ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 29 من 45

البيان والتبيين — المجلد الرقمي الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 29 من 451,762 كلمة في هذا الجزء

الحي لم يبرح وانت قتيل فقال عبيد الله أقول عض ابوعطاء ببظر امه فغلب عليه قال ابو عبيدة قال ابو البصير في ابي رهم السدوسي وكان يلي الاعمال لأبي جعفر رأيت أبارهم يقرب منجحا غلام أبي بشر ويجفو أبا بشر فقلت ليحيى كيف قرب منجحا

فقال له أير يزيد على شبر قال ابو عثمان وقد طعنت الشعوبية على أخذ العرب المخصرة في خطبها والقنا والقضيب والاتكاء والاعتماد على القوس والخد في الارض والاشارة بالقضيب بكلام مستكرة تجدهم في الجزء الثالث وقد ذكرنا ان الامم التي فيها الاخلاق والاداب والحكم والعلم

أربع وهي العرب والهند وفارس والروم وقال حكيم بن عياش الكلبي ألم يك ملك أرض الله طرا لاربعة له متميزينا لحمير والنجاشي وابن كسرى وقيصر غير قول الممترينا فما أدري بأي سبب وضع الحبشة في هذا الموضع وأما ذكره لحمير فان كان إنما ذهب الى

تبع نفسه في الملوك فهذا له وجه وأما النجاشي فليس هو عند الملوك في هذا المكان ولو كان النجاشي في نفسه فوق تبع وكسرى وقيصر لما كان أهل مملكته من الحبش في هذا الموضع وهو لم يفضل النجاشي لمكان اسلامه يدل على ذلك تفضيله لكسرى

وقيصر وكان وضع كلامه على ذكر الممالك ثم ترك الممالك وأخذ في ذكر الملوك والدليل على ان العرب أنطق وأن لغتها أوسع وان لفظها أدل وأن أقسام تأليف كلامها أكثر والامثال التي ضربت أجود وأسير والدليل على ان البديهة مقصورة عليها وان الارتجال والاقتضاب خاص

فيها وما الفرق بين أشعارهم وبين الكلام الذي تسميه الفرس والروم شعرا وكيف صار النسيب في أشعارهم والذي أدخلوه في غنائهم وفي ألحانهم انما يقال على ألسنة نسائهم وهذا لا يصاب في العرب الا القليل اليسير وكيف صارت العرب تقطع الالحان الموزونة على الاشعار الموزونة

فتضع موزونا على موزون والعجم تمطط الالفاظ فتقبض وتبسط حتى تدخل في وزن اللحن فتضع موزونا على غير موزون وقال أبو الحسن المدائني قال الحجاج لأنس بن مالك حين دخل عليه في شأن ابنه عبد الله وكان خرج مع ابن الاشعث لا مرحبا بك ولا

أهلا لعنة الله عليك من شيخ جوال في الفتنة مرة مع أبي تراب ومرة مع ابن الاشعث والله لأقلعنك قلع الصمغة ولأعصبنك عصب السلمة ولأجردنك تجريد الضب قال أنس من يعني الامير أبقاه الله قال إياك أعني أصم الله صداك قال فكتب انس بذلك على

عبد الملك فكتب عبد الملك الى الحجاج

بسم الله الرحمن الرحيم يا ابن المستفرمة بعجم الزبيب والله لقد هممت ان أركلك برجلي ركلة تهوي بها في نار جهنم قاتلك الله أخيفش العينين أصك الرجلين أسود الجاعرتين والسلام وكان الحجاج أخيفش مسلق الاجفان ولذلك قال إمام بن أرقم النميري وكان الحجاج جعله على

بعض شرط أبان بن مروان ثم حبسه فلما خرج قال طليق الله لم يمنن عليه أبو داود وابن أبي كثير ولا الحجاج عيني بنت ماء تقلب طرفها حذر الصقور وخطب الحجاج يوما فقال في خطبته والله ما بقي من الدنيا الا مثل ما مضى ولهو

أشبه به من الماء بالماء والله ما أحب ان ما مضى من الدنيا لي بعمامتي هذه المفضل بن محمد الضبي قال كتب الحجاج الى قتيبة بن مسلم ان ابعث الي بالآدم الجعدي الذي يفهمني ويفهم عني فبعث اليه غدام بن شتير فقال الحجاج لله دره

ما كتبت اليه في أمر قط الا فهم عني وعرف ما أريد قال ابو الحسن وغيره أراد الحجاج الحج فخطب الناس فقال أيها الناس اني اريد الحج وقد استخلفت عليكم ابني محمد هذا واوصيته فيكم بخلاف ما أوصى به رسول الله في الانصار ان رسول

الله ان يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم ألا واني قد أوصيته أن لا يقبل من محسنكم ولا يتجاوز عن مسيئكم ألا وإنكم ستقولون بعدي مقالة ما يمنعكم من إظهارها الا مخافتي ألا وانكم ستقولون بعدي لا أحسن الله له الصحابة ألا واني معجل لكم

