ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 14 من 45

البيان والتبيين — المجلد الرقمي الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 14 من 451,765 كلمة في هذا الجزء

ولم يعلم انه أراد المسألة عن أهله وعياله وسمعت ابن بشير وقال له المفضل العنبري اني عثرت البارحة بكتاب وقد التقطته وهو عندي وقد ذكروا ان فيه شعرا فان أردته وهبته لك قال ابن بشير اريده ان كان مقيدا قال والله ما أدري أكان مقيدا

أو مغلولا ولو عرف التقييد لم يلتفت الى روايته وحكى الكسائي انه قال لغلام بالبادية من خلقك وجزم القاف فلم يدر ما قال ولم يجبه فرد عليه السؤال فقال الغلام لعلك تريد من خلقك وكان بعض الاعراب اذا سمع رجلا يقول نعم في الجواب قال

نعم وشاء لان لغته نعم وقيل لعمر بن لجاء قل إنا من المجرمين منتقمون قال إنا من المجرمون منتقمين وأنشد الكسائي كلاما دار بينه وبين بعض فتيان البادية فقال عجبا ما عجب أعجبني من غلام حكمي أصلا قلت هل أحسنت ركبا نزلوا حضنا ما دونه

قال هلا قلت بين ما هلا هل تزلوا قال حوبا ثم ولى عجلا لست أدري عندها ما قال لي أنعم ما قال لي أم قال لا تلك منه لغة تعجبني زادت القلب خبالا خبلا قال أبو الحسن قال مولى زياد لزياد أهدوا لنا همار وهش

قال أي شيء تقول ويلك قال أهدوا لنا ايرا يريد أهدوا لنا عيرا قال زياد ويلك الاول خير وقال الشاعر يذكر جارية له لكناء أول ما أسمع منها في السحر تذكيرها الانثى وتأنيث الذكر والسوأة السواء في ذكر القمر فزياد قد فهم عن مولاه وصاحب

الجارية قد فهم عن جاريته ولكنهما لم يفهما عنهما من إفهامها لهما ولكنهما لما طال مقامهما في الموضع الذي يكثر فيه سماعهما لهذا الضرب صارا يفهمان هذا الضرب من الكلام ذكر ما قالوا في مديح اللسان بالشعر الموزون واللفظ المنثور ما جاء في الاثر وصح

به الخبر قال الشاعر أزى الناس في الاخلاق أهل تخلق وأخبارهم شتى فعرف ومنكر قريبا تدانيهم اذا ما رأيتهم ومختلفا ما بينهم حين تخبر فلا تحمدن الدهر ظاهر صفحة من المرء ما لمم تبل ما ليس يظهر فما المرء إلا الأصغران لسانه ومعقوله والجسم خلق

مصور وما الزين في ثوب تراه وإنما يزين الفتى مخبوره حين يخبر فان طرة راقتك منهم فربما أمر مذاق العود والعود أخضر

وقال سويد بن أبي كاهل في ذلك ودعتني برقاها انها تنزل الأعصم من رأس اليفع تسمع الحداث قولا حسنا لو أرادوا غيره لم يستطع ولسانا صيرفيا صارما كحسام السيف ما مس قطع وقال جرير وليس لسيفي في العظام بقية ولا السيف أشوى وقعة من لسانيا

وقال الاخر وجرح السيف تدمله فيبرى ويبقى الدهر ما جرح اللسان وقال الاخر أبا ضبيعة لا تعجل بسيئة الى ابن عمك واذكره باحسان إما تراني وأثوابي مقاربة ليست بخز ولا من نسج كتان فان في المجد هماتي وفي لغتي علوية ولساني غير لحان وفيما مدحوا

به الاعرابي اذا كان أديبا أنشدني ابن أبي خزيمة واسمه أسود ألا زعمت عفراء بالشام أنني غلام جوار لا غلام حروب وإني لاهدى بالأوانس كالدمى وإني بأطراف القنا للعوب وإني على ما كان من عنجهيتي ولوثة اعرابيتي لأديب وقال ابن هرمة لله درك من فتى

فجعت به يوم البقيع حوادث الأيام هش أذا نزل الوفود ببابه سهل الحجاب مؤدب الخدام فاذا رأيت شقيقه وصديقه لم تدر أيهما أخو الأرحام وقال كعب بن سعد الغنوي حبيب الى الزوار غشيان بيته جميل المحيا شب وهو أديب اذا ما تراآه الرجال تحفظوا فلم

تنطق العوراء وهو قريب وقال الحارثي وتعلم أنى ماجد وتروعها بقية أعرابية في مهاجر وقال الآخرلآخر

وان امرأ في الناس يعطي ظلامة ويمنع نصف الحق منه لراضع أألموت يخشى اثكل الله أمه أم العيش يرجو نفعه وهو ضائع ويطعم ما لم يندفع في مريثه ويمسح أعلى بطنه وهو جائع وأن العقول فاعلمن أسنة حداد النواحي ارهفتها المواقع ويقول كأن لسانه لسان

