ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 2 من 3

الكامل في اللغة — الجزء الرابع

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 2 من 31,754 كلمة في هذا الجزء

لكنت كحوت بـحـر هوى في مظلم الغمرات داجي وكنت أذل مـن وتـدٍ بـقـاع يشجّج رأسه بالفهـر واجـي وكان أحد من هرب من الحجاج سوّار بن المضرّب ففي ذلك يقول: أقـــــــاتـــــــلـــــــي الـــــــحـــــــجّـــــــاج إن لــــــــــم أزر لـــــــــــــــه دراب وأتـــــــرك عـــــــنــــــــد هـــــــــــــــنـــــــــــــــد فـــــــــــــــؤاديا فإن كـــــــان لا يرضـــــــيك حـــــــتــــــــــــــى

تـــــــــــــــردّنـــــــــــــــي إلـــــــى قـــــــطـــــــريّ مـــــــا إخـــــــــالـــــــــــــــك راضـــــــــــــــيا إذا جـــــــاوزت درب الـــــــمـــــــجـــــــيزين نـــــــاقـــــــــــــــتـــــــــــــــي فبـــــــاســـــــت أبـــــــي تـــــــمــــــــيمٌ والـــــــــــــــفـــــــــــــــلاة ورائيا وورائي هنا بمعنى: أمامي، قال الله عز وجل:" وإني خفت المولى من وراءي "مريم:5. وقال جل ثناؤه:" وكان وراءهم ملكٌ يأخذ كلّ سفينةٍ غصبا "الكهف:79. محمد بن عبد الله

النميري والحجاج وممن هرب من الحجاج محمد بن عبد الله بن نميرٍ الثّقفيّ، وكان يشبّب بزينب بنت يوسف، أخت الحجاج، وهو القائل فيها: تضوّع مسكاً بطن نعمان أن مشت به زينب في نسوةٍ عـطـرات يخبّئن أطراف البنان من التّـقـى ويخرجن شطرا الليل معتجرات في كلمة

له، فلما أتي به الحجاج قال: هاك يدي ضاقت بي الأرض رحبها=وإن كنت قد طوفت كلّ مكان فلو كنت بالعنقاء أو بأسومها لخلتك إلا ان تصد ترانـي من رفع رحبها فعلى البدل، ومن نصب فعلى الظرف، قاله ش. وأسومها بفتح الهمزة وبالضم، والفتح أحسن،ش. ثم

قال: والله أيها الأمير،إن قلت إلا خيراً، وإنما قلت: يخبّئن أطراف البنان من التّقـى ويخرجن شطر الليل معتجرات فعفا عنه، ثم قال له: أخبرني عن قولك: ولمّا رأت ركب النّمريّ أعرضت وكنّ من أن يلقـينـه حـذرات ما كنتم? قال: كنت على حمار هزيل، ومعي صاحبّ

لي على أتانٍ مثله. مالك بن الريب والحجاج

وممّن هرب منه مالك بن الرّيب المازنيّ، أحد بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، وفي ذلك يقول: إن تنصفونا يال مروان نقـتـرب إليكـم وإلاّ فـأذنـوا بـبـعـاد فإنّ لنا عنكم مزاحـاً ومـزحـلا بعيسٍ إلى ريح الـفـلاة صـواد ففي الأرض عن دار المذلّة مذهب وكلّ

بلادٍ أوطـنـت كـبـلادي كذا وقعت الرواية بضم الهمزة وكسر الطاء، والأصحّ أوطنت بفتح الهمزة وفتح الطاء، قاله ش. فماذا ترى الحجّاج يبلغ جهـده إذا نحن جاوزنا حـفـير زياد فلولا بنو مروان كان ابن يوسفٍ كما كان عبداً من عـبـيد إياد زمان هو العبد المـقـرّ بـذلّةٍ

يراوح صبيان القرى ويغـادي وقال ذلك لأن الحجاج كان هو وأخوه معلّمين بالطائف، وكان لقبه كليباً، وفي ذلك يقول القائل: أينسى كليبٌ زمان الهزال وتعليمه سورة الكوثـر رغيفٌ له فلكه ما تـرى وآخر كالقمر الأزهـر يقول: خبز المعلّمين يأتي مختلفاُ، لأنه من بيوت صبيان مختلفي