الاجابة لا احسن الله الخلافة عليكم ثم نزل وكان يقول في خطبته أيها الناس ان الكف عن محارم الله أيسر من الصبر على عذاب الله وقال عمرو بن عبيد رحمه الله كتب عبد الملك بن مروان وصية زياد بيده وأمر الناس بحفظها وتدبر معانيها ان

الله عز وجل جعل لعباده عقولا عاقبهم بها على معصيته وأثابهم بها على طاعته فالناس بين محسن بنعمة الله عليه ومسيء بخذلان الله اياه ولله النعمة على المحسن والحجة على المسيء فما اولى من تمت عليه النعمة في نفسه ورأى العبرة في غيره بأن يضع

الدنيا بحيث وضعها الله فيعطى ما عليه منها ولا يتكثر بما ليس له منها فان الدنيا دار فناء ولا سبيل الى بقائها ولا بد من لقاء الله فأحذركم الله الذي حذركم نفسه واوصيكم بتعجيل ما اخرته العجزة قبل ان تصيروا الى الدار التي صاروا اليها

فلا تقدرون على توبة وليس لكم منها أوبة وانا استخف الله عليكم واستخلفه منكم وقد روى هذا الكلام عن الحجاج وزياد احق به منه باب ما ذكروا فيه من ان أثر السيف بمحوا أثر الكلام قال جرير يكلفني رد العواقب بعدما سبقن كسبق السيف ما

قال عاذله وقال الكميت بن معروف خذوا العقل ان اعطاكم العقل قومكم وكونوا كمن سيم الهوان فأربعا ولا تكثروا فيه الضجاج فانه محا السيف ما قال ابن داره اجمعا والمثل السائر من قبل هذا سبق السيف العذل ومن اهل الادب زكريا بن درهم مولى بني

سليم بن منصور صاحب سعيد بن عمرو الحرشي وزكريا هو الذي يقول لا تنكروا لسعيد فضل نعمته لا يشكر الله من لا يشكر الناسا ومن اهل الادب من وجهه هشام الى الحرشي السرادق بن عبد الله السدوسي الفارسي ولما ظفر سلم بن قتيبة بالازد كان

من الجند في دور الازد انتهاب واحراق واثار قبيحة فقام شبيب بن شيبة الى سلم بن قتيبة فقال ايها الامير ان هريم بن عدي بن ابي طلحة وكان غير منطيق قال ليزيد بن عبد الملك في شأن المهالبة يا امير المؤمنين إنا والله ما رأينا

احدا ظلم ظلمك ولا نصر نصرك فافعل الثالثة نقلها قال الهيثم بن عدي قام عبد الله بن الحجاج التغلبي الى عبد الملك بن مروان وقد كان أراد الاتصال به وقد كان عبد الملك حنقا عليه فأقام ببابه حولا لا يصل ثم ثار في وجهه في

بعض ركباته فقال أدنو ليرحمني وترتق خلتي وأراك تدفعني فأين المدفع فقال عبد الملك الى النار فقال ولقد أذقت بني سعيد حرها وابن الزبير فرأسه متضعضع فقال عبد الملك قد كان بعض ذاك وأنا استغفر الله وقال ابو عبيدة كان بين الحجاج وبين العديل بن

فرخ العجلي بعض الامر فتوعده الحجاج بالقتل فقال العديل أخوف بالحجاج حتى كأنما يحرك عظم في الفؤاد مهيض ودون يد الحجاج من ان تنالني بساط لأيدي اليعملات عريض مهامه أشباه كأن سرابها ملاء بأيدي الغاسلات رحيض ثم ظفر به الحجاج فقال له يا عديل هل

نجاك بساطك العريض فقال أيها الامير انا الذي أقول فيك ولو كنت بالعنقاء أو بأسومها لكان لحجاج علي دليل خليل أمير المؤمنين وسيفه لكل إمام مصطفى وخليل بني قبة الاسلام حتى كأنما هدى الناس من بعد الضلال رسول فقال له الحجاج اربح نفسك واحقن دمك

وإياك واختها فقد كان الذي بيني وبين قتلك أقصر من إبهام الحباري قال ابو الحسن وقام الوليد بن عتبة بن أبي سفيان خطيبا بالمدينة وكان واليها ينعى معاوية ويدعو الى بيعة يزيد فلما رأى روح بن زنباع إبطاءهم قال أيها الناس انا لا ندعوكم الى

لخم وجذام وكلب ولكنا ندعوكم الى قريش ومن جعل الله له هذا الامر واختصه به وهو يزيد بن معاوية ونحن أبناء الطعن والطاعون وفضلات الموت وعندنا ان اجبتم وأطعتم من المعونة والفائدة ما شئتم فبايع الناس قال وخطب ابراهيم بن اسماعيل من ولد المغيرة المخزومي

