حماري فكاد يلقيني بجنبي لكه تماسك فأقعى على عجزه فقال الشيخ الملاح لا إله إلا الله ما احسن ما جلس على كوثله ومررت بتل طين احمر ومعي ابو الحسين النحاس فلما نظر الى الطين قال اي اداري يجيء من هذا الطين ومررنا بالخلد بعدخرابه فقال
اي اصطبلات تجيء من هذا الموضع وقيل لبعضهم ما المروءة قال طهارة البدن والفعل الحسن وقيل لمحمد بن عمران ما المروءة قال العفة والحرفة وقال طلحة بن عبيدالله المروءة الظاهرة الثياب الطاهرة وقيل لابي هريرة ما المروءة قال تقوى الله واصلاح الصنيعة والغداء والعشاء بالافنية
ونظر بكر بن الاشعر وكان سجانا مرة الى سور داربجالة بن عبدة فقال لا إله إلا الله اي سجن يجيء من هذا وقال انسان صيرفي باعني فلان عشرين جريبا ودانقين ونصفا ذهبا ونظر عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه الى عير مقبلة فقال لابي
ذر ماكنت تحب ان تحمل هذه فقال أبو ذر رجالا كأمثال عمر وقيل للزهري ما الزهد في الدنيا قال اما انه ليس بشعث اللمة ولا قشف الهيئة ولكنه ظلف النفس عن الشهوة وقيل الزهري ماالزهد في الدنيا قال ان لا يغلب الحرام صبرك ولا الحلال
شكرك ونظر زاهد الى فاكهة في السوق فلما لم يجد ما يبتاعها عزى نفسه وقال يا فاكهة موعدي واياك الجنة قال مر المسيح صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه بخلق من بني اسرائيل فشتموه فكلما قالوا شرا قال المسيح خيرا فقال له سمعان الصفا أكلما
قالوا شرا قلت خيرا قال المسيح صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه كل امرى ء يعطي ماعنده وقال بعضهم قيل لامرى ء القيس بن حجر ما أطيب عيش الدنيا قال بيضاء رعبوبة بالطيب مشبوبة بالشحم مكروبة وسئل عن الدنيا الاعشى فقال صهباء صافية تمزجها ساقية
من صوب غادية وقيل مثل ذلك لطرفة فقال مطعم شهي وملبس دفي ومركب وطي وقال كان محمد بن راشد البجلي يتغدى وبين يديه شبوطة وخياط يقطع له ثيابا وراءه يلحظ الشبوطة فقال قد زعمت ان الثوب يحتاج الى خرقة فكم مقدارها قال ذراع في عرض
الشبوطة ودخل آخر على رجل يأكل أترجة بعسل فأراد ان يقول السلام عليكم فقال عسليكم ودخلت جارية رومية على راشد البستي لتسأل به عن مولاتها فبصرت بحمار قد أدلى في الدار فقالت قالت مولاتي كيف أير حماركم فيما زعم أبو الحسن المدائني وأنشد ابن الاعرابي
واذا أظهرت أمرا حسنا فليكن أحسن منه ما يسر فمسر الخير موسوم به ومسر الشر موسوم بشر وأنشد ابن الاعرابي أرى الناس يبنون الحصون وإنما غوائل اجال الرجال حصونها وان من الاعمال دونا وصالحا فصالحها يبقى ويهلك دونها وأنشد ابن الاعرابي حسب الفتى من عيشه