ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 24 من 45

البيان والتبيين — المجلد الرقمي الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 24 من 451,763 كلمة في هذا الجزء

الخطاب رضي الله تعالى عنه الزيادة في المكاييل ولذلك اختلفت أسماء المكاييل كالزيادي والفالج والخالدي حتى صرنا الى هذا الملجم اليوم ثم من الخطباء عمرو بن سعيد وهوالاشدق يقال ان ذلك إنما قيل له لتشادقه في الكلام وقال اخرون بل كان أفقم مائل الذقن ولذلك

قال عبيد الله بن زياد حين اهوى الى عبد الله بن معاوية يدك عنه يا لطيم الشيطان ويا عاصي الرحمن وقال الشاعر وعمرو لطيم الجن وابن محمد بأسوأ هذا الامر ملتبسان ذكر ذلك عن عوانة وهذا خلاف قول الشاعر تشادق حتى مال بالقول شدقه وكل

خطيب لا أبالك أشدق وكان معاوية قد دعا به غلمة من قريش فلما استنطقه قال ان اول كل مركب صعب وان مع اليوم غدا وقال له الى من أوصى بك أبوك قال ان أبي أوصى الي ولم يوص بي قال وبأي شيء أوصاك قال بان

لا يفقد اخوانه منه الا شخصه فقال معاوية عند ذلك ان ابن سعيد هذا لأشدق فهذا يدل عنهم على انه سمي بالاشدق لمكان التشادق ثم كان بعد عمرو بن سعيد سعيد بن عمرو بن سعيد وكان ناسبا خطيبا وأعظم الناس كبرا وقيل له عند الموت

ان المريض ليستريح الى الانين والى ان يصف ما به الى الطبيب فقال أجاليد من ريب المنون فلا ترى على هالك عينا لنا الدهر تدمع ودخل على عبد الملك مع خطباء قريش وأشرافهم فتكلموا من قيام وتكلم وهو جالس فتبسم عبد الملك وقال لقد رجوت

عثرته ولقد أحسن حتى خفت عثرته فسعيد بن عمرو بن سعيد خطيب ابن خطيب ابن خطيب ومن الخطباء سهيل بن عمرو الاعلم احد بني حسل بن معيص وكان يكنى أبا يزيد وكان عظيم القدر شريف النفس صحيح الاسلام وكان عمر رضي الله تعالى عنه قال

للنبي يا رسول الله انزع ثنيتيه السفليين حتى يدلع لسانه فلا يقوم عليك خطيبا أبدا فقال رسول الله لا أمثل فيمثل الله بي وان كنت نبيا دعه يا عمر فعسى ان يقوم مقاما نحمده فلما هاج أهل مكة عند الذي بلغهم من وفاة رسول الله

قام خطيبا فقال أيها الناس ان يكن محمد قد مات فان الله حي لم يمت وقد علمتم أني اكثركم قتبا في بر وجارية في بحر فأقروا أميركم وأنا ضامن ان لم يتم الامر ان أردها عليكم فسكن الناس وهو الذي قال يوم خرج اذن عمر

وهو بالباب وعيينه بن حصن والاقرع بن حابس وفلان وفلان فقال الاذن أين بلال أين صهيب أين سلمان أين عمار فتمعرت وجوه القوم فقال سهيل لم تتمعر وجوهكم دعوا ودعينا فأسرعوا وأبطأنا ولئن حسدتموهم على باب عمر لما أعد الله لهم في الجنة أكثر ومن

الخطباء عبد الله بن عروة بن الزبير قالوا كان خالد بن صفوان يشبه به وما علمت انه كان في الخطباء احد اجود خطباء خالد بن صفوان وشبيب ابن شيبة للذي يحفظ الناس ويدور على ألسنتهم من كلامهما وما علمنا أن احدا ولد لهما حرفا واحدا

ومن النسابين من بني العنبر ثم من بني المنذر الخنف بن زيد بن جعونة وهو الذي تعرض له دغفل بن حنظلة العلامة عند ابن عامر بالبصرة فقال له متى عهدك بسجاح ام صادر فقال له مالي بها عهد منذ أضلت أم حلس وهي بعض أمهات

دغفل فقال له أنشدتك بالله أنحن كنا لكم اكثر غزوا في الجاهلية أو انتم لنا قال بل أنتم فلم تفلحوا ولم تنجحوا غزانا فارسكم وسيدكم وابن سيدكم فهزمناه مرة وأسرناه مرة وقتلناه مرة واخذنا في فدائه خدر أمه وغزانا أكثركم غزوا وأنبهكم في ذلك ذكرا

فأعرجناه ثم أرجلناه فقال ابن عامر أسألكما بالله لما كففتما وكان عبد الله بن عامر ومصعب بن الزبير يحبان ان يعرفا حالات الناس فكانا يغريان بين الوجوه وبين العلماء فلا جرم أنهما كانا اذا سبا أوجعا وكان ابو بكر رضي الله تعالى عنه أنسب هذه

