الناعي بخير بني أسد بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد فمن كان يعيا بالجواب فانه أبو معقل لا حجر عنه ولا صدد أثاروا بصحراء الثوية قبره وما كنت أخشى ان تناءى به البلد وقال أوس بن حجر في فضالة بن كلدة أبا دليجة من يوصى بأرملة
أم من لأشعث ذي هدمين طملال أم من يكون خطيب القوم إن حفلوا لدى الملوك أولي كيد وأقوال وقال أيضا في فضالة بن كلدة ألهفا على حسن آلائه على الجابر الحي والحارب ورقبته حتمات الملوك بين السرادق والحاجب ويكفي المقالة أهل الرجال غير معيب ولا
عائب وأنشد أيضا
وخصم غضاب ينغضون رؤوسهم أولي قدم في الشغب صهب سبالها ضربت لهم أبط الشمال فأصبحت يرد غواة آخرين نكالها وقال شتيم بن خويلد وقلت لسيدنا يا حليم إنك لم تأس أسوا رفيقا أعنت عديا على شأوها تعادي فريقا وتبقى فريقا زجرت بها ليلة كلها فجئت
بها مؤيدا خنفقيقا وأنشد لآدم مولى بلعنبر يقولها لابن له يا بأبي انت ويا فوق بأب يا بأبي خصيك من خصي وزب أنت الحبيب وكذا قول المحب جنبك الله معاريض الوصب حتى تفيد وتداوي ذا الجرب وذا الجنون من سعال وكلب والحدب حتى يستقيم ذو
الحدب وتحمل الشاعر في اليوم العصب على مباهير كثيرات التعب وان أراد جدل صعب أرب خصومة تنقب أوساط الركب أطلعته من رتب الى رتب حتى ترى الأبصار أمثال الشهب ترمي بها أشوس ملحاح كلب مجرب الشدات ميمون مذب وقالت ابنة وثيمة ترثي أباها وثيمة بن
عثمان الواهب المال التلا دلنا ويكفينا العظيمة ويكون مدرهنا إذا نزلت مجلحة عظيمة وآحمر افاق السما ء ولم تقع في الارض ديمه وتعذر الآكال حتى كان أحمدها الهشيمة لا ثلة ترعى ولا إبل ولا بقر مسيمه ألفيته مأوى الأرامل والمدفعه اليتيمه والدافع الخصم الألد اذا
تفوضح في الخصومه بلسان لقمان بن عاد وفصل خطبته الحكيمه ألجمتهم بعد التدافع والتجاذب في الحكومه وكانت العرب تعظم شأن لقمان بن عاد الاكبر والأصغر ولقيم بن لقمان في النباهة والقدر وفي العلم والحكم وفي اللسان وفي الحلم وهذان غير لقمان الحكيم المذكور في القرآن
على ما يقول المفسرون ولارتفاع قدره وعظم شأنه قال النمر بن تولب لقيم بن لقمان من اخته فكان بن أخت له وابنما ليالي حمق فاستحصنت عليه فغر بها مظلما فغر بها رجل محكم فجاءت به رجلا محكما وذلك ان أخت لقمان قالت لامرأة لقمان إني
امرأة محمقة ولقمان رجل منجب محكم وأنا في ليلة طهري فهبي لي ليلتك ففعلت فباتت في بيت امرأة لقمان فوقع عليها فأحبلها بلقيم فلذلك قال النمر بن تولب ما قال والمرأة اذا ولدت الحمقى فهي محمقة ولا يعلم ذلك حتى يرى ولد زوجها غيرها اكياسا
وقالت امرأة ذات بنات وما أبالي ان أكون محمقه اذا رأيت خصية معلقه وقال الآخر أزرى بسعيك ان كنت امرا حمقا من نسل ضاوية الاعراق محماق ولبعضهم في البنات قالت احدى القوابل أيا سحاب طرقي بخير وطرقي بخصية وأير ولا ترينا طرف البظير وقال آخر
في انجاب الامهات وهو يخاطب بني اخوته عفاريتا علي وأكل مالي وحلما عن أناس آخرينا فهلا غير عمكم ظلمتم اذا ما كنتم متظلمينا فلو كنتم لكيسة أكاست وكيس الأم أكيس للبنينا وكان لنا فزارة عم سوء وكنت له كشر بني الأخينا ولبغض البنات هجر أبو
حمزة الضبي خيمة امرأته وكان يقيل ويبيت عند جيران له حين ولدت امرأته بنتا فمر يوما بخبائها و اذاهي ترقصها وتقول ما لأبي حمزة لا يأتينا يظل في البيت الذي يلينا غضبان ان لا نلد البنينا تا لله ما ذلك في أيدينا وإنما نأخذ ما
أعطينا ونحن كالأرض لزارعينا ننبت ما قد زرعوه فينا
فغدا الشيخ حتى ولج البيت فقبل رأس امرأته وابنتها وهذا الباب يقع في كتاب الانسان من كتاب الحيوان وفي فضل ما بين الذكر والانثى تاما وليس هذا الباب مما يدخل في باب البيان والتبيين ولكن قد يجرى السبب فيجري معه بقدر ما يكون تنشيطا لقارى