الأحوال. وأنشد أبو عثمان عمرو بنى بحر الجاحظ: رأيت بني بحر وقـد حـفـلـوا كأنّهم خبـز بـقّـال وكـتّـاب هذا طويلٌ وهذا حنبـلٌ جـحـدٌ يمشون خلف عمير صاحب الباب وفي لقبه يقول آخر من أهل الطائف: كليبٌ تمكّن في أرضـكـم وقد كان فينا صغير الخطر ولما دخل

الحجاج مكة اعتذر إلى أهلها لقلة ما وصلهم به، فقال قائل منهم: إذن والله ونعذرك وأنت أمير العراقيين وابن عظيم القريتين!وذلك أنّ عروة بن مسعود ولده من قبل امّه. وتأويل قول الله عز وجلّ: " وقالوا لولا نزل هذا القرءان على رجل من القريتين عظيم

" الزخرف:31.مجازه في العربية: على رجل مت رجلين من القريتين عظيم. القريتان: مكة والطائف، والرجلان: عروة بن مسعود، والآخر الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن ع مر بن مخزوم. ويروى إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه مرّ بقبره ومعه خالد، فقال: أصبح جمرى

في النار، فأجابه خالد في ذلك بجواب غير مرضيّ. مقتل عروة بن مسعود وأما عروة بن مسعود فإن رسول الله ﷺ بعثه إلى الطائف يدعوهم إلى الإسلام، فرقي سطحه، فرماه رجلٌ بسهم فقتله، فلما وجّه رسول الله ﷺ العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه

إلى أهل مكة أبطأ عليه، فقال." ردوا عليّ أبي، أما لئن فعلت به قريشٌ ما فعلت ثقيفٌ بعروة بن مسعود لأضرمنّها عليهم ناراً ". يقال: رقيت السطح وما كان مثله أرقاه، مثل خشيته أخشاه، كما قال الله تبارك وتعالى:"أوترقى في السّماء" الإسراء:93، ويقال: رقيت اللّديغ

أرقيه، مثل رميته أميه. ويقال: ما رقأت عينه من الدمع، مهموزٌ ترقأ يا فتى، مثل قرأت تقرأ يا فتى. في موت ابن الحجاج وأخيه وكان الحجاج رأى في منامه ان عينيه قلعتا، فطلّق الهندين: هنداً بنت المهلّب، و هنداً بنت أسماء بن خارجة، فلم يلبث

ان جاءه نعيّ أخيه من اليمن في ا ليوم الذي مات فيه ابنه محمدٌ، فقال: هذا والله تأويل رؤياي، ثم قال: إنّا لله وإن إليه راجعون! محمّدٌ ومحمّدٌ في يوم واحدٍ! حسبي بقاء الله من كـلّ مـيّت وحسبي رجاء الله من كلّ هالك إذا كان

ربّ العرش عنّي راضياً فإن شفاء النفس فيما هنـالـك وقال: من يقول شعراً يسليني به? فقال الفرزدق: إنّ الرّزيّة لا رزيّة مثلهما=فقدان مثل محمدٍ ومحمد ملكان قد خلت المنابر منهما أخذ الحمام عليهما بالمرصد فقال: لو زدتني! فقال الفرزدق: إنّي لباكٍ على ابني يوسف جزعاً

ومثل فقدهما للدّين يبـكـينـي ما سدّ حيٌّ ولا ميتٌ مسدّهـمـا إلا الخلائف من بعد النّـبـيّين فقال له: ما صنعت شيئاً، إنما زدت في حزني، فقال الفرزدق: لئن جزع الحجّاج ما مـن مـصـيبةٍ تكون لمـحـزونٍ أجـلّ وأوجـعـا من المصطفى والمصطفى من خيارهم جناحـيه لـمّـا فـارقـاه فـودّعـا

