النبي يرسل فقيراً إلى الملك شاه
وحدثني القاضي الأمام مجد الدين أبو سليمان داود بن محمد بن الحسن بن خالد الخالدي رحمه الله بظاهر حصن كيفا يوم الخميس ثاني وعشرين ربيع الأول سنة ست وستين وخمس مائة عن من حدثه ان شيخاً استأذن على خواجا بزرك رحمه الله. فلما دخل عليه
رأه شيخاً مهيباً بهياً فقال من أين الشيخ؟ قال من غربة. قال ألك حجة؟ قال أنا رسول الله عليه الصلاة والسلام إلى الملك شاه. قال يا شيخ أي شيء هذا الحديث؟ قال ان اوصلتني إليه بلغت الرسالة. وإلا فأنا لا أزول حتى اجتمع به وابلغه
ما معي. فدخل الخواجا بزرك على السلطان فاعلمه بما قال الشيخ فقال أحضروه فلما حضر قدم للسلطان مسواكاً ومشطاً وقال لهأنا رجل لي بنات، وأنا فقير لا اقدر على جهازهن وتزويجهن، وكل ليلة ادعو الله تعالى ان يرزقني ما اجهزهن به فنمت ليلة الجمعة من
شهر كذا ودعوت الله سبحانه وتعالى بمعونتي عليهن. فرئيت الرسول ﷺ فيما يرى النائم فقال ليأنت تدعوا الله عز وجل ان يرزقك بما تجهز به بناتك؟ قلت نعم يا رسول الله. فقال امضي إلى فلان وسماه بعز ملك شاه - يعني السلطان وقل لهقال لك
رسول الله عليه وسلم جهز بناتي. فقلتيا رسول الله ان طلب مني علامة ما أقول له؟ قال قل له بعلامة انك كل ليلة عند النوم تقرأ سورة تبارك. فلما سمع ذلك السلطان فقال هذه علامة صحيحة، وما اطلع عليها غير الله تبارك وتعالى. فإن مؤدبي
أمرني ان اقرأها كل ليلة عند النوم وأنا افعل ذلك. ثم أمر له بكل ما اطلبه لتجهيز بناته وأجزل عطيته وصرفه.
وآخر إلى الوزير علي بن عيسى
ويشبه هذا الحديث ما سمعته عن ابي عبد الله محمد بن فاتك المقرئ قال وكنت أقرأ يوماً على ابي بكر بن مجاهد رحمه الله المقرئ ببغداد إذا ورد عليه القاضي ابي بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري الفرضي المعروف بقاضي المارستان انه قال
لما حججت بينا أطوف بالبيت إذ وجدت عقداً من اللؤلؤ فشددته في طرف إحرامي. فبعد ساعة سمعت إنساناً ينشده في الحرم وقد جعل لمن يرد عليه عشرين ديناراً، فسألته علاما ما ضاع له فاخبرني فسلمته إليه. فقال ليتجيء معي إلى منزلي لأدفع إليك ما جعلته
لك. فقلت ما لي حاجت إلى ذلك، وما دفعته إليك ما جعلته لك. فقلت مالي حاجة إلى ذلك وما دفعته إلي بسب الجعالة، وأنا من الله بخير كثير. فقال لما تدفعه إلى الله عز وجل؟ فقلتنعم. فقال استقبل بنا الكعبة وأمن على دعائي. فاستقبلنا الكعبة
فقال الهم اغفر له وارزقني مكافأته، ثم ودعني ومضى. ثم اتفق انني سافرت من مكة إلى ديار مصر فركبت في البحر متوجهاً إلى المغرب. فأخذت الروم المركب وأسرت فيمن أسر فوقعت في نصيب بعض القوم، فلم أزل أخدمه إلى أن دنت وفاته فأوصى بإطلاقي. فخرجت
من بلد الروم فصرت إلى بعض بلاد المغرب فجلست أكتب على دكان خباز، وكان ذلك الخباز يعامل بعض تناة تلك المدينة. فلما كان في رأس الشهر جاء غلام ذلك الثاني إلى الخباز فقال سيدي يدعوك لتحاسبه فاستصحبني معه فمضينا إليه فحاسبه على رقاعه. فلما رأى