ء الكتاب لان خروجه من الباب اذ اطال لبعض العلم كان ذلك اروح على قلبه وأزيد في نشاطه ان شاء الله وقد قال الاول في تعظيم شأن لقيم بن لقمان قومي اصبحيني فما صيغ الفتى حجرا لكن رهينة احجار وارماس قومي اصبحيني فان الدهر ذو
غير أفنى لقيما وافنى آل مرماس اليوم خمر ويبد وفي غد خبر والدهر من بين إنعام وإيآس فاشرب على حدثان الدهر مرتفقا لا يصحب الهم قرع السن بالكاس وقال ابو الطمحان القيني في ذكر لقمان إن الزمان ولا تفنى عجائبه فيه تقطع ألاف وأقران أمست
بنو القين أفراقا موزعة كأنهم من بقايا حي لقمان وقد ذكرت العرب هذه الامم البائدة والقرون السالفة ولبعضهم بقايا قليلة وهم أشلاء في العرب متفرقون مغمورون مثل جرهم وجاسم ووبار وعملاق وأميم وطسم وجديس ولقمان والهس ماس وبني الناصور وقيل بن عتر وذي جدن ويقال
في بني الناصور ان أصلهم من الروم فأما ثمود فقد خبر الله عز وجل عنهم فقال وثمود فما أبقى وقال فهل ترى لهم من باقية انا أعجب من مسلم يصدق بالقران ويزعم ان في قبائل العرب من بقايا ثمود وكان أبو عبيدة يتأول قوله وثمود
فما أبقى ان ذلك انما وقع على الاكثر وعلى الجمهور الاكبر وهذا التأويل أخرجه من أبي عبيدة سوء الرأي في القوم وليس له ان يجيء الى خبر عام مرسل غير مقيد وخبر مطلق غير مستثنى منه فيجعله خاصا كالمستثنى منه وأي شيء بقي لطاعن أو
متأول بعد قوله فهل ترى لهم من باقية فكيف يقول ذلك اذا كنا نحن قد نرى منهم في كل حي باقية معاذ الله من ذلك ورووا أن الحجاج قال يوما على المنبر يزعمون أنا من بقايا ثمود وقد قال الله تبارك وتعالى وثمود فما أبقى
فأما الامم البائدة من العجم مثل كنعان ويونان وأشباه ذلك فكثير ولكن العجم ليست لها عناية بحفظ شأن الاموات ولا الاحياء وقال المسيب بن علس في ذكر لقمان وإليك أعملت المطية من سهل العراق وأنت بالقفر أنت الرئيس اذا هم نزلوا وتوجهوا كالاسد والنمر لو
كنت من شيء سوى بشر كنت المنور ليلة القدر ولأنت أجود بالعطاء من الريان لما جاد بالقطر ولأنت أشجع من أسامة اذ نقع الصراخ ولج في الذعر ولأنت أبين حين تنطق من لقمان لما عي بالامر وقال لبيد بن ربيعة الجعفري وأخلف قسا ليتني ولو
انني وأعيي على لقمان حكم التدبر فان تسألينا كيف نحن فاننا عصافير من هذا الانام المسحر وقال امرؤ القيس أرانا موضعين لامر غيب ونسحر بالطعام وبالشراب وقال الفرزدق لئن حومتي صانت معد حياضها لقد كان لقمان بن عاد يهابها وقال آخر إذا ما مات ميت
من تميم فسرك ان يعيش فجيء بزاد بخبز أو بلحم أو بتمر أو الشيء الملفف في البجاد تراه يطوف الآفاق حرصا ليأكل رأس لقمان بن عاد وقال أفنون التغلبي لو أنني كنت من عاد ومن إرم ربيب قيل ولقمان وذي جدن وقال آخر ما لذة
العيش والفتى للدهر والدهر ذو فنون أهلك طسما وقبل طسم أهلك عادا وذا جدون وأهل جاسم ومأرب وحي لقمان والنقون واليسر للعسر والتغني للفقر والحي للمنون
قال وهم وان كانوا يحبون البيان والطلاقة والتحبير والبلاغة والتخلص والرشاقة فانهم كانوا يكرهون السلاطة والهذر والتكلف والاسهاب والاكثار لما في ذلك من التزيد والمباهاة واتباع الهوى والمنافسة في العلو والقدر وكانوا يكرهون الفضول في البلاغة لأن ذلك يدعو الى السلاطة والسلاطة تدعو الى البذاء
وكل مراء في الارض فانما هو من نتاج الفضول ومن حصل كلامه وميزه وحاسب نفسه وخالف الاثم والذم أشفق من الضراوة وسوء العادة وخاف ثمرة العجب وهجنة القبح وما في حب السمعة من الفتنة وما في الرياء من مجانبة الاخلاص ولقد دعا عبادة بن الصامت