الامة ثم عمر ثم حبير ابن مطعم ثم سعيد بن المسيب ثم محمد بن سعيد بن المسيب ومحمد هو الذي نفى الى عنكة المخزوميين فرفع ذلك الى والي المدينة فجلده الحد وكان ينشد ويربوع بن عنكة إبن أرض وأعتقه هبيرة بعد حين ومن النسابين العلماء

عتبة بن عمرو بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وكان من ذوي الرأي والدهاء وكان ذا منزلة من الحجاج بن يوسف وعمر بن عبد الرحمن خامس خمسة في الشرف وكان هو الساعي بين الازد وتميم في الصلح ومن بني الحرقوس شعبة بن القلعم وكان

ذا لسان وجواب وعارضة وكان وصافا فصيحا وبنوه عبد الله وعمر وخالد كلهم كانوا في هذه الصفة غير ان خالدا كان قد جمع مع بلاغة اللسان العلم والحلاوة والظرف وكان الحجاج لا يصبر عنه ومن بني أسيد بن عمرو بن تميم ابو بكر بن الحكم

كان ناسبا راوية شاعرا وكان أحلى الناس لسانا وأحسنهم منطقا واكثرهم تصرفا وهو الذي يقول له رؤبة لقد خشيت ان تكون ساحرا راوية طورا وطورا شاعرا ومنهم معلل بن خالد احد بني أنمار بن الهجيم وكان نسابة علامة راوية صدوقا مقلدا وذكر للمنتجع بن نبهان

فقال كان لا يجاري ولا يماري ومنهم من بني العنبر ثم من بني عمرو بن جندب أبو الخنسا عباد بن كسيب وكان شاعرا علامة وراوية نسابة وكانت له حرمة بأبي جعفر المنصور ومنهم عمرو بن خولة كان ناسبا خطيبا وراوية فصيحا من ولد سعيد بن

العاص والذي أتى سعيد بن المسيب ليعلمه النسب هو اسحق بن يحيى بن طلحة وكان يحيى بن عروة بن الزبير ناسبا عالما ضربه ابرهيم بن هشام المخزومي والي المدينة حتى مات لبعض القول وكان مصعب بن عبد الله بن ثابت ناسبا عالما ومن ولده الزبيري

عامل الرشيد على المدينة واليمن ومنهم ثم من قريش محمد بن جعفر بن حفص وهو ابن عائشة ويكنى أبا بكر وابنه عبيد الله كان يجري مجراه يكنى أبا عبد الرحمن ومن خزاعة بن مازن أبو عمرو وأبو سفيان ابنا العلاء بن عمار ابن العريان فأما

أبوعمرو فكان اعلم الناس بأمور العرب مع صحة سماع وصدق لسان وحدثني الاصمعي قال جلست الى أبي عمرو عشر حجج ما سمعته يحتج ببيت اسلامي قال وقال مرة لقد كثر هذا المحدث وحسن حتى هممت ان امر فتياننا بروايته يعني شعر جرير والفرزدق وأشباههما وحدثني

أبو عبيدة قال كان أبو عمر اعلم الناس بالعرب والعربية وبالقراءة والشعر وأيام الناس وكانت داره خلف دار جعفر بن سليمان وكانت كتبه التي كتب عن العرب الفصحاء قد ملأت بيتا له الى قريب من السقف ثم انه تقرأها فاحرقها كلها فلما رجع بعد الى

علمه الاول لم يكن عنده الا ما حفظه بقلبه وكان عامة اخباره عن أعراب قد ادركوا الجاهلية وفي أبي عمرو بن العلاء يقول الفرزدق ما زلت افتح أبوابا واغلقها حتى أتيت أبا عمرو بن عمار فاذا كان الفرزدق وهو راوية الناس وشاعرهم وصاحب أخبارهم يقول

فيه مثل هذا القول فهو الذي لا يشك في خطابته وبلاغته وقال يونس لولا شعر الفرزدق لذهب نصف أخبار الناس وقال في أبي عمرو مكي ين سوادة الجامع العلم ننساه ويحفظه والصادق القول ان انداده كذبوا وكان أبو سفيان بن العلاء ناسبا وكلاهما كناهما أسماؤهما

وكذلك أبو عمرو بن لبيد و أبوسفيان بن العلاء بن لبيد التغلبي خليفة عيسى ابن شبيب المازني على شرط البصرة وكان عقيل بن أبي طالب ناسبا عالما بالامهات بين اللسان شديد الجواب لا يقوم له احد وكان ابو الجهم بن حذيفة العدوي ناسبا شديد العارضة