ثور وحدثني من سمع أعرابيا مدح رجلا برقة اللسان فقال كان والله لسانه أرق من ورقة وألين من سرقة وقال النبي لحسان بن ثابت مابقي من لسانك فاخرج لسانه حتى ضرب بطرفه أرنبته ثم قال رالله ما يسرني به مقول من معد والله لو وضعته

على صخر لفلقه أو على شعر لحلقه قال وسمعت اعرابيا يصف لسان رجل فقال كان يشول بلسانه شولان البروق ويتخلل به تخلل الحية وأظن هذا الاعرابي أبا وجيه العكلي ووصف أعرابي رجلا فقال أتيناه فاخرج لسانه كأنه مخراق لاعب وقال العباس بن عبد المطلب للنبي

يا رسول الله فيم الجمال قال في اللسان وكان مجاشع بن درام خطيبا سليطا وكان نهشل بكيئا منزورا فلما خرجا من عند بعض الملوك عذله مجاشع في تركه الكلام فقال له نهشل اني والله لا أحسن تكذابك ولا تأثامك تشول بلسانك شولان البروق وقالوا على

جميع الخلق مرتبة الملائكة ثم الانس ثم الجن وإنما صار لهؤلاء المزية على جميع الخلق بالعقل وبالاستطاعة على التصرف وبالمنطق وقال خالد بن صفوان ما الانسان لولا اللسان الا صورة ممثلة أو بهيمة مهملة وقال رجل لخالد بن صفوان ما لي اذا رأيتكم تتذاكرون الاخبار

وتتدارسون الآثار وتتناشدون الاشعار وقع علي النوم قال لانك حمار في مسلاخ انسان وقال صاحب المنطق حد الانسان الحي الناطق المبين وقال الاعور الشني وكائن ترى من صامت لك معجب زيادته أو نقصه في التكلم لسان الفتى نصف ونصف فؤاده فلم تبق الا صورة اللحم

والدم ولما دخل ضمرة بن ضمرة على النعمان بن المنذر زرى عليه للذي رأى من دمامته وقصره وقلته فقال النعمان تسمع بالمعيدي لا ان تراه فقال أبيت اللعن ان الرجال لا تكال بالفقزان ولا توزن بميزان وليست بمسوك يستقى بها وانما المرء بأصغريه بقلبه ولسانه

ان صال صال بجنان وان قال قال ببيان واليمانية تجعل هذا للصقعب النهدي فان كان ذلك كذلك فقد أقروا ان نهدا من معد وكان يقال عقل المرء مدفون بلسانه باب في ذكر اللسان وقال أبو الحسن قال الحسن لسان العاقل من وراء قلبه فاذا اراد

الكلام تفكر فان كان له قال وان كان عليه سكت وقلب الجاهل من وراء لسانه فان هم بالكلام تكلم به له أو عليه وقال ابو عبيدة قال ابو الوجيه حدثني الفرزدق قال كنا في ضيافة معاوية بن ابي سفيان ومعنا كعب بن جعيل التغلبي فقال

له يزيد ان ابن حسان يريد عبد الرحمن قد فضحنا فاهج الانصار قال أرادي انت الى الاشراك بعد الاسلام لا أهجو قوما نصروا رسول الله ولكني أدلك على غلام منا نصراني كأن لسانه لسان ثور يعني الاخطل وقال سعد بن أبي وقاص لعمر ابنه حين

نطق مع القوم فبذهم وقد كانوا كلموه في الرضا عنه هذا الذي أغضبني عليه اني سمعت رسول الله يقول يكون قوم يأكلون الدنيا بألسنهم كما تلحس الارض البقرة بلسانها وقال معاوية لعمرو بن العاص يا عمرو ان أهل العراق قد أكرهوا عليا على أبي موسى

وأنا واهل الشام راضون بك وقد ضم اليك رجل طويل اللسان قصير الرأي فأجد الحز وطبق المفصل ولا تلقه برأيك كله والعجب من قول ابن الزبير للاعراب سلاحكم رث وحديثكم غث وكيف يكون هذا وقد ذكروا أنه أحسن الناس حديثا وان أبا نضرة وعبد الله

ابن ابي بكر انما كانا يحكيانه فلا أدري الا ان يكون حسن حديثه هو الذي ألقى الحسد بينه وبين كل حسن الحديث وقد ذكروا ان خالد بن صفوان تكلم في بعض الأمر فأجابه رجل من أهل المدينة بكلام لم يظن خالد ان الكلام كان عنده

فلما طال بهما المجلس كان خالد عرض له ببعض الامر فقال المدني يا أبا صفوان ما من ذنب الا اتفاق الصناعتين ذكر ذلك الاصمعي قال فضال الازرق قال رجل من بني منقر تكلم خالد بن صفوان في صلح بكلام لم يسمع الناس قبله مثله واذا