فقال أنا ابن الوغى من شاء احزر نفسه صقرا يلوذ حمامه بالعرفج ثم قال استوثقي أحمرة الوجين سمعن حس أسد حرون فهن يضرطن وينتزين ثم قال والله اني لأبغض القرشي ان يكون فظا يا عجبا لقوم يقال لهم من أبوكم فيقولون أمنا من قريش فتكلم

رجل من عرض الناس وهو يخطب فقال له غيره صه فان الامام يخطب فقال انما أمرنا بالانصات عند قراءة القران لا عند ضراط أحمرة الوجين وقال خر سمعت ابن هبيرة على هذه الاعواد وهو يقول في دعائه اللهم اني أعوذ بك من عدو يسري ومن

جليس يفري ومن صديق يطري قال أبو الحسن كان نافع بن علقمة بن نضلة بن صفوان بن محرث خال مروان واليا على مكة والمدينة وكان شاهرا سيفه لا يغمده وبلغه ان فتى من بني سهم يذكره بكل قبيح فلما أتى به وأمر بضرب عنقه قال

له الفتى لا تعجل علي ودعني اتكلم قال أو بك كلام قال نعم وأزيد يا نافع وليت الحرمين تحكم في دمائنا وأموالنا وعندك أربع عقائل من العرب وبنيت ياقوته بين الصفا والمروة يعني داره وانت نافع بن علقمة بن نضلة بن صفوان بن محرث أحسن

الناس وجها واكرمهم حسبا وليس لنا من ذلك الا التراب فلم نحسدك على شيء منه ولم ننفسه عليك ونفست علينا ان نتكلم فقال تكلم حتى ينفك فكاك وقال علي بن مجاهد عن جعد بن أبي الجعد قال صعصعة بن صوحان ما أعياني جواب احد ما

أعياني جواب عثمان دخلت عليه فقلت له اخرجنا من ديارنا وأموالنا ان قلنا ربنا الله قال نحن الذين اخرجنا من ديارنا وأموالنا ان قلنا ربنا الله فمنا من مات بأرض الحبشة ومنا من مات بالمدينة وقال الحجاج على منبره والله لألحونكم لحو العصا ولا عصبنكم

عصب السلمة ولأضربنكم ضرب غرائب الابل يا اهل العراق يا اهل الشقاق والنفاق ومساوى ء الاخلاق اني سمعت تكبيرا ليس بالتكبير الذي يراد به الله في الترغيب ولكنه التكبير الذي يراد به الترهيب وقد عرفت انها عجاجة تحتها قصف فتنة أي بني اللكيعة وعبيد العصا

وبني الاماء والله لئن قرعت عصا لأتركنكم كأمس الدابر وقال مالك بن دينار ربما سمعت الحجاج يخطب ويذكر ما صنع به أهل العراق وما صنع بهم فيقع في نفسي أنهم يظلمونه وانه صادق لبيانه وحسن تخلصه بالحجج وقسم الحجاج مالا فأعطى منه مالك بن دينار

فقبل واراد ان يدفع منه الى حبيب ابي محمد فأبى ان يقبل منه شيئا ثم مر حبيب بمالك واذا هو يقسم ذلك المال فقال له مالك أبا محمد لهذا قبلناه فقال له حبيب دعني مما هناك أسألك بالله الحجاج اليوم أحب اليك أم قبل اليوم

قال بل اليوم فقال حبيب فلا خير في شيء حبب اليك الحجاج ومر غيلان بن خرشة الضبي مع عبد الله بن عامر على نهر عبد الله الذي يشق البصرة فقال عبد الله ما أصلح هذا النهر لاهل هذا المصر فقال غيلان اجل ايها الامير يعلم

القوم فيه صبيانهم السباحة ويكون لشفاههم ومسيل مياههم وتأتيهم فيه ميرتهم قالوا ثم مر غيلان يساير زيادا على ذلك النهر وكان قد عادى ابن عامر فقال زياد ما أضر هذا النهر بأهل هذا المصر فقال غيلان أجل والله ايها الامير تنز منه دورهم ويغرق فيه

صبيانهم ومن اجله تكثر بعوضهم فالذين كرهوا البيان إنما كرهوا مثل هذا المذهب فأما نفس حسن البيان فليس يذمه إلا من عجز عنه ومن ذم البيان مدح العي وكفى بذلك جهلا وخبالا ولخالد بن صفوان في الجبن المأكول كلام ذهب فيه شبيها بهذا المذهب ورجع

طاوس عن مجلس محمد بن يوسف وهو يومئذ والي اليمن فقال ما ظننت ان قول سبحان الله يكون معصية لله حتى كان اليوم سمعت رجلا أبلغ ابن يوسف عن رجل كلاما فقال له رجل في المجلس سبحان الله كالمتسعظم لذلك الكلام فغضب بن يوسف قال