أخ كان أغنى أيمـن الأرض كـلّـه وأغنى ابنه أهل العراقين أجـمـعـا جناحا عقاب فارقاه كلاهـمـا ولو نزعا من غيره لتضعضعا فقال: الآن.أما قوله إلا الخلائف من بعد النّبيين، فخفض هذه النون، وهي نون الجمع، وإنما فعل ذلك لنه جعل الإعراب فيها لا فيما قبلها، وجعل

هذا الجمع كسائر الجمع، نحو أفلس، ومساجد. وكلاب، فإن إعراب هذا كإعراب الواحد، وإنما جاز ذلك لأن الجمع يكون على أبنية شتّى، وإنما يلحق منه بمنهاج التثنية ما لاختلاف معانيه، ما كان على حد التثنية لا يكسّر الواحد عن بنائه، وإلاّ فلا، فإنّ الجمع كالواحد،لاختلاف

معانيه،كما تختلف معاني الواحد، والتثنية ليست كذلك، لأنه ضربٌ واحدٌ،ولا يكون اثنان أكثر مت اثنين عدداً، كما يكون الجمع أكثر من الجمع، فمما جاء على هذا المذهب قولهم: هذه سنينٌ، فاعلم ، وهذه عشرينٌ فاعلم، قال العدوانيّ: إنّـي أبـيٌّ ذو مـحـافـظةٍ وابـن أبـي مـن أبــيّين

وأنتم معشرٌ زيدٌ علـى مـائةٍ فأجمعوا كيدهم طرّاً فكيدوني وقال سحيم بن وثيل: وماذا يدّري الشعراء منّي وقد جاوزت حدّ الأربعين أخو خمسين مجتمعٌ أشدّي ونجّذني مداورة الشّؤون وفي كتاب الله عز وجل:" ولا طعامٌ إلاّ من غسلينٍ " الحاقة 36.فإن قال قائل: غسلنا واحدٌ،فإنه

كلّ ما كان على بناء الجمع من الواحد فإعرابه كإعراب الجمع، ألا ترى انّ عشرين ليس لها واحد من لفظها، وإعرابها كإعراب مسلمين واحدهم مسلمٌ! وكذلك جميع الإعراب. وتقول: هذه فلسطون يافتى، ورأيت فلسطين يافتى، هذا القول الأجود وكذلك يبرين وفي الرفع يبرون يافتى، وكلّ

ما أشبه هذا فهو بمنزلته ، تقول: قنّسرون، ورأيت قنسرين، و الأجود في هذا البيت: وشاهدنا الجلّ والياسمو ن والمسمعات بقضّابها وفي القرآن ما يصدق ذلك قول الله عزّ وجل:" كلا إن كتاب الأبرار لفي عليّين وما أدراك ما عليّون" المطففين18- 19، فمن قال: هذه

قنّسرون ويبرون.فنسب إلى واحد منهما رجلاً أو شيئاً قال: هذا رجل قنّسريّ ويبريّ، بحذف النون والواو، لمجيء حرفي النّسب، ولو أثبتهما لكان في الاسم رفعان ونصبان وجرّان، لأن الياء مرفوعةٌ،والواو علامة الرفع. ومن قال: قنّسرين كما ترى قال في النّسب: قنّسرينّي لأن الإعراب في حرف

النّسب، وانكسرت النون كما ينكسر كلّ ما لحقه النّسب.وأما قوله: ونجّذني مداورة الشّؤون، فمعناه: فهّمني وعرّفني، كما يقال: حنّكته التّجارب، والناجذ:آخر الأضراس، ذلك قولهم: ضحك حتى بدت نواجذه. والشؤون: جمع شأن مهموز، وهو الأمر. وقال المفسرون من أهل الفقه وأهل اللغة في قول الله تبارك

وتعالى:" ولا طعامٌ إلا من غسلينٍ " الحاقة:36، هو غسالة أهل النار . وقال النحويّون: هو فعلينٌ من الغسالة. كلمة عمر بن عبد العزيز في الولاة الظالمين ويروى أنّ عمر بن عبد العزيز خرج يوماً فقال: الوليد بالشّام، والحجّاج بالعراق، وقرّة بن شريك بمصر، وعثمان

بن حيّان بالحجاز، ومحمد بن يوسف باليمن! امتلأت الأرض والله جوراً! كتاب الحجاج إلى الوليد بن عبد الملك كتب الحجاج إلى الوليد بن عبد الملك بعد وفاة محمد بن يوسف:" أخبر أمير المؤمنين أكرمه الله انه أصيب لمحمد بم يوسف خمسون ومائة ألف دينار، فإن

لكن أصابها من حلّها فرحمه الله، زإن تكن من خيانة فلا رحمة الله"! فكتب إليه الوليد:" أما بعد، فقد قرأ أمير المؤمنين كتابك فيما خلّف محمد بن يوسف، وإنما أصاب ذلك المال من تجارة له أحللناها، فترحّم عليه، رحمه الله"! من كلام معاوية لابنه يزيد

ويروى أن يزيد بن معاوية قال لمعاوية في يوم بويع له على عهده، فجعل الناس يمدحونه ويقرظونه:" يا أمير المؤمنين، والله ما ندري، أنخدع الناس أم يخدعوننا! فقال له معاوية: كل من أردت خديعته فتخادع لك حتّى تبلغ منه حاجتك فقد خدعته!. كتاب الحجاج إلى

عبد الملك ويروى أن الحجاج كتب إلى عبد الملك بن مروان:و بلغني أن أمير المؤمنين عطس غطسةً فسمّته قومٌ، فقال: يغفر الله لنا ولكم، فيا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيماً! تفجع الوليد لموت الحجاج وزعم الأصمعيّ قال: خرج الوليد يوماً على الناس وهو مشعانّ

الرّأس، فقال: مات الحجاج بن يوسف، وقرّة بن شريك. وجعل يتفجّع عليهما. قوله:مشعانّ الرأس يعني منتفخ الشّعر متفرّقه.ومثل هذا يكون في شعر، لأن في هذا التقاء ساكنين، ولا يقع مثل هذا في وزن الشعر، إلا فيما تقدم ذكره في المتقارب ، وليس ذا على ذلك

الوزن. رسول عمر بن عبد العزيز إلى إليون ملك الروم وحدثت أنّ عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وجّه عبد الله بن عبد الأعلى ومعه رجلٌ من عنس إلى إليون، فقال العنسيّ: فخلا بي عمر دونه، وقال لي: لحفظ كلّ ما يكون منه، فلما

صرنا إليه صرنا إلى رجل عربيّ اللسان، وغنما نشأ بمرعش، فذهب عبد الله ليتكلّم، فقلت: على رسلك، فحمدت الله وصليت على نبيه ﷺ ، ثم قلت: إنّي وجّهت بالذي وجّه بع هذا،إنّ أمير المؤمنين يدعوك إلى الإسلام، فإن تقبله تصب رشدك، وإني لأحسب أنّ الكتاب

قد سبق عليك بالشّقاء،إلاّ أن يشاء الله غير ذلك، فإن قبلت وإلاّ فاكتب جواب كتابنا. قال: ثم تكلّم عبد الله، فحمد الله وصلى على نبيه ﷺ ، وذهب في القول وكان مفوّهاً فقال له إليون: يا عبد الله! ما تقول في المسيح? فقال: روح الله

وكلمته، فقال: أيكون ولدٌ من غير فحلٍ! فقال عبد الله: في هذا نظرٌ! فقال: أي نظرٍ في هذا?إما نعم وإما لا! فقال عبد الله: آدم خلقه الله من تراب، إنّ هذا اخرج من رحم، قال: في هذا نظر! قال إليون بالروميّة: إنّي أعلم انك لست

على ديني ولا على دين الذي أرسلك قال:وأنا أفهم بالرّومية ثم قال: أتعطون يوماً غير يوم الجمعة? فقال: نعم، فقال: وما ذلك اليوم، أمن أعيادكم هو? فقال:لا،قال: فلم تعظمونه? قال: عيدٌ لقوم كانوا صالحين قبل أن يصير إليكم، قال: فقال له إليون بالرومية: قد علمت