اعرابي في بت ما في رجليه حذاء فأجابه بكلام وددت والله أني كنت مت وان ذلك لم يكن فلما رأى خالد ما نزل بي قال كيف نجاريهم وانما نحكيهم وكيف نسابقهم وانما نجري على ما سبق الينا من أعراقهم وليفرخ روعك فانه من مقاعس ومقاعس

لك فقلت يا أبا صفوان والله ما ألومك على الأولى ولا أدع حمدك على الاخرى قال ابو اليقظان قال عمر بن عبد العزيز ما كلمني رجل من بني أسد الا تمنيت ان يمد له في حجته حتى يكثر كلامه فأسمعه وقال يونس ليس في بني

أسد الا خطيب أو شاعر أو قائف أو زاجر اوكاهن أو فارس قال وليس في هذيل الا شاعر أو رام أو شديد العدو الترجمان بن هزيم بن عدي بن ابي طحمة قال دعى رقبة بن مصقلة أو كرب بن رقبة الى مجلس ليتكلم فيه فراى

مكان اعرابي في شملة فأنكر موضعه فسأل الذي عن يمينه عنه فخبره انه الذي أعدوه لجوابه فنهض مسرعا لا يلوي على شيء كراهة ان يجمع بين الديباجتين فيتضع عند الجميع وقال خلاد بن يزيد لم يكن أحد بعد أبي نضرة احسن حديثا من مسلم بن

قتيبة قال وكان يزيد بن عمر بن هبيرة يقول احذفوا الحديث كما يحذفه مسلم بن قتيبة ويزعمون انه لم يروا محدثا قط صاحب آثار كان أجود حذفا وأحسن اختصار للحديث من سفيان بن عيينه سألوه مرة عن قول طاوس في زكاة الجراد فقال ابنه عنه

زكاته أخذه وباب آخر وكانوا يمدحون شدة العارضة وقوة المسنة وظهور الحجة وثبات الجنان وكثرة الريق والعلو عن الخصم ويهجون بخلاف ذلك قال الشاعر طباقاء لم يشهد خصوما ولم يعش حميدا ولم يشهد حلالا ولا عطرا

قال ابو زييد الطائي وخطيب اذا تموت الأوجه يوما في مأقط مشهود وقال نافع بن خليفة الغنوي وخصم لدى باب الامير كأنهم قروم فشافيها الزوائر والهدر دلفت لهم دون المنى بملمة من الدر في أعقاب درتها شذر اذا القوم قالوا أدن منها وجدتها مطبقة يهماء

ليس لها خصر وقال الأسلع بن قطاف الطهوي فداء لقومي كل معشر جارم طريد ومخذول بماجر مسلم هم أفحموا الخصم الذي يستفيدني وهم قصموا حجلي وهم حقنوا دمي بأيد يفرجن المضيق وألسن سلاط وجمع ذي زهاء عرمرم اذا شئت لم تعدم لدى الباب منهم جميل

المحيا واضحا غير توأم وقال التميمي في ذلك أما رأيت الألسن السلاطا والجاه والأقدام والنشاطا ان الندى حيث ترى الضغاطا ذهب في البيت الأخير الى قول الشاعر يسقط الطير حيث ينتثر الحب وتغشى منازل الكرماء والى قول الآخر يرفض عن بيت الفقير ضيوفه وترى الغنى

يهدى لك الزوارا وأنشد في المعنى الأول وخطيب قوم قدموه أمامهم ثقة به متخمط تياح جاوبت خطبته فظل كأنه لما خطبت مملح بملاح وأنشد أيضا أرقت لضوء برق في نشاص تلألأ في مملاة غصاص لواقح دلح بالماء سحم تمج الغيث من خلل الخصاص سل الخطباء

هل سبحوا كسبحي بحور القول أو غاصوا مغاصي لساني بالنثير ويالقوافي وبالأسجاع أمهر في الغواص من الحوت الذي في لج بحر يجيد الغوص في لجج المغاص

لعمرك إنني لاعف نفسي وأستر بالتكرم من خصاص وأنشد لرجل من بني ناشب بن سليمان بن سلامة بن سعد بن مالك بن ثعلبة لنا قمر السماء وكل نجم يضيء لنا اذا القمران غارا ومن يفخر بغير أبي نزار فليس بأول الخطباء جارا وأنشد للأقرع إني

امرؤ لا أقيل الخصم عثرته عند الأمير اذا ما خصمه طلعا ينير وجهي إذا جد الخصام بنا ووجه خصمي تراه الدهر ملتفعا وأنشد تراه بنصري في الحفيظة واثقا وان صد عني العين منه وحاجبه وان خطرت أيدي الكماة وجدتني نصورا اذا ما استيبس الريق عاصبه

وقال ابن احمر وذكر الريق والاعتصام به هذا الثناء واجدر أن أصاحبه وقد يدوم ريق الطامع الأمل وقال الزبير بن العوام وهو يرقص ابنه عروة أبيض من آل أبي عتيق مبارك من ولد الصديق ألذه كما ألذ ريقي وقالت امرأة من بني أسد ألا بكر