع ذلك أطول من خطبهم وقال بشار تكلفوا القول والاقوام قد حفلوا وحبروا خطبا ناهيك من خطب فقام مرتجلا تغلي

بداهته كمرجل القين لما حف باللهب وجانب الراء لم يشعر به أحد قبل التصفح والإغراق في الطلب وقال في كلمة له يعني تلك الخطبة فهذا بديه لا كتحبير قائل اذا ما أراد القول زوره شهرا فلما انقلب عليهم بشار ومقاتله لهم بادية هجوه ونفوه فما

زال غائبا حتى مات عمرو بن عبيد وقال صفوان الانصاري متى كان غزال له يا ابن حوشب غلام كعمرو أو كعيسى بن حاضر أما كان عثمان الطويل بن خالد أو القرم حفص نهية للمخاطر له خلف شعب الصين في كل ثغرة الى سوسها الاقصى وخلف

البرابر رجال دعاة لا يفل عزيمهم تهكم جبار ولا كيد ماكر إذا قال مروا في الشتاء تطاوعوا وإن كان صيفا لم يخف شهر ناجر بهجرة أوطان وبذل وكلفة وشدة أخطار وكد المسافر فأنجح مسعاهم وأثقب زندهم وأورى بفلج للمخاصم قاهر وأوتاد أرض الله في كل

بلدة وموضع فتياها وعلم التشاجر

وما كان سحبان يشق غبارهم ولا الشدق من حيي هلال بن عامر ولا الناطق النخار والشيخ دغفل إذا وصلوا أيمانهم بالمخاصر ولا القالة الأعلون رهط مكحل اذا نطقوا في الصلح بين العشائر بجمع من الجفين راض وساخط وقد زحفت براؤهم للمحاضر تلقب بالغزال واحد عصره

فمن لليتامى والقبيل المكاثر ومن لحرري وآخر رافض وآخر مرجي وآخر حائر وأمر بمعروف وانكار منكر وتحصين دين الله من كل كافر يصيبون فصل القول في كل منطق كما طبقت في العظم مدية جازر تراهم كأن الطير فوق رؤوسهم على عمة معروفة في المعاشر وسيماهم

معروفة في وجوههم وفي المشي حجاجا وفوق الاباعر وفي ركعة تأتي على الليل كله وظاهر قول في مثال الضمائر وفي قص هداب وإحفاء شارب وكور على شيب يضيء لناظر وعنفقه مصلومة ولنعله قبالان في ردن رحيب الخواطر فتلك علامات تحيط بوصفهم وليس جهول القوم في

جرم خابر وفي واصل يقول صفوان فما مس دينارا ولا صر درهما ولا عرف الثوب الذي هو قاطعة وفيه يقول اسباط بن واصل الشيباني وأشهد ان الله سماك واصلا وأنك ميمون النقيبة والشيم ولما قام بشار يعذر ابليس في ان النار خير من الارض وذكر

واصلا بما ذكره قال صفوان زعمت بأن النار أكرم عنصرا وفي الارض تحيا بالحجارة والزند ويخلق في أرحامها وأرومها أعاجيب لا تحصى بخط ولا عقد وفي القعر من لج البحار منافع من اللؤلؤ المكنون والعنبر الورد كذلك سر الارض في البحر كله وفي الغيضة الغناء

والجبل الصلد ولا بد من أرض لكل مطهر وكل سبوح في الغمائر من جد كذاك وما ينساح في الارض ماشيا على بطنه مشي المجانب للقصد ويسري على جلد يقيم حزوزه تعمج ماء السيل في صبب حرد

وفي قلل الاجبال خلف مقطم زبرجد أملاك الورى ساعة الحشد وفي الحرة الرجلاء تلقى معادنا لهن مغارات تبجس بالنقد من الذهب الإبريز والفضة التي تروق وتصبي ذا القناعة والزهد وكل فلز من نحاس وآنك ومن زئبق حي ونوشادر يسدي وفيها زرانيخ ومكر ومرتك ومن مرقشيشا