معرفتي في الحساب وخطي طلبني من الخباز فغير ثيابي وسلم الي جباية ملكه وكانت له نعمة ضخمة، أخلى لي بيتاً في جانب داره. فلما مضت مديدة قال لييا أبا بكر ما رأيك في التزويج؟ قلتيا سيدي أنا لا اطيق نفقة نفسي فكيف اطيق النفقة على
زوجة قال أنا أقوم عنك بالمهر والمسكن والكسوة وجميع ما يلزمك. فقلتالأمر لك فقال يا والدي إن هذه الزوجة فيها عيوب شتى - ولم يترك شيئاً من العيب في خلقة من رأسها إلى قدمها إلا ذكره لي وأنا أقول رضيت. وباطني في ذلك كظاهري. فقال
ليالزوجة ابنتي. واحضر جماعة وعقد العقد. فلما كان بعد أيام قال لي تهيأ لدخول بيتك، ثم أمر لي بكسوة فاخرة ودخلت إلى دار فيها تجميل والآلات، ثم أجلست في المرتبه وأخرجت العروس تحت النمط فقمت لتلقيها. فلما كشفت النمط رأيت صورة ما رأيت في الدنيا
أجمل منها، فهربت من الدار خارجاً، فلقيني الشيخ وسألني عن سبب هروبي. . فقلتان الزوجة ما هي التي ذكرت لي فيها من العيوب ما ذكرت. فتبسم وقال يا ولدي هي زوجتك، وليس لي ولد سواها وإنما ذكرت لك ما ذكرت لئلا تستقل ما تراه فعدت
وجلبت علي. فلما كان من الغد جعلت أتأمل ما عليها من حلي وجواهر الفاخر، فرأيت من جمله ما عليها العقد الذي وجدته بمكة فعجبت من ذلك واستغرقني الفكر فيه. فلما خرجت من البناء استدعاني وسألني عن حالي وقال جدع الحلال أنف الغيرة، فشكرته على ما
فعله معي، ثم استولى علي الفكر في العقد ووصله إليه. فقال لي فيم تفكر. فقلت في العقد الفلاني فاني حججت في السنة الفلانيه فوجدته في الحرم أو عقدا يشبهه. فصاح وقال أنت الذي رددت علي العقد قلت أنا ذاك. فقال ابشر فان الله قد غفر
لي ولك، فاني دعوت الله سبحانه في تلك الساعة ان يغفر لي ولك وان يرزقني مكافأتك، وقد سلمت إليك مالي وولدي وما أظن اجلي إلا وقد قرب ثم أوصى الي ومات بعد مديدة قريبه رحمه الله.
NewPP limit report Parsed by mw‐api‐ext.eqiad.main‐58f67cf59c‐ls7tj Cached time: 20260913181552 Cache expiry: 2592000 Reduced expiry: false Complications: [show‐toc] CPU time usage: 0.038 seconds Real time usage: 0.053 seconds Preprocessor visited node count: 73/1000000 Revision size: 16393/2097152 bytes Post‐expand include size: 2665/2097152 bytes Template argument size: 54/2097152
bytes Highest expansion depth: 4/100 Expensive parser function count: 0/500 Unstrip recursion depth: 0/20 Unstrip post‐expand size: 1176/5000000 bytes Lua time usage: 0.011/10.000 seconds Lua memory usage: 995658/52428800 bytes Number of Wikibase entities loaded: 0/500
Transclusion expansion time report (%,ms,calls,template) 100.00% 44.673 1 -total 95.31% 42.579 1 قالب:ترويسة 2.36% 1.054 1 قالب:عنوان 1.82% 0.811 1 قالب:ص
Render ID 27590740-af9f-11f1-b491-bfd76be27bee
Saved in parser cache with key arwikisource:pcache:35418:|#|:idhash:canonical and timestamp 20260913181552 and revision id 281154. Rendering was triggered because: api-parse