الحي لم يبرح وانت قتيل فقال عبيد الله أقول عض ابوعطاء ببظر امه فغلب عليه قال ابو عبيدة قال ابو البصير في ابي رهم السدوسي وكان يلي الاعمال لأبي جعفر رأيت أبارهم يقرب منجحا غلام أبي بشر ويجفو أبا بشر فقلت ليحيى كيف قرب منجحا
فقال له أير يزيد على شبر قال ابو عثمان وقد طعنت الشعوبية على أخذ العرب المخصرة في خطبها والقنا والقضيب والاتكاء والاعتماد على القوس والخد في الارض والاشارة بالقضيب بكلام مستكرة تجدهم في الجزء الثالث وقد ذكرنا ان الامم التي فيها الاخلاق والاداب والحكم والعلم
أربع وهي العرب والهند وفارس والروم وقال حكيم بن عياش الكلبي ألم يك ملك أرض الله طرا لاربعة له متميزينا لحمير والنجاشي وابن كسرى وقيصر غير قول الممترينا فما أدري بأي سبب وضع الحبشة في هذا الموضع وأما ذكره لحمير فان كان إنما ذهب الى
تبع نفسه في الملوك فهذا له وجه وأما النجاشي فليس هو عند الملوك في هذا المكان ولو كان النجاشي في نفسه فوق تبع وكسرى وقيصر لما كان أهل مملكته من الحبش في هذا الموضع وهو لم يفضل النجاشي لمكان اسلامه يدل على ذلك تفضيله لكسرى
وقيصر وكان وضع كلامه على ذكر الممالك ثم ترك الممالك وأخذ في ذكر الملوك والدليل على ان العرب أنطق وأن لغتها أوسع وان لفظها أدل وأن أقسام تأليف كلامها أكثر والامثال التي ضربت أجود وأسير والدليل على ان البديهة مقصورة عليها وان الارتجال والاقتضاب خاص
فيها وما الفرق بين أشعارهم وبين الكلام الذي تسميه الفرس والروم شعرا وكيف صار النسيب في أشعارهم والذي أدخلوه في غنائهم وفي ألحانهم انما يقال على ألسنة نسائهم وهذا لا يصاب في العرب الا القليل اليسير وكيف صارت العرب تقطع الالحان الموزونة على الاشعار الموزونة
فتضع موزونا على موزون والعجم تمطط الالفاظ فتقبض وتبسط حتى تدخل في وزن اللحن فتضع موزونا على غير موزون وقال أبو الحسن المدائني قال الحجاج لأنس بن مالك حين دخل عليه في شأن ابنه عبد الله وكان خرج مع ابن الاشعث لا مرحبا بك ولا
أهلا لعنة الله عليك من شيخ جوال في الفتنة مرة مع أبي تراب ومرة مع ابن الاشعث والله لأقلعنك قلع الصمغة ولأعصبنك عصب السلمة ولأجردنك تجريد الضب قال أنس من يعني الامير أبقاه الله قال إياك أعني أصم الله صداك قال فكتب انس بذلك على
عبد الملك فكتب عبد الملك الى الحجاج
بسم الله الرحمن الرحيم يا ابن المستفرمة بعجم الزبيب والله لقد هممت ان أركلك برجلي ركلة تهوي بها في نار جهنم قاتلك الله أخيفش العينين أصك الرجلين أسود الجاعرتين والسلام وكان الحجاج أخيفش مسلق الاجفان ولذلك قال إمام بن أرقم النميري وكان الحجاج جعله على
بعض شرط أبان بن مروان ثم حبسه فلما خرج قال طليق الله لم يمنن عليه أبو داود وابن أبي كثير ولا الحجاج عيني بنت ماء تقلب طرفها حذر الصقور وخطب الحجاج يوما فقال في خطبته والله ما بقي من الدنيا الا مثل ما مضى ولهو
أشبه به من الماء بالماء والله ما أحب ان ما مضى من الدنيا لي بعمامتي هذه المفضل بن محمد الضبي قال كتب الحجاج الى قتيبة بن مسلم ان ابعث الي بالآدم الجعدي الذي يفهمني ويفهم عني فبعث اليه غدام بن شتير فقال الحجاج لله دره
ما كتبت اليه في أمر قط الا فهم عني وعرف ما أريد قال ابو الحسن وغيره أراد الحجاج الحج فخطب الناس فقال أيها الناس اني اريد الحج وقد استخلفت عليكم ابني محمد هذا واوصيته فيكم بخلاف ما أوصى به رسول الله في الانصار ان رسول
الله ان يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم ألا واني قد أوصيته أن لا يقبل من محسنكم ولا يتجاوز عن مسيئكم ألا وإنكم ستقولون بعدي مقالة ما يمنعكم من إظهارها الا مخافتي ألا وانكم ستقولون بعدي لا أحسن الله له الصحابة ألا واني معجل لكم