بالطعام بكلام ظن انه ترك فيه المحاسبة فقال أوس بن شداد انه قد ترك فيه المحاسبة فاسترجع ثم قال ما تكلمت بكلمة منذ بايعت رسول الله الا مزمومة مخطومة قال ورووا عن حماد بن سلمة عن أبي حمزة عن ابراهيم قال إنما يهلك الناس في
فضول الكلام وفضول المال وقال دع المعاذر فان أكثرها مفاجر وانما صارت المعاذر كذلك لانها داعية الى التخلص بكل شيء وقال سلام بن مطيع قال لي أيوب إياك وحفظ الحديث خوفا عليه من العجب وقال ابراهيم النخعي دع الاعتذار فانه يخالط الكذب قالوا ونظر شاب
وهو في دار ابن سيرين الى فرش في داره فقال ما بال تلك الآجرة أرفع من تلك الآجرة الاخرى فقال ابن سيرين يا ابن اخي ان فضول النظر يدعو الى فضول القول وزعم ابراهيم بن السندي قال أخبرني من سمع عيسى بن علي يقول فضول
النظر من فضول الخواطر وفضول النظر يدعو الى فضول القول وفضول القول يدعو الى فضول العمل ومن تعود فضول الكلام ثم تدارك استصلاح لسانه خرج من استكراه القول وان أبطأ أخرجه إبطاؤه الى اقبح من الفضول قال أبو عمرو بن العلاء أنكح ضرار بن عمرو
الضبي ابنته معبد بن زرارة فلما اخرجها اليه قال لها يا بنية امسكي عليك الفضلين قالت وما الفضلان قال فضل الغلمة وفضل الكلام
وضرار بن عمرو هو الذي قال من سره بنوه ساءته نفسه وهو الذي لما قال له المنذر كيف تخلصت يوم كذا وكذا وما الذي نجاك قال تأخير الأجل واكراهي نفسي على المق الطوال وكان اخوته قد استشالوه حتى ركب فرسه ورفع عقيرته بعكاظ فقال ألا
إن خير حائل أم ألا فزوجوا الامهات وذلك انه صرع بين القنا فانشل عليه اخوته لأمه حتى أنقذوه باب الصمت كان اعرابي يجالس الشعبي يطيل الصمت فسئل عن طول صمته فقال اسمع فأعلم واسكت فأسلم وقالوا لو كان الكلام من فضة لكان السكوت من ذهب
وقالوا مقتل المرء بين لحييه وفكيه وأخذ ابو بكر الصديق رضي الله عنه بطرف لسانه وقال هذا الذي أوردني الموارد وقالوا ليس شيء احق بطول سجن من لسان وقالوا اللسان سبع عقور وقال النبي وهل يكب الناس على مناخرهم في نار جهنم الا حصائد ألسنتهم
وقال ابن الاعرابي عن بعض أشياخه تكلم رجل عند النبي فخطل كلامه فقال النبي ما اعطى العبد شرا من طلاقة اللسان وقال العايشي وخالد بن خداش حدثنا مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال قدمنا
على رسول الله في وفد فقلنا يا رسول الله انت سيدنا وانت اطولنا علينا طولا وانت الجفنة الغراء فقال النبي ايها الناس قولوا بقولكم ولا يستفزنكم الشيطان فانما انا عبد الله ورسوله وقال خالد بن عبد الله القسري لعمر بن عبد العزيز رحمه الله من
كانت الخلافة زانته فقد زنتها ومن شرفته فقد شرفتها فأنت كما قال الشاعر وتزيدين اطيب الطيب طيبا ان تمسيه اين مثلك أينا واذا الدر زان حسن وجوه كان للدر حسن وجهك زينا قال عمر ان صاحبكم أعطى مقولا ولم يعط معقولا وقال الشاعر
لسانك معسول ونفسك شحة ودون الثريا من صديقك مالكا وأخبرنا باسناد له ان ناسا قالوا لابن عمر ادع الله لنا بدعوات فقال اللهم ارحمنا وعافنا وارزقنا فقالوا لو زدتنا يا ابا عبد الرحمن قال نعوذ بالله من الاسهاب وقال ابو الاسود الدؤلي في ذكر الاسهاب
يقولها في الحارث بن عبد الله ابن أبي ربيعة بن المغيرة والحارث هو القباع وكان خطيبا من وجوه قريش ورجالهم وإنما سمي القباع لانه اتى بمكتل لاهل المدينة فقال ان هذا المكتل لقباع فسمى به والقباع الواسع الرأس القصير وقال الفرزدق لجرير وقبلك ما أعييت
كاسر عينه زيادا فلم تقدر علي حبائله فأقسمت لا آتيه تسعين حجة ولو كسرت عنق القباع وكاهله قال ابو الاسود امير المؤمنين جزيت خيرا أرحنا من قباع بني المغيرة بلوناه فلمناه فأعيا علينا ما يمر لنا مريرة على ان الفتى نكح اكول ومسهاب مذاهبه كثيره