كثير الذكر للامهات بالمثالب ورؤساء النسابين دغفل بن حنظلة احد بني عمرو بن شيبان لم يدرك الناس مثله لسانا وعلما وحفظا ومن هذه الطبقة زيد بن الكيس النمري ومن نسابي كلب محمد ابن السائب وهشام بن محمد بن السائب وشرقي بن القطامي وكان أعلاهم في

العلم ومن ضرب به المثل حماد بن بشر

قال سماك العكلي فسائل دغفلا وأخا هلال ونخارا ينبئك اليقينا وقد ذكرنا دغفلا وأخو هلال هو زيد بن الكيس وبنو هلال حي من النمر بن قاسط وقال مسكين بن أنيف الدارمي في ذلك وعند الكيس النمري علم ولو أمسى بمنخرق الشمال وقال ثابت قطنة فما

العضان لو سئلا جميعا أخو بكر وزيد بني هلال ولا الكلبي حماد بن بشر ولا من قاد في الزمن الخوالي وقال زياد الاعجم بل لو سألت أخا ربيعة دغفلا لوجدت في شيبان نسبة دغفل إن الاحاين والذين يلونهم شر الأنام ونسل عبد الأعزل يهجو فيها

بني الخنساء ومنهم أياس النصري كان أنسب الناس وهو الذي قال كانوا يقولون اشعر العرب ابو دؤاد الايادي وعدي بن زيد العبادي وكان ابو نوفل بن ابي عقرب علامة ناسبا خطيبا فصيحا وهورجل من كنانة احد بني عريج ومن بني كنانة ثم من بني الشداخ

يزيد بن بكر بن دأب وكان يزيد عالما ناسبا وراية شاعرا وهو القائل الله يعلم في علي علمه وكذاك علم الله في عثمان وولد يزيد يحيى وعيسى هوالذي يعرف في العامة بابن دأب وكان من احسن الناس حديثا وبيانا وكان شاعرا راوية وصاحب رسائل وخطب

وكان يجيدها جدا ومن آل دأب حذيفة بن دأب وكان عالما ناسبا وفي آل دأب علم بالنسب والخبر وكان ابو الاسود الدؤلي واسمه ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان خطيبا عالما وكان قد جمع شدة العقل وصواب الرأي وجودة اللسان وقول الشعر والظرف وهو

يعد في هذه الاصناف وفي الشيعة وفي العرجان وفي المفاليج وعلى كل شيء من هذا شاهد سيقع في موضعه ان شاء الله تعالى وقال الخس لابنته هند أريد شراء فحل لابلي قالت ان اشتريته فاشتره اسجح الخدين غائر العينين ارقب اخرم اعكى اكوم ان عصى

غشم وان أطيع تجرثم وهي التي قالت لما قيل لها ما حملك على ان زنيت بعبدك قالت طول السواد وقرب الوساد وقال الشاعر في السواد ويفهم قول الحكل لو ان ذرة تساود أخرى لم يفته سوادها قالوا وعاتب هشام بن عبد الملك زيد بن علي

فقال له بلغني عنك شيء فقال يا أمير المؤمنين احلف لك قال واذا حلفت لي أصدقك قال نعم ان الله لم يرفع احدا فوق ان لا يرضى به ولم يضع احدا دون ان لا يرضى منه به كان زياد بن ظبيان التيمي العايشي خطيبا فدخل

عليه ابنه عبيد الله وهو يكيد بنفسه قال ألا اوصى بك الامير زيادا قال لا قال ولم قال اذا لم يكن للحي الا وصية الميت فالحي هو الميت وكان عبيد الله افتك الناس وأخطب الناس وهو الذي اتى باب مالك ابن مسمع ومعه نار ليحرق

عليه داره وقد كان نابه أمر فلم يرسل اليه قبل الناس فأشرف عليه مالك فقال مهلا يا أبا مطر فوالله ان في كنانتي سهما انا به أوثق مني بك قال وانك لتعدني في كنانتك فوالله لو ان قمت فيها لطلتها ولو قعدت فيها لخرقتها قال

مالك مهلا اكثر الله في العشيرة مثلك قال لقد سألت الله شططا ودخل عبيد الله على عبد الملك بن مروان بعد ان أتاه برأس مصعب ابن الزبير ومعه ناس من وجوه بكر بن وائل فأراد ان يقعد معه على سريره فقال له عبد الملك ما

بال الناس يزعمون انك لا تشبه أباك قال والله لأنا اشبه بأبي من الليل بالليل والغراب بالغراب والماء بالماء ولكن ان شئت انبأتك بمن لا يشبه أباه قال ومن ذاك قال من لم يولد لتمام ولم تنضجه الارحام ولا يشبه الاخوال والاعمام قال ومن ذاك

قال ابن عمي سويد ابن منجوف قال عبد الملك أو كذلك انت يا سويد قال نعم فلما خرجا من عنده اقبل عليه سويد فقال وريت بك زنادي والله ما يسرني انك نقصته حرفا واحد مما قلت له وان لي حمر النعم قال وأنا والله ما