الاجابة لا احسن الله الخلافة عليكم ثم نزل وكان يقول في خطبته أيها الناس ان الكف عن محارم الله أيسر من الصبر على عذاب الله وقال عمرو بن عبيد رحمه الله كتب عبد الملك بن مروان وصية زياد بيده وأمر الناس بحفظها وتدبر معانيها ان
الله عز وجل جعل لعباده عقولا عاقبهم بها على معصيته وأثابهم بها على طاعته فالناس بين محسن بنعمة الله عليه ومسيء بخذلان الله اياه ولله النعمة على المحسن والحجة على المسيء فما اولى من تمت عليه النعمة في نفسه ورأى العبرة في غيره بأن يضع
الدنيا بحيث وضعها الله فيعطى ما عليه منها ولا يتكثر بما ليس له منها فان الدنيا دار فناء ولا سبيل الى بقائها ولا بد من لقاء الله فأحذركم الله الذي حذركم نفسه واوصيكم بتعجيل ما اخرته العجزة قبل ان تصيروا الى الدار التي صاروا اليها
فلا تقدرون على توبة وليس لكم منها أوبة وانا استخف الله عليكم واستخلفه منكم وقد روى هذا الكلام عن الحجاج وزياد احق به منه باب ما ذكروا فيه من ان أثر السيف بمحوا أثر الكلام قال جرير يكلفني رد العواقب بعدما سبقن كسبق السيف ما
قال عاذله وقال الكميت بن معروف خذوا العقل ان اعطاكم العقل قومكم وكونوا كمن سيم الهوان فأربعا ولا تكثروا فيه الضجاج فانه محا السيف ما قال ابن داره اجمعا والمثل السائر من قبل هذا سبق السيف العذل ومن اهل الادب زكريا بن درهم مولى بني
سليم بن منصور صاحب سعيد بن عمرو الحرشي وزكريا هو الذي يقول لا تنكروا لسعيد فضل نعمته لا يشكر الله من لا يشكر الناسا ومن اهل الادب من وجهه هشام الى الحرشي السرادق بن عبد الله السدوسي الفارسي ولما ظفر سلم بن قتيبة بالازد كان
من الجند في دور الازد انتهاب واحراق واثار قبيحة فقام شبيب بن شيبة الى سلم بن قتيبة فقال ايها الامير ان هريم بن عدي بن ابي طلحة وكان غير منطيق قال ليزيد بن عبد الملك في شأن المهالبة يا امير المؤمنين إنا والله ما رأينا
احدا ظلم ظلمك ولا نصر نصرك فافعل الثالثة نقلها قال الهيثم بن عدي قام عبد الله بن الحجاج التغلبي الى عبد الملك بن مروان وقد كان أراد الاتصال به وقد كان عبد الملك حنقا عليه فأقام ببابه حولا لا يصل ثم ثار في وجهه في
بعض ركباته فقال أدنو ليرحمني وترتق خلتي وأراك تدفعني فأين المدفع فقال عبد الملك الى النار فقال ولقد أذقت بني سعيد حرها وابن الزبير فرأسه متضعضع فقال عبد الملك قد كان بعض ذاك وأنا استغفر الله وقال ابو عبيدة كان بين الحجاج وبين العديل بن
فرخ العجلي بعض الامر فتوعده الحجاج بالقتل فقال العديل أخوف بالحجاج حتى كأنما يحرك عظم في الفؤاد مهيض ودون يد الحجاج من ان تنالني بساط لأيدي اليعملات عريض مهامه أشباه كأن سرابها ملاء بأيدي الغاسلات رحيض ثم ظفر به الحجاج فقال له يا عديل هل
نجاك بساطك العريض فقال أيها الامير انا الذي أقول فيك ولو كنت بالعنقاء أو بأسومها لكان لحجاج علي دليل خليل أمير المؤمنين وسيفه لكل إمام مصطفى وخليل بني قبة الاسلام حتى كأنما هدى الناس من بعد الضلال رسول فقال له الحجاج اربح نفسك واحقن دمك
وإياك واختها فقد كان الذي بيني وبين قتلك أقصر من إبهام الحباري قال ابو الحسن وقام الوليد بن عتبة بن أبي سفيان خطيبا بالمدينة وكان واليها ينعى معاوية ويدعو الى بيعة يزيد فلما رأى روح بن زنباع إبطاءهم قال أيها الناس انا لا ندعوكم الى
لخم وجذام وكلب ولكنا ندعوكم الى قريش ومن جعل الله له هذا الامر واختصه به وهو يزيد بن معاوية ونحن أبناء الطعن والطاعون وفضلات الموت وعندنا ان اجبتم وأطعتم من المعونة والفائدة ما شئتم فبايع الناس قال وخطب ابراهيم بن اسماعيل من ولد المغيرة المخزومي
فقال أنا ابن الوغى من شاء احزر نفسه صقرا يلوذ حمامه بالعرفج ثم قال استوثقي أحمرة الوجين سمعن حس أسد حرون فهن يضرطن وينتزين ثم قال والله اني لأبغض القرشي ان يكون فظا يا عجبا لقوم يقال لهم من أبوكم فيقولون أمنا من قريش فتكلم
رجل من عرض الناس وهو يخطب فقال له غيره صه فان الامام يخطب فقال انما أمرنا بالانصات عند قراءة القران لا عند ضراط أحمرة الوجين وقال خر سمعت ابن هبيرة على هذه الاعواد وهو يقول في دعائه اللهم اني أعوذ بك من عدو يسري ومن
جليس يفري ومن صديق يطري قال أبو الحسن كان نافع بن علقمة بن نضلة بن صفوان بن محرث خال مروان واليا على مكة والمدينة وكان شاهرا سيفه لا يغمده وبلغه ان فتى من بني سهم يذكره بكل قبيح فلما أتى به وأمر بضرب عنقه قال
له الفتى لا تعجل علي ودعني اتكلم قال أو بك كلام قال نعم وأزيد يا نافع وليت الحرمين تحكم في دمائنا وأموالنا وعندك أربع عقائل من العرب وبنيت ياقوته بين الصفا والمروة يعني داره وانت نافع بن علقمة بن نضلة بن صفوان بن محرث أحسن
الناس وجها واكرمهم حسبا وليس لنا من ذلك الا التراب فلم نحسدك على شيء منه ولم ننفسه عليك ونفست علينا ان نتكلم فقال تكلم حتى ينفك فكاك وقال علي بن مجاهد عن جعد بن أبي الجعد قال صعصعة بن صوحان ما أعياني جواب احد ما
أعياني جواب عثمان دخلت عليه فقلت له اخرجنا من ديارنا وأموالنا ان قلنا ربنا الله قال نحن الذين اخرجنا من ديارنا وأموالنا ان قلنا ربنا الله فمنا من مات بأرض الحبشة ومنا من مات بالمدينة وقال الحجاج على منبره والله لألحونكم لحو العصا ولا عصبنكم
عصب السلمة ولأضربنكم ضرب غرائب الابل يا اهل العراق يا اهل الشقاق والنفاق ومساوى ء الاخلاق اني سمعت تكبيرا ليس بالتكبير الذي يراد به الله في الترغيب ولكنه التكبير الذي يراد به الترهيب وقد عرفت انها عجاجة تحتها قصف فتنة أي بني اللكيعة وعبيد العصا
وبني الاماء والله لئن قرعت عصا لأتركنكم كأمس الدابر وقال مالك بن دينار ربما سمعت الحجاج يخطب ويذكر ما صنع به أهل العراق وما صنع بهم فيقع في نفسي أنهم يظلمونه وانه صادق لبيانه وحسن تخلصه بالحجج وقسم الحجاج مالا فأعطى منه مالك بن دينار
فقبل واراد ان يدفع منه الى حبيب ابي محمد فأبى ان يقبل منه شيئا ثم مر حبيب بمالك واذا هو يقسم ذلك المال فقال له مالك أبا محمد لهذا قبلناه فقال له حبيب دعني مما هناك أسألك بالله الحجاج اليوم أحب اليك أم قبل اليوم
قال بل اليوم فقال حبيب فلا خير في شيء حبب اليك الحجاج ومر غيلان بن خرشة الضبي مع عبد الله بن عامر على نهر عبد الله الذي يشق البصرة فقال عبد الله ما أصلح هذا النهر لاهل هذا المصر فقال غيلان اجل ايها الامير يعلم
القوم فيه صبيانهم السباحة ويكون لشفاههم ومسيل مياههم وتأتيهم فيه ميرتهم قالوا ثم مر غيلان يساير زيادا على ذلك النهر وكان قد عادى ابن عامر فقال زياد ما أضر هذا النهر بأهل هذا المصر فقال غيلان أجل والله ايها الامير تنز منه دورهم ويغرق فيه
صبيانهم ومن اجله تكثر بعوضهم فالذين كرهوا البيان إنما كرهوا مثل هذا المذهب فأما نفس حسن البيان فليس يذمه إلا من عجز عنه ومن ذم البيان مدح العي وكفى بذلك جهلا وخبالا ولخالد بن صفوان في الجبن المأكول كلام ذهب فيه شبيها بهذا المذهب ورجع
طاوس عن مجلس محمد بن يوسف وهو يومئذ والي اليمن فقال ما ظننت ان قول سبحان الله يكون معصية لله حتى كان اليوم سمعت رجلا أبلغ ابن يوسف عن رجل كلاما فقال له رجل في المجلس سبحان الله كالمتسعظم لذلك الكلام فغضب بن يوسف قال