ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 26 من 45

البيان والتبيين — المجلد الرقمي الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 26 من 451,799 كلمة في هذا الجزء

فقد غره وذلك مما لا يحل في دين ولا يحسن في الحرية وهذا القول معصية لله تعالى والمعصية لا تكون صدقا وأدنى منازل هذا الخبر لا يسمى صدقا فأما التسمية له بالكذب فان فيها كلاما يطول ومن الخطباء المشهورين في العوام والمقدمين في الخواص خالد

بن صفوان الاهتمي زعموا جميعا انه كان عند ابي العباس امير المؤمنين وكان من سماره واهل المنزلة عنده ففخر عليه ناس من بلحارث بن كعب وأكثروا في القول فقال ابوالعباس لم لا تتكلم يا خالد فقال أخوال امير المؤمنين وعصبته قال فانتم أعمام امير المؤمنين

وعصبته قال خالد وما عسى ان أقول لقوم كانوا بين ناسج برد ودابغ جلد وسائس قرد وراكب عرد دل عليهم هدهد وغرقتهم فأرة وملكتهم امرأة فلئن كان خالد قد فكر وتدبر هذا الكلام انه للراوية الحافظ والمؤلف المجيد ولئن كان هذا شيئا حضرة حين حرك

وبسط فما له نظير في الدنيا فتأمل هذا الكلام فانك ستجده مليحا مقبولا وعظيم القدر جليلا ولو خطب اليماني بلسان سحبان وائل حولا كريتا ثم صك بهذه الفقرة ما قامت له قائمة وكان أذكر الناس لاول كلامه وأحفظهم لكل شيء سلف من منطقه قال مكي

بن سوادة في صفته له عليم بتنزيل الكلام ملقن ذكور لما سداه اول أولا يبذ قريع القوم في كل محفل وان كان سحبان الخطيب ودغفلا ترى خطباء الناس يوم ارتجاله كأنهم الكروان عاين أجدلا وكان يقارض شبيب بن شيبة لاجتماعهما على القرابة والمجاورة والصناعة فذكر

شبيب عنده مرة فقال ليس له صديق في السر ولا عدو في العلانية وهذا كلام ليس يعرف قدره إلا الراسخون في هذه الصناعة وكان خالد جميلا ولم يكن بالطويل فقالت له امرأة انك لجميل يا ابا صفوان قال وكيف تقولين هذا وما في عمود الجمال

ولا رداؤه ولا برنسه فقيل له ما عمود الجمال قال الطول ولست بطويل ورداؤه البياض ولست بأبيض وبرنسه سواد الشعر وأنا اشمط ولكن قولي إنك لمليح ظريف وخالد يعد في الصلعان ولكلام خالد كتاب يدور في ايدي الوراقين وكان الازهر بن عبد الحارث بن ضرار

بن عمرو الضبي عالما ناسبا ومن خطباء بني ضبة حنظلة بن ضرار وقد ادرك الاسلام وطال عمره حتى أدرك يوم الجمل وقيل له ما بقي منك قال اذكر القديم وأنسى الحديث وآرق بالليل وأنام وسط القوم ومن خطباء بني ضبة وعلمائهم مثجور بن غيلان بن

خرشة وكان مقدما في المنطق وهو الذي كتب الى الحجاج انهم قد عرضوا علي الذهب والفضة فما ترى ان آخذ قال أرى ان تأخذ الذهب فذهب عنه هاربا ثم قتله بعد وذكره القلاح بن حزن المنقري فقال مثال مثجور قليل ومثله فتى الصدق ان صفقته

كل مصفق وما كنت أشريه بدنيا عريضة ولا بابن خال بين غرب ومشرق اذا قال بذ القائلين مقاله ويأخذ من أكفائه بالمخنق ومن خطباء الخوارج قطري بن الفجاءة له خطبة طويلة مشهورة وكلام كثير محفوظ وكانت له كنيتان كنية في السلم وهو ابو محمد وكنية

في الحرب وهو أبو نعامة وكانت كنية عامر بن الطفيل في الحرب غير كنيته في السلم كان يكنى في الحرب بابي عقيل وفي السلم بأبي علي وكان يزيد بن مزيد يكنى في السلم بابي خالد وفي الحرب بأبي الزبير وقال مسلم بن الوليد الآنصاري

لولا سيوف ابي الزبير وخيله بشر الوليد لسيفه الضحاكا وفيه يقول لولا يزيد ومقدار له سبب عاش الوليد مع الغاوين أعواما سل الخليفة سيفا من بني مطر يمضي فيخترق الأرواح والهاما اذا عدت كنت أنت لها عزا وكان بنو العباس حكاما ألا تراه قد ذكر

قتل الوليد وقد كان خالد بن يزيد اكتنى بها في الحرب في بعض ايامه بمصر وهذا الباب مستقصى مع غيره في أبواب الكنى والاسماء وهو وارد عليكم ان شاء الله تعالى ومن خطباء الخوارج ابن صديقة وهو القاسم بن عبد الرحمن بن صديقة وكان صفريا

خطيبا ناسبا ويشوبه ببعض الظرف والهزل ومن علماء الخوارج شبيل بن غرزة الضبعي صاحب الغريب وكان راوية خطيبا وشاعرا ناسبا وكان سبعين سنة رافضيا ثم انتقل خارجيا صفريا ومن علماء الخوارج الضحاك بن قيس الشيباني ويكنى ابا سعيد وهو الذي ملك العراق وسار في خمسين

الفا وبايعه عبد الله بن عمر بن عبد العزيز وسليمان بن هشام بن عبد الملك وصليا خلفه وقال شاعرهم ألم تر ان الله اظهر دينه وصلت قريش خلف بكر بن وائل وكان ابن عطاء الليثي يسامر الرشيد وكان صاحب أخبار وأسمار وعلم بالانساب وكان أظرف

الناس وأحلاهم وكان عبد العزيز بن عبد الله بن عامر بن كريز راوية ناسبا وعالما بالعربية فصيحا وكان عبد الاعلى بن عبد الله بن عامر من أبين الناس وأفصحهم وكان مسلمة بن عبد الملك يقول إني لأنحي كور العمامة عن أذني لاسمع كلام عبد الاعلى

بن عبد الله و بعض الامراء واظنه بلال بن ابي بردة لأبي نوفل الجارود بن ابي سبرة ماذا تصنعون عند عبد الاعلى اذا كنتم عنده قال يشاهدنا باحسن استماع واحسن حديث ثم يأتي الطباخ فيمثل بين عينيه فيقول ما عندك فيقول عندي لون كذا وجدي

كذا ودجاجة كذا ومن الحلو كذا قال ولم يسأل عن ذلك قال ليقصر كل رجل عما لا يشتهي حتى يأتيه ما يشتهي ثم يأتون بالخوان فيتضايق ونتسع ويقصر ونجتهد فاذا شبعنا خوى تخوية الظليم ثم اقبل يأكل أكل الجائع المقرور والجارود هو الذي قال سوء

الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل وهو الذي قال عليكم بالمربد فانه يطرد الفكر ويجلو البصر ويجلب الخبر ويجمع بين ربيعة ومضر وصعد عثمان المنبر فارتج عليه فقال إن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا وانتم الى امام عادل أحوج منكم على

إمام خطيب وستأتيكم الخطب على وجهها وتعلمون ان شاء الله تعالى وشخص يزيد بن عمر بن هبيرة الى هشام بن عبد الملك فتكلم فقال هشام ما مات من خلف مثل هذا فقال الابرش الكلبي ليس هناك أما تراه يرشح جبينه لضيق صدره قال يزيد ما

لذلك رشح ولكن لجلوسك في هذا الموضع وكان الابرش ثلابة نسابة وكان مصاحبا لهشام بن عبد الملك فلما أفضت اليه الخلافة سجد وسجد من كان عنده من جلسائه والابرش شاهد لم يسجد فقال له هشام ما منعك ان تسجد يا أبرش قال ولم اسجد وانت

اليوم معي ماشيا وغدا فوقي طائرا قال فان طرت بك معي قال أتراك فاعلا قال نعم قال فالان طاب السجود ودخل يزيد بن عمر على المنصور وهو يومئذ أمير فقال ايها الامير ان عهد الله لا ينكث وعقده لا يحل وإن إمارتكم بكر فأذيقوا الناس

حلاوتها وجبنوهم مرارتها قال سهل بن هرون دخل قطرب النحوي على المخلوع فقال يا أمير المؤمنين كانت عدتك أرفع من جائزتك وهو يتبسم قال سهل فاغتاظ الفضل بن الربيع فقلت له ان هذا من الحصر والضعف وليس هذا من الجلد والقوة اما تراه يفتل أصابعه

ويرشح جبينه وقال عبد الملك لخالد بن سلمة المخزومي من أخطب الناس قال أنا قال ثم من قال سيد جذام يعني روح بن زنباع قال ثم من قال أخيفش ثقيف يعني الحجاج قال ثم من قال أمير المؤمنين قال ويحك جعلتني رابع أربعة قال نعم

هو ما سمعت ومن خطباء الخوارج وعلمائهم ورؤسائهم في الفتيا وشعرائهم ورؤساء قعدهم عمران بن حطان ومن علمائهم وشعرائهم وخطبائهم حبيب بن خدرة الهلالي وعداده في بني شيبان وممن كان يرى رأي الخوارج ابو عبيدة النحوي معمر بن المثنى مولى تيم ابن مرة ولم يكن

في الارض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلم منه وممن كان يرى رأي الخوارج الهيثم بن عدي الطائي ثم البحتري وممن كان يرى رأي الخوارج شعيب بن رباب الحنفي ابو بكار صاحب احمد بن ابي خالد ومحمد بن حسان السكسكي ومن الخوارج من علمائهم ورواتهم

مسلم بن كرزين وكنيته ابو عبيدة وكان اباضيا ومن علمائهم الصفرية وممن كان مقنعا في الاخبار لاصحاب الخوارج والجماعة جميعا مليل وأظنه من بني ثعلبة ومن اهل هذه الصنعة اصفر بن عبد الرحمن من اخوال طوق بن مالك ومن خطبائهم وفقهائهم وعلمائهم المقعطل قاضي عسكر

الازارقة ايام قطري ومن شعرائهم ورؤسائهم وخطبائهم عبيدة بن هلال اليشكري وكان في بني السمين ومن بني شيبان خطباء العرب وكان فيهم ذاك فاشيا ولذلك قال الاخطل فأين السمين لا يقوم خطيبها وأين ابن ذي الجدين لا يتكلم وقال سحيم بن حفص كان يزيد بن

عبد الله بن رؤبة الشيباني من أخطب الناس عند يزيد بن الوليد فأمرللناس بعطائين ومن الخطباء معبد بن طوق العنبري دخل على بعض الامراء فتكلم وهو قائم فأحسن قال فلما جلس تلهيع في كلامه فقال له ما أظرفك قائما وأموقك قاعدا قال إني اذا قمت

جددت واذا قعدت هزلت قال ما أحسن ما خرجت منها ومن خطباء عبد القيس مصقلة بن رقبة بن مصقلة وكرب بن رقبة والعرب قد ذكروا من خطب العرب العجوز وهي خطبة لال رقبة ومتى تكلموا فلا بد لهم منها أو من بعضها والعذراء وهي خطبة

قيس بن خارجة لانه كان أبا عذرها والشوهاء وهي خطبة سحبان وائل وقيل ذلك لها من حسنها وذلك انه خطب بها عند معاوية فلم ينشد شاعر ولم يخطب خطيب وكان ابو عمار الطائي خطيب مذحج كلها فبلغ النعمان حسن حديثه فحمله على منادمته وكان النعمان

أحمر العينين احمر الجلد احمر الشعر وكان شديد العربدة قتالا للندماء فنهاه ابو قردودة الطائي عن منادمته فلما قتله رثاه فقال اني نهيت ابن عمار وقلت له لا تأمنن احمر العينين والشعره ان الملوك متى تنزل بساحتهم تطر بنارك من نيرانهم شرره يا جفنة كازاء

الحوض قد هدموا ومنطقا مثل وشي اليمنة الحبره وقال الاصمعي هو كقوله ومنطق خرق بالعواسل لذ كوشي اليمنة المراجل وسأل رسول الله عمرو بن الاهتم عن الزبرقان بن بدر فقال انه لمانع لحوزته مطاع في أذنيه قال الزبرقان يا رسول الله انه ليعلم مني اكثر

مما قال ولكنه حسدني يا رسول الله في شرفي فقصر بي فقال عمرو هو والله زمر المروءة ضيق العطن لئيم الخال فنظر النبي في عينيه فقال يا رسول الله رضيت فقلت احسن ما علمت وغضبت فقلت أقبح ما علمت وما كذبت في الاولى ولقد صدقت

في الاخرة فقال رسول الله ان من البيان لسحرا وتكلم رجل في حاجة عند عمر بن عبد العزيز وكانت حاجته في قضائها مشقة فتكلم الرجل بكلام رقيق موجز وتأتي لها فقال عمر والله ان هذا للسحر الحلال ومن اصحاب الاخبار والآثار ابو بكر بن عبد

الله بن محمد بن أبي سبرة وكان القاضي قبل ابي يوسف ومن أصحاب الاخبار والاثار ابو هنيدة وابو نعامة العدويان ومن الخطباء ايوب بن القرية وهو الذي لما دخل على الحجاج قال له ما أعددت لهذا الموقف قال ثلاثة حروف كأنهن ركب وقوف دنيا وآخرة

ومعروف ثم قال له في بعض ما يقول أقلني عثرتي وأسغني ريقي فانه لا بد للجواد من كبوة وللسيف من نبوة وللحليم من هفوة قال كلا والله حتى أوردك جهنم ألست القائل بر ستاقاباد تغدوا الجدي قبل ان يتعاشاكم ومن خطباء غطفان في الجاهلية خويلد

بن عمرو والعشراء بن جابر ابن عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة وخويلد خطيب يوم الفجار ومن أصحاب الاخبار والنسب والخطب وأهل البيان الوضاح بن خيثمة ومن أصحاب الاخبار والنسب والخطب والحكام عند أصحاب النفورات بنو الكواء واياهم يعني مسكين بن أنيف

الدارمي حين ذكر أهل هذه الطبقة فقال كلانا شاعر من حي صدق ولكن الرحى فوق الثقال وحكم دغفلا وارحل اليه ولا ترح المطي من الكلال تعال الى بني الكواء يقضوا بعلمهم بأنساب الرجال تعال الى ابن مذعور شهاب ينبي بالسوافل والعوالي وعند الكيس النمري علم

ولو أضحى بمنخرق الشمال ومن الخطباء القدماء كعب بن لؤى وكان يخطب على العرب عامة ويحض كنانة خاصة على البر فلما مات أكبروا موته فلم تزل كنانة تؤرخ بموت كعب بن لؤى الى عام الفيل ومن الخطباء الابيناء العلماء الذين جروا من الخطابة